نتنياهو يستغل الحرب لأهداف سياسية وترجيحات بتقديم انتخابات الكنيست

03 مارس 2026   |  آخر تحديث: 12:21 (توقيت القدس)
من لقاء ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض، 11 فبراير 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تأثير الحرب على السياسة الإسرائيلية: الحرب المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران تؤثر على السياسة الداخلية في إسرائيل، حيث يفكر نتنياهو في تقديم موعد انتخابات الكنيست للاستفادة من الزخم المحيط بالحرب.

- استراتيجية نتنياهو الانتخابية: يسعى نتنياهو لإبعاد الشبهات عن ارتباط الحرب بالسياسة الداخلية، لكنه يستخدم الأحداث كجزء من حملته الانتخابية، مع احتمالية تقديم الانتخابات إلى يونيو 2026.

- عوامل مؤثرة على قرار الانتخابات: من بين العوامل المؤثرة، زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتوقعة، والتي قد تعزز من موقف نتنياهو السياسي قبل إقرار قانون الإعفاء من التجنيد.

أفاد موقع واينت العبري، اليوم الثلاثاء، بأنّ الحرب المشتركة التي تشنّها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران منذ السبت بدأت تنعكس على المشهد السياسي الداخلي في إسرائيل، في ظلّ حديث داخل حزب "الليكود" عن توجه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو نحو تقديم موعد انتخابات الكنيست من أكتوبر/ تشرين الأول إلى يونيو/ حزيران المقبل، في حال انتهت الحرب على إيران بما يعد نجاحاً من وجهة نظره.

ورجّح الموقع أن ينفي نتنياهو نفسه حقيقة أنه ينشغل بشؤون الانتخابات خلال الحرب، غير أن مصادر في "الليكود" قالت إنّ "هناك احتمالاً كبيراً بأن يسعى رئيس الحكومة إلى إجراء انتخابات مبكّرة للاستفادة من الزخم المحيط بالحرب على إيران، والذي قد يطغى على قضايا سياسية تضرّ به، مثل قانون الإعفاء من التجنيد".

وبحسب الموقع، فإنّ الخطاب السياسي يدار بهدوء، في محادثات خاصة أو لقاءات عابرة، يسعى فيها نتنياهو إلى إبعاد أيّ ادّعاء بأن ثمة اعتبارات سياسية داخلية مرتبطة بالحرب مع إيران، رغم أن الأمرين ليسا منفصلَين تماماً؛ فهو يدير الحرب ضد إيران، لكنه يعمل أيضاً في حالة انتخابات. وأرجع الموقع ادّعاءه إلى أنه "حتى لو بدا الأمر تلقائياً، فإنّ جولات نتنياهو في مواقع سقوط الصواريخ أو الخطاب المصوّر الذي ظهر فيه على سطح مقرّ الكريا في تل أبيب هو جزء من أدوات الدعاية الانتخابية التي سيستخدمها نتنياهو في الوقت المناسب".

في غضون ذلك، أفاد مصدر في دائرة نتنياهو بأنّ التاريخ الذي طرحه الأخير في إحدى المحادثات هو 30 يونيو/ حزيران 2026، وذلك رهناً بالجداول الزمنية لحلّ الكنيست. وادعى المصدر المقرب من نتنياهو أنه سيطمح إلى إنهاء الحرب خلال الأسبوعَين المقبلَين، انطلاقاً من تقدير بأن إسرائيل ستعرض، بحلول ذلك الوقت، إنجازات عسكرية مهمة. وبما أن الكنيست ملزم بمنح لجنة الانتخابات المركزية ما لا يقل عن ثلاثة أشهر للاستعداد ليوم الاقتراع، فإن أقرب موعد ممكن فعلياً هو نهاية يونيو/ حزيران.

وبحسب مصدر في حزب "الليكود"، فإنّ الرأي السائد بين كبار مسؤولي الحزب هو أنّ نتنياهو لا يرغب في انتظار الموعد الأصلي للانتخابات في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، لأسباب أخرى؛ وأبرزها الزيارة المتوقعة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إسرائيل، إذ من المفترض أن يتسلم "جائزة إسرائيل" في شهر مايو/ أيار المقبل. ويقدر نتنياهو أنّ ترامب سيشيد به في خطاباته ويعرضه بوصفه حليفه في إحداث التغيير التاريخي في الشرق الأوسط. إلى ذلك، أوضح مصدر مرتبط بـ"الليكود" أن خطوة سريعة لتقديم موعد الانتخابات ستتيح إجراء حملة انتخابية قبل إقرار قانون الإعفاء من التجنيد، الذي يُعتبر العامل الأكثر ضرراً بالحزب قبيل الانتخابات.