نائب مدير الذرية الدولية يغادر طهران عقب مفاوضات غير معلنة
استمع إلى الملخص
- أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن المحادثات تركز على استمرار التعاون في ظل الاعتداءات الأخيرة، مع مراعاة قرار مجلس الشورى الإسلامي بشأن التعامل مع الوكالة.
- البرلمان الإيراني صادق على قانون يعلق التعاون مع الوكالة، مشروطاً بضمان أمن المنشآت النووية، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني أن أي تعاون جديد يتطلب إطار اتفاق جديد.
غادر ماسيمو أبارو، نائب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية
، العاصمة الإيرانية طهران، بعد محادثات أجراها مع مسؤولين إيرانيين حول آليات التعاون بين إيران والوكالة. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، أن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي أوضح أنّ أبارو أجرى في طهران مشاورات مع وفد إيراني يضم المدير العام لشؤون السلم والأمن الدولي في وزارة الخارجية ومستشار منظمة الطاقة الذرية، تناولت بحث سبل التعامل بين الطرفين في ظل "الظروف الجديدة"، قبل أن يغادر البلاد.وأضاف غريب آبادي أنه تم الاتفاق، في ضوء ما طُرح خلال الاجتماع، على مواصلة المشاورات بين الجانبين، وأشار إلى أن الوفد الإيراني عبّر عن إدانته الشديدة واعتراضه الصريح على ما وصفه بـ"تقصير الوكالة" في أداء مسؤولياتها إزاء العدوان الذي شنه الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة، مؤكدا أن طهران قدّمت مطالبها الرامية إلى إصلاح ما تعتبره "ممارسات وإجراءات خاطئة" تتبعها الوكالة في تعاملها مع الملف النووي الإيراني.
وحول زيارة نائب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ماسيمو أبارو إلى طهران، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، صباح أمس الاثنين، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن المحادثات بدأت صباح الاثنين، وأن المسؤول الأممي يعقد لقاءات مع مسؤولي وزارة الخارجية الإيرانية، لكنه اعتبر أنه من المبكر الحكم على نتائج هذه الزيارة، نظراً لأن القضايا المطروحة فنية ومعقدة.
وأشار بقائي إلى أن الوضع الحالي بين إيران والوكالة "حالة فريدة في تاريخ هذه المؤسسة"، قائلاً إنه "لا يوجد مثال مشابه لتعرض منشآت نووية سلمية في دولة تخضع لمراقبة الوكالة على مدار الساعة لهجوم مسلّح، فيما تقصّر الوكالة في رد الفعل المناسب، ولا تصدر إدانة بالمستوى المطلوب".
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن هذه الجولة من المحادثات ستركز على بحث أسلوب استمرار التعاون بين إيران والوكالة، في ضوء أحداث الأسابيع الأخيرة، ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية والأميركية على المنشآت النووية السلمية الإيرانية، مع مراعاة قرار مجلس الشورى الإسلامي بشأن نهج التعامل مع الوكالة.
وجاءت الزيارة بعدما صادق البرلمان الإيراني، نهاية يونيو/ حزيران الماضي، في أعقاب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على البلاد وقصف المنشآت النووية، على مشروع قانون يُلزم الحكومة بتعليق التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي ذلك الحين، صرّح عضو هيئة رئاسة البرلمان علي رضا سليمي، لوكالة "إيسنا" الإيرانية، بأن مشروع قانون تعليق التعاون "لا يجيز لمفتشي الوكالة دخول البلاد بغرض التفتيش ما لم يجر ضمان أمن المنشآت النووية والنشاطات النووية السلمية للجمهورية الإسلامية"، كما أن هذا الأمر مشروط بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال مساء الأحد، عشية زيارة نائب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ماسيمو أبارو لطهران، إن الزيارة لا تتضمن أي برنامج لتفتيش أو زيارة المنشآت النووية. وأكّد عراقجي أن أي تعاون جديد بين إيران والوكالة مشروط بالتوصل إلى "إطار اتفاق جديد"، مشدداً على أنه في غير هذه الحالة، "لن يبدأ أي تعاون"، وأضاف أنّ "هذا الإطار سيكون أيضاً مستنداً إلى قانون البرلمان الإيراني".