نتنياهو: لن أطلب العفو إن كان يعني اعترافي بالذنب

13 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 19:42 (توقيت القدس)
نتنياهو في مكتبه بالقدس، 22 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رفض بنيامين نتنياهو تقديم طلب عفو عن قضايا الفساد التي يُحاكم عليها، مشددًا على أنه لن يعترف بالذنب، رغم طلب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ منحه العفو.
- محاكمة نتنياهو، التي بدأت في 2020، تتعلق بثلاث قضايا فساد تشمل تلقي هدايا ثمينة وتسهيلات إعلامية مقابل خدمات، وتستمر وسط انقسام داخلي في إسرائيل حول طلب العفو.
- العفو الرئاسي غير ممكن حاليًا وفقًا للقوانين الإسرائيلية، حيث يتطلب تقديم طلب رسمي من المتهم أو أحد أقاربه، وهو ما لم يحدث بعد.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، إنه لن يقدّم طلب عفو عن قضايا الفساد التي يُحاكم عليها في حال تطلّب الأمر الاعتراف بالذنب. وجاء ذلك غداة طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من نظيره الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، منح العفو لنتنياهو الذي يواجه محاكمة بتهم فساد. ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الخاصة عن نتنياهو قوله في مقابلة معها: "لن أقدّم طلباً رسمياً للعفو إذا كان ذلك يعني الاعتراف بالذنب، ذلك لن يحدث".

وزعم نتنياهو أن محاكمته، التي بدأت عام 2020 ولا تزال مستمرة، "تمسّ" بمصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، على حدّ قوله. وأشار إلى أنه يمضي ثلاثة أيام أسبوعياً في المحكمة خلال فترة يقود فيها الحرب على غزة، ويوسّع ما وصفه بـ"جهود السلام". ووفق الصحيفة، "جدّد نتنياهو شكره للرئيس الأميركي على رسالته إلى رئيس الدولة إسحاق هرتسوغ، والتي طلب فيها العفو عنه"، واصفاً موقف ترامب بأنه "صريح".

والأربعاء، ألقى هرتسوغ الكرة في ملعب نتنياهو، عندما رد على طلب ترامب قائلاً: "يجب على الراغبين في الحصول على العفو تقديم طلب وفقاً للقواعد". وتسبّب طلب ترامب في حالة انقسام داخل إسرائيل، حيث يؤيّده الداعمون لنتنياهو الذي يرفض الاعتراف بالذنب، بينما يعتبره المعارضون بمثابة تدخل أميركي "سافر" في الشأن الداخلي الإسرائيلي. هؤلاء المعارضون يرون أنه لا يوجد سبب لوقف إجراءات محاكمة نتنياهو، وأن عليه الإقرار بالذنب في حال أراد الحصول على عفو من الرئيس هرتسوغ.

وللاستجابة لطلب ترامب، فإن على نتنياهو أن يطلب العفو ويقرّ بالذنب، وهو ما رفضه مراراً خلال محاكمته التي ستؤدي إلى سجنه في حال إدانته. وفي وقت سابق الخميس، قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية الخاصة إن "العفو الرئاسي غير ممكن في هذه المرحلة من المحاكمة". وأوضحت أن العفو "لا يصدر إلا قبل بدء الإجراءات أو بعد النطق بالحكم، وكلاهما ليس في المرحلة الحالية من المحاكمة". وأضافت: "كما أوضح مكتب الرئيس، يُشترط لتفعيل إجراءات العفو تقديم طلب، وليس قراراً صادراً عن الرئيس، وعادة ما يقوم بذلك المتهم أو أحد أقاربه".

ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات. ويتعلق "الملف 1000" بحصوله هو وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لهم في مجالات مختلفة. فيما يُتّهم في "الملف 2000" بالتفاوض مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية (خاصة) أرنون موزيس، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.

أما "الملف 4000" فيخصّ تقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع "والاه" الإخباري شاؤول إلوفيتش، الذي كان أيضاً مسؤولاً بشركة "بيزك" للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية. وفضلاً عن محاكمته محلياً، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 مذكرة لاعتقال نتنياهو؛ لارتكابه جرائم حرب وضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

(الأناضول)