نائب إسرائيلي: أدعم الإرهاب وكاهانا قدّيس كان محقاً بعدة أمور
استمع إلى الملخص
- تأسست حركة "كاخ" المتطرفة بقيادة كاهانا، الذي دعا لترحيل العرب من إسرائيل، وتحويلها لدولة تحكمها الشريعة اليهودية، مع قبول قوانين الديمقراطية لتجنب حرب أهلية.
- حُظرت حركة "كاخ" و"كاهانا حي" بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي، التي نفذها عضو الحزب باروخ غولدشتاين.
عبّر نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي، نيسيم فاتوري، في جلسة للهيئة العامة للكنيست، أمس الأربعاء، عن دعمه للإرهاب، معتبراً أن الحاخام مائير كاهانا، المصنّف إرهابياً حتى وفق المفاهيم الإسرائيلية، وأُدين بأنشطة إرهابية في إسرائيل والولايات المتحدة، قبل اغتياله لاحقاً "كان محقاً في كثير من الأمور التي أخطأ فيها شعب إسرائيل"، وأضاف "حتى الليكود أخطأ عندما استبعده".
وتابع فاتوري، من حزب الليكود، في إشارة إلى رفض حزبه ضم كاهانا إلى صفوفه (ربما يقصد عام 1973 عندما أعلن مناحيم بيغن أنه يدرس ضمه): "في ذلك الوقت، كان كل شعب إسرائيل يتصرف بحساسية مفرطة". وعندما سأله عضو الكنيست يوراي لاهف هرتسنو (من حزب يش عتيد -هناك مستقبل) في جلسة الأمس، إن كان "يدعم الإرهاب"، أجاب فاتوري: "أنا أؤيد"، وقال: "كان يجب أن يجري فحص الأمور وفهم شيء واحد، هناك عرب على حدودنا، هناك مخربون على حدودنا".
ورد عليه هرتسنو: "لقد تحوّلتم (في الليكود) من حركة وطنية ليبرالية إلى فرع بائس لحركة كاهانا حي". وعلّق فاتوري أيضاً بالقول: "يجب إصلاح عقول الناس". وعندما قال له أعضاء في الكنيست إن كاهانا كان إرهابياً، أجاب: "لم يكن إرهابياً. في هذه الأيام كان سيُعتبر قديساً، وكان سيحصل على جائزة إسرائيل. اصرخوا كما تشاؤون، نحن لا نخاف. الليكود أخطأ، وسنصلح ما كان في السنوات التي أخطأ فيها. قادة الليكود في الماضي أخطأوا. أنا أعتقد أن كاهانا كان محقاً في كثير من الأمور".
ولفتت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الخميس، أن كاهانا، وهو مؤسس "عصبة الدفاع عن اليهود" في الولايات المتحدة وحركة "كاخ" المتطرفة، يُذكر كشخص نُبذ في حينه من قبل نواب إسرائيليين من اليمين واليسار بسبب مواقفه العنصرية والمتطرفة.
أسّس كاهانا حركة "كاخ" عام 1971، وقادها حتى اغتياله عام 1990. ورأى أن الحل لإنهاء "الصراع الإسرائيلي - العربي" والحفاظ على إسرائيل دولة يهودية يكمن في الترحيل القسري لجميع "عرب إسرائيل" إلى الدول العربية، باستثناء أقلية صغيرة من العرب الذين يوافقون على العيش في الدولة اليهودية بحقوق مدنية، ولكن دون أي حقوق سياسية أو قومية.
بالإضافة إلى ذلك، سعى كاهانا إلى تحويل إسرائيل إلى دولة تحكمها الشريعة اليهودية. ومع ذلك، قال إنه مستعد لقبول قوانين الديمقراطية، رغم أنه لا يؤمن بها، وذلك لتجنب حرب أهلية بين العلمانيين والمتدينين الإسرائيليين. وقد حُظرت حركة "كاخ"، وكذلك حركة "كاهانا حي" التي تأسست بعد اغتياله، في إسرائيل، عقب مجزرة الحرم الإبراهيمي، التي نفّذها عضو الحزب باروخ غولدشتاين عام 1994.