نتنياهو يتعذّر برئيس برلمان باراغواي لمغادرة جلسة محاكمته
استمع إلى الملخص
- يواجه نتنياهو اتهامات بالفساد في ثلاثة ملفات رئيسية: "الملف 1000" يتعلق بتلقي هدايا ثمينة، "الملف 2000" يتضمن التفاوض للحصول على تغطية إعلامية إيجابية، و"الملف 4000" يتعلق بتقديم تسهيلات إعلامية.
- المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة اعتقال بحق نتنياهو لارتكابه جرائم حرب ضد الفلسطينيين.
تتواصل محاولات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التملص من حضور جلسات محاكمته في قضايا الفساد التي يواجهها، وضمن آخر تجلياتها اليوم الاثنين إنهاء السماع لشهادته قبل الموعد المحدد لنهايتها، بعد أن طلب من القضاة السماح له بعقد اجتماع مع رئيس مجلس النواب في باراغواي، راؤول لاتوري، الذي وصل إلى المحكمة وعبّر عن دعمه نتنياهو.
وكان نتنياهو قد طلب قبل ذلك إلغاء جلسة اليوم، لكن القضاة رفضوا الطلب، ووافقوا فقط على تقليص مدة الجلسة التي بدأت عند الساعة 9:00 حتى 11:30 بالتوقيت المحلي. ومع ذلك فقد انتهت حتى قبل ساعة من الموعد المحدد بسبب وصول المسؤول الأجنبي إلى المحكمة في تل أبيب لعقد لقاء مع نتنياهو. وذكرت وسائل إعلام عبرية، أن لاتورا دخل برفقة رئيس الكنيست أمير أوحانا، إلى قاعة المحكمة حيث كان يدلي نتنياهو بشهادته، وبعد أن دعاه الأخيرة إليها، وقال له: "نحن هنا لنعبّر عن دعمنا الكامل لك. أنا معجب بك وأعتقد أنك أحد القادة المهمين في العالم الحر"، وفق زعمه.
وأشار إلى أوحانا وأضاف: "أخي (أي أوحانا) هنا أخبرني كم أن هذه المحاكمة غير عادلة". ورد نتنياهو: "أنا آسف أننا نلتقي في هذه الظروف. هذه كوميديا". وأضاف أوحانا: "لم يكن أحد ليسمع عن هذه الزيارة لو لم تأت إلى هنا". وقبل ذلك، قال نتنياهو في افتتاح جلسة المحاكمة: "طلبنا ألا تُعقد الجلسة اليوم، لن أستطيع أن ألتقي به إلا إذا جاء إلى هنا. سيأتي إلى هنا وسيكون الأمر محرجاً إذا لم يتمكن من لقائي بسبب الجلسات".
وأضاف: "الاجتماع في الساعة 12:30، لكنني بحاجة إلى ساعة، يجب الاستعداد لمثل هذا الاجتماع. يجب أن أجلس مع الجيش ومع جميع الجهات". وأردف: "أنا لست فوق القانون، لكنني أيضاً لست تحت القانون. لا أعرف حالة أخرى لشخص يُطلب منه الحضور ثلاث مرات في الأسبوع إلى المحكمة".
ورغم القرار بتقصير الجلسة، طلب نتنياهو أثناء انعقادها السماح له بالمغادرة عند الساعة 10:30، لكن القضاة رفضوا ذلك في البداية. وبعدها قال: "أيها السادة، يجب أن أخرج في العاشرة والنصف، ببساطة يجب أن أخرج. سأجيب عن السؤال ثم أخرج". وأعلن القضاة على إثر ذلك إنهاء الجلسة. ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في ثلاثة ملفات. ويتعلق "الملف 1000" بحصوله هو وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لهم في مجالات مختلفة. فيما يُتّهم في "الملف 2000" بالتفاوض مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية (خاصة) أرنون موزيس، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.
أما "الملف 4000" فيخصّ تقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع "والاه" الإخباري شاؤول إلوفيتش، الذي كان أيضاً مسؤولاً بشركة "بيزك" للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية. وفضلاً عن محاكمته محلياً، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 مذكرة لاعتقال نتنياهو؛ لارتكابه جرائم حرب وضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.