نتنياهو يرسل ممثلاً إلى اجتماع مع مسؤولين حكوميين في لبنان
استمع إلى الملخص
- تغيرات في التمثيل الدبلوماسي: كلفت الرئاسة اللبنانية السفير السابق سيمون كرم بترؤس وفد مدني في اللجنة الخماسية، مما يعكس ضغوطاً أميركية ويشير إلى بداية مفاوضات مدنية.
- تصعيد محتمل وتوترات: زارت المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس إسرائيل، حيث عرضت إسرائيل أدلة على تعزيز حزب الله لقوته، مع استعدادات إسرائيلية لاحتمال تصعيد كبير، وسط جهود دبلوماسية أميركية لمنع مواجهة شاملة.
أعلن ديوان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو
، صباح اليوم الأربعاء، أن الأخير وجّه القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي لإرسال ممثل عنه إلى اجتماع مع جهات حكومية-اقتصادية في لبنان. وبحسب البيان الصادر عن رئاسة الوزراء الإسرائيلية "يُعد ذلك محاولة أولى لإنشاء أساس لعلاقات وتعاون اقتصادي بين إسرائيل ولبنان". من جانبها، ذكرت صحيفة هآرتس العبرية أن القرار اتُخذ في سياق محاولة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، في ظل التهديدات الإسرائيلية بالتحرك ضده بزعم مواصلة حزب الله تعزيز قوته.وجاء القرار بالتزامن مع إعلان الرئاسة اللبنانية تكليف السفير السابق المحامي سيمون كرم بترؤس وفد لبنان في اللجنة الخماسية المكلفة بمراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل. ولفتت متحدثة باسم الرئاسة اللبنانية إلى أن القرار جاء بعد الاطلاع من الجانب الأميركي على موافقة الطرف الإسرائيلي على ضمّ عضو غير عسكري إلى وفده المشارك في اللجنة المذكورة. من جانبها، أفادت قناة "آي 24" العبرية بأنه لأول مرة،في الاجتماع الدبلوماسي الذي يُعقد صباح اليوم الأربعاء في الناقورة (جنوبي لبنان)، بين إسرائيل ولبنان، سيترأس الوفود مدنيون وليس عسكريين.
وذكرت أنه سيترأس الوفد الإسرائيلي إلى محادثات الناقورة أوري رزنيك، من مجلس الأمن القومي. ووصفت القناة هذه الخطوة بأنها "دراماتيكية بشكل خاص من جانب الحكومة في بيروت، والتي تُظهر على ما يبدو مظهراً من مظاهر التطبيع، وذلك بفضل الضغط الأميركي الذي يُمارس على اللبنانيين في الفترة الأخيرة". بدورها، ذكرت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية أن ممثل إسرائيل سيكون أوري رزنيك، "والمعنى هو بدء مفاوضات مدنية مع لبنان، حيث سيكون ممثلون مدنيون من الجانبين، وليس عسكريين فقط كما كان في السابق".
وأجرى ترامب ونتنياهو مكالمة هاتفية، أول من أمس الاثنين، فيما زارت إسرائيل، أمس الثلاثاء، المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس. وبحسب وسائل إعلام عبرية، أعرب الأميركيون عن قلق بالغ من احتمال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان. وعرضت إسرائيل على أورتاغوس ما تزعم أنها أدلة على استمرار ترسخ وتعاظم حزب الله في لبنان، محذّرة من أن استمرار هذه الأنشطة سيؤدي إلى "ردود" من الجيش الإسرائيلي، علماً أن جيش الاحتلال هو الذي يخرق اتفاق وقف إطلاق النار منذ نحو عام.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، بأنّ المؤسسة الأمنية والعسكرية في إسرائيل تستعد لاحتمال اندلاع تصعيد كبير مع حزب الله، وسط تقديرات أميركية بأن استمرار الهجمات الإسرائيلية قد يدفع المنطقة إلى انفجار واسع يصعب احتواؤه، في وقت تكثّف فيه الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية لمنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.
في هذا السياق، أفادت القناة 12 العبرية بأن أورتاغوس عقدت، عقب وصولها إلى إسرائيل أمس الثلاثاء، سلسلة لقاءات مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، بحضور رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) شلومي بيندر. وبينما يحاول الأميركيون بكل قوة وقف التدهور ومنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، على حدّ تعبير القناة، عرضت إسرائيل على المبعوثة الأميركية المعلومات التي بحوزتها بشأن ما زعمت أنها محاولات حزب الله إعادة بناء قوته وتعزيزها من جديد.
وقدّم المسؤولون الإسرائيليون للمبعوثة كامل ملف "الأدلة" الإسرائيلية الذي يزعم أن الجيش اللبناني غير قادر، بل وغير راغب، في وقف "الانتهاكات" التي يرتكبها حزب الله. وقال مسؤول إسرائيلي بارز، لم تسمّه القناة العبرية، إنّ "إسرائيل بحاجة إلى الشرعية الأميركية لأي خطوة". وقبل ذلك، اجتمعت أورتاغوس مع وزير الخارجية جدعون ساعر، الذي عرض لها التصوّرات الإسرائيلية بشأن حزب الله. وزعم ساعر أنّ حزب الله "يتسلّح بوتيرة أسرع بكثير مما يتجرّد من سلاحه"، وأن "المسؤولية تقع على عاتق الحكومة اللبنانية، وهناك أيضاً تحويل أموال من إيران إلى حزب الله عبر تركيا، ويجب قطع ذلك".
ونقل موقع واينت العبري، مساء أمس، قول مسؤول إسرائيلي: "نحن لا نرى حزب الله يتخلى عن سلاحه في إطار الاتفاق، ولذلك لا جدوى من الاستمرار بهذا الاتفاق. نحن نتجه نحو التصعيد، وسنقرر متى وفقاً لمصلحتنا".