نتنياهو يزعم أن حماس لا تريد اتفاقاً وأسر المحتجزين تتهمه ببيع الوهم
استمع إلى الملخص
- منتدى عائلات المحتجزين ينتقد تصريحات نتنياهو، محذرًا من أن توسيع الحرب يعرض حياة الرهائن للخطر، ويطالب بقول الحقيقة حول الوضع.
- الحكومة الإسرائيلية تدرس تنفيذ عمل عسكري لإنقاذ المحتجزين، وسط محادثات مع الولايات المتحدة ومقترحات جديدة تشمل إدارة دولية لغزة ونزع سلاح المقاومة.
ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، أن حركة حماس لا تهتم بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أو إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في غزة. ووفقاً لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، قال نتنياهو في رسالة فيديو: "أنا أفهم بالضبط ما تريده حماس. إنها لا تريد صفقة"، وأضاف أن مقاطع الفيديو الأخيرة التي نشرتها حماس عززت فقط تصميمه "على هزيمة الحركة وإعادة الرهائن إلى الوطن".
وقوبلت تصريحات نتنياهو بانتقادات حادة من منتدى عائلات المحتجزين والمفقودين، الذي يمثل معظم عائلات المحتجزين الخمسين الذين لا يزال يُعتقد أنهم في غزة. وقالت المجموعة في بيان: "منذ 22 شهراً، تم بيع الوهم للشعب بأن الضغط العسكري والقتال المكثف سيعيدان الرهائن"، وتابعت المجموعة: "يجب قول الحقيقة: توسيع الحرب يعرض حياة الرهائن للخطر الذين هم في خطر الموت الوشيك. لقد رأينا الصور المروعة للرهائن في الأنفاق، لن تكتب لهم النجاة في ظل المزيد من أيام الرعب الطويلة".
وقال نتنياهو: "إنهم [حماس] يريدون أن يكسرونا - بهذه الفيديوهات المروعة، بهذه الدعاية المرعبة الكاذبة التي تنشرها في جميع أنحاء العالم، لكننا لن ننكسر". ووفقاً لوسائل الإعلام الإسرائيلية، تدرس الحكومة الإسرائيلية تنفيذ عمل عسكري لإنقاذ المحتجزين المتبقين. وقال مسؤول إسرائيلي، لم يذكر اسمه، للعديد من الصحف إن نتنياهو يسعى لتأمين إطلاق سراح المحتجزين "من خلال نصر عسكري حاسم". وأضاف المسؤول أن المحادثات مع الولايات المتحدة جارية، وسط مؤشرات إلى أن حماس لا تزال غير مستعدة للتوصل إلى اتفاق من خلال المفاوضات غير المباشرة. وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد كشفت، السبت الماضي، عن وجود اتصالات متقدّمة بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب لبحث مقترح جديد يتضمّن منح حركة حماس مهلة للإفراج عن جميع المحتجزين مقابل وقف شامل للحرب، يتضمن إدارة دولية لغزة بقيادة أميركية ونزع سلاح المقاومة. ويأتي هذا الطرح بعد فشل المقاربة التدريجية السابقة وسط جمود في المفاوضات.
وكانت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، قد نشرتا مقطعي فيديو لمحتجزَين لديهما، يومي السبت والخميس الماضيين، وظهر على المحتجزين فيهما النحول الشديد نتيجة الأوضاع الصعبة التي يعانيها القطاع المحاصر ومنع الاحتلال مرور شاحنات الإغاثة الغذائية والطبية من الدخول إليه. وأبدت القسام على لسان المتحدث باسمها أبو عبيدة، أمس الأحد، استعدادها للتعامل بإيجابية والتجاوب مع أيّ طلب من اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإدخال أطعمة وأدوية لأسرى الاحتلال المحتجزين في قطاع غزة، وذلك مشروط "بفتح الممرات الإنسانية بشكل طبيعي ودائم لمرور الغذاء والدواء لعموم أبناء شعبنا في كل مناطق قطاع غزة"، إلى جانب "وقف الطلعات الجوية للعدو بكل أشكالها في أوقات استلام الطرود للأسرى".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)