نتنياهو يعتزم لقاء لبيد: حشد دعم سياسي لإعادة احتلال غزة؟
استمع إلى الملخص
- ترأس نتنياهو مشاورات أمنية مصغرة لبحث سيناريوهات الحرب على غزة، حيث أكد الجيش استعداده لتنفيذ أي قرار يصدر عن المجلس الوزاري المصغر.
- تتزايد الضغوط لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن العمليات العسكرية في غزة، رغم تحذيرات من المخاطر على الأسرى الإسرائيليين وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
يعتزم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاء زعيم المعارضة يئير لبيد، يوم الأربعاء، فيما حذر رئيس الأركان إيال زامير من تداعيات إعادة احتلال قطاع غزة، وفقاً لإعلام عبري مساء الثلاثاء. وقالت القناة "12" (خاصة) إن نتنياهو اجتمع، الثلاثاء، مع عدد محدود من المسؤولين السياسيين والأمنيين. وأضافت أنه فور إعلان نتنياهو خلال الاجتماع قراره إعادة احتلال قطاع غزة، قرر أن يلتقي لبيد غداً الأربعاء.
ورغم اتهامها له بالفشل، ودعواتها المتكررة لإجراء انتخابات مبكرة، إلا أنه يبدو أن نتنياهو يحاول حشد دعم المعارضة لإعادة احتلال غزة، وحتى الساعة 20:00 "بتوقيت غرينتش"، لم يعقب لبيد على ما ذكرته القناة. ونقلت القناة عن مصدر مطلع على الاجتماع، لم تسمّه، أن مواجهة نشبت بين نتنياهو وزامير.
وأعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن نتنياهو ترأس مشاورات أمنية مصغرة استمرت ثلاث ساعات، عُرضَت خلالها سيناريوهات الحرب على قطاع غزة من قبل رئيس الأركان إيال زامير. وأكدت أن الجيش الإسرائيلي مستعد لتنفيذ أي قرار يصدر عن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، في وقت تتزايد فيه الضغوط لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن العمليات العسكرية في القطاع.
وعلى الرغم من بيان نتنياهو، فإن صحيفة "هآرتس" كشفت أن زامير حذر خلال المناقشات الأمنية من أن توسيع العمليات قد يعرض حياة الأسرى الإسرائيليين للخطر ويُصعّب تحديد أماكن وجودهم، وفقًا لما نقلته الصحيفة عن مصادر أمنية. وأضافت الصحيفة أن كبار قادة الجيش والمؤسسة الأمنية يرون أن تنفيذ عمليات عسكرية في مناطق يُعتقد أن الأسرى محتجزون فيها، سيؤدي إلى مقتلهم. فيما نقلت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مقربين من نتنياهو، قولهم إن "من لا يوافق على احتلال غزة، فليقدّم استقالته"، في إشارة إلى الخلاف المتصاعد مع زامير.
وتُقدّر تل أبيب وجود 50 أسيراً إسرائيلياً في غزة، منهم 20 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني، يعانون التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية. ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشنّ إسرائيل حرب إبادة جماعية على غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلةً كافة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
(الأناضول، العربي الجديد)