نتنياهو وكوشنر يتفقان على تعيين ضابط أميركي يشرف على نزع سلاح حماس
نتنياهو ربط انسحاب جيش الاحتلال بإتمام نزع سلاح حماس
أعلن نتنياهو تشكيل فريقي عمل أحدهما للسلاح والثاني للصرف الصحي
اتفق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر على أن يتولى ضابط أميركي الإشراف على نزع سلاح حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) خلال المرحلة الثانية من الاتفاق بشأن قطاع غزة، وفق ما أفاد به مسؤول إسرائيلي لوكالة فرانس برس، في وقت ربط فيه نتنياهو أي انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة بإتمام عملية نزع سلاح الحركة.
وأوضح المسؤول أن الجانبين اتفقا على أن تبدأ العملية بمطالبة حماس بتسليم أسلحتها، تمهيداً لإخراجها من الخدمة تحت إشراف ضابط أميركي، مشيراً إلى أن نتنياهو أبلغ كوشنر بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي لن ينسحب من القطاع قبل نزع سلاح الحركة الفلسطينية.
ويأتي هذا بالتزامن مع إعلان مكتب نتنياهو، عقب لقائه كوشنر، الاتفاق على تشكيل فريقَي عمل؛ يتولى الأول ملف نزع السلاح من قطاع غزة وتجريده منه، فيما يركز الثاني على الصرف الصحي وتوفير المياه النظيفة وقضايا أخرى متعلقة بالصحة العامة لسكان القطاع، دون توضيح التفاصيل.
من جهته، قال "مجلس السلام"، في بيان وصل "العربي الجديد" نسخة منه عقب اللقاء، إنّ الجانبَين أجريا مناقشات "معمقة وبناءة" بشأن سبل المضي نحو التنفيذ الكامل لخطة ترامب للسلام، واتفقا على عدم إعادة انتشار قوات الجيش الإسرائيلي خارج قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل وتجريد القطاع من جميع الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق.
وأضاف البيان أنّ جميع الأسلحة التي ستجمع ستفكك بالكامل لضمان عدم استخدامها مجدّداً، مشيراً إلى أن إسرائيل ستحتفظ بما وصفه بـ"حقها الكامل في الدفاع عن النفس"، بما يشمل التحرك إذا لجأت حماس إلى "الإرهاب أو العنف" أو حاولت إعادة التسلح. وبحسب البيان، أبلغ "مجلس السلام" نتنياهو بأن حماس تعهدت بنزع سلاحها بالكامل والوقف الفوري لجميع الأنشطة العسكرية في القطاع، بما في ذلك إعادة التسلح وحفر الأنفاق. وفي المقابل، أكد نتنياهو أن إسرائيل ستنفذ التزاماتها السابقة التي لم تنجز بعد، والتي قال البيان إنّ الولايات المتحدة ساعدت على التوصل إليها مقابل إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين الأحياء وتسليم جثامين القتلى.
وكان كوشنر قد التقى نتنياهو، اليوم الاثنين، في إطار زيارة إقليمية تهدف إلى تحريك الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في قطاع غزة. ونقلت القناة 12 العبرية عن مسؤول سياسي إسرائيلي، لم تسمه، قوله إن اللقاء كان "طويلاً جداً"، وإن الجانب الإسرائيلي عرض خلاله تفاصيل تتعلق بحركة حماس و"التمويل التركي"، وفق تعبيره.
ويأتي هذا في وقت أفادت فيه صحيفة "معاريف" العبرية بأن الاجتماع الذي جمع نتنياهو مع كوشنر ونيكولاي ملادينوف وتوني بلير استمر 4 ساعات، وانتهى إلى تفاهمات بشأن نزع سلاح حماس وإعادة إعمار قطاع غزة. وجرى الاتفاق على ألا تبدأ أي عملية لإعادة الإعمار قبل نزع سلاح الحركة في جميع أنحاء القطاع.
وبحسب الصحيفة، اتفق المجتمعون على أن تبدأ عملية نزع السلاح بمطالبة حماس بتسليم أسلحتها لإتلافها تحت إشراف أميركي، وهي موافقة عدتها "معاريف" ذات أهمية كبيرة لإسرائيل، في ظل الخلافات التي تطورت خلال الأسابيع الأخيرة بشأن ترتيب الخطوات الواردة في الخطة الأميركية، ولا سيما ما إذا كان نزع سلاح الحركة يجب أن يسبق الخطوات الإسرائيلية أم يجري بالتوازي معها.
ووصل كوشنر في وقت سابق اليوم إلى إسرائيل، برفقة مسؤولين في "مجلس السلام"، بينهم الممثل الأعلى للمجلس نيكولاي ملادينوف، ورئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير، وذلك بعد محادثات مع الوسطاء وممثلي حركة حماس في مصر، أمس الأحد.
الفصائل الفلسطينية تحمل إسرائيل مسؤولية تعطيل اتفاق غزة
من جهتها، أعلنت حركة حماس أن رئيس مكتبها السياسي خليل الحية التقى، مساء اليوم الاثنين، في العاصمة المصرية القاهرة، قادة وممثلي القوى والفصائل الفلسطينية، وأطلعهم على تطورات المشهدين السياسي والميداني، ونتائج اللقاءات التي عقدت مع القيادة المصرية والوسطاء والضامنين في مدينة العلمين خلال اليومين الماضيين. وبحسب بيان للحركة، قدم الحية شرحاً لمجريات اللقاءات ومواقف الأطراف المختلفة، وردات الفعل التي أعقبت إعلان الموافقة على خريطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، فيما حمل المجتمعون الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية تعطيل التفاهمات، بسبب رفضه خريطة الطريق وتنكره لتفاهمات المرحلة الأولى واستمراره في الانتهاكات والخروق اليومية.
وأضاف البيان أن المجتمعين ناقشوا الاستيطان والتهويد واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، ومعاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، وسبل وقف العدوان المتصاعد، وشددوا على ضرورة تكثيف الجهود لإغاثة سكان القطاع وتعزيز صمودهم وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم وتسريع التعافي وإعادة الإعمار. كما دعوا إلى اتخاذ خطوات جادة لترتيب البيت الفلسطيني على أسس الشراكة الوطنية والديمقراطية، وصوغ استراتيجية وطنية جامعة لمواجهة التحديات الراهنة، ووضع آليات تضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.