ميشال عون يرفض توقيع مراسيم إعفاء ثلاثة مسؤولين بمرفأ بيروت

05 أكتوبر 2020
الصورة
تسبب انفجار مرفأ بيروت بمقتل 190 شخصاً ودمار كبير (Getty)
+ الخط -

أعلنت الرئاسة اللبنانية، الاثنين، أن رئيس الجمهورية، ميشال عون، لن يوقع مراسيم إعفاء ثلاثة مدراء عامين أحيلوا إلى القضاء في قضية انفجار مرفأ بيروت المروّع قبل شهرين، طالما أنها لم تصدر عن مجلس الوزراء.

وأوقف القضاء اللبناني حتى الآن 25 شخصاً على الأقل في القضية، بينهم المسؤولون الثلاثة، وهم المدير العام للنقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي، والمدير العام للمرفأ حسن قريطم، والمدير العام للجمارك بدري ضاهر.

وأوردت الرئاسة على تويتر أن "هيئة التشريع والاستشارات اعتبرت أن مشاريع (المراسيم) لم تتخذ في مجلس الوزراء ولم تعرض عليه"، وقالت إن "الرئيس لن يوقع طالما لم تصدر عن المجلس قرارات اسمياً وفردياً".

وأحيلت المراسيم إلى عون بعدما وقعها رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، بناء على اقتراحي وزير المال غازي وزني ووزير الأشغال العامة والنقل ميشال نجار، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة فرانس برس.

وأوضحت الرئاسة اللبنانية أن عون "يريد أن تتم إقالتهم بقرار صادر عن مجلس الوزراء بأكثرية الثلثين، لأنه تم تعيينهم بقرار من مجلس الوزراء بالأغلبية نفسها".

وسبق أن رفض عون توقيع مرسوم إعفاء بدري ضاهر، المحسوب عليه سياسياً، من منصبه بعد الانفجار، الذي أوقع أكثر من 190 قتيلاً وتسبّب بإصابة أكثر من 6500 شخص وتسبب بأضرار فادحة لحقت بعدد من أحياء العاصمة.

ورفض لبنان إجراء تحقيق دولي في الانفجار، الذي عزته السلطات إلى تفجير كميات ضخمة من نترات الأمونيوم، كانت مخزنة في العنبر الرقم 12، لكن محققين فرنسيين وأميركيين شاركوا في التحقيق عقب الفاجعة.

ويواصل القضاء تحقيقاته والاستماع إلى وزراء سابقين ومسؤولين أمنيين، إلا أنه بعد شهرين من الفاجعة لم يتم اعلان أي نتائج بعد، وفي بلد كلبنان، قائم على منطق المحاصصة والتسويات، غالباً ما يخضع القضاء لتجاذبات سياسية وضغوط من قوى نافذة.

وأفاد مصدر قضائي قريب من التحقيق أن "المسؤولية الكبرى تقع على عاتق بدري ضاهر، سواء عن تخزين نترات الأمونيوم أو التلكؤ في التخلّص منه، مع علمه المسبق بأن جزءاً من النترات استخرج من العنبر قبل الانفجار، وعلى مراحل، من دون تحديد الجهة التي استخرجته ووجهة استعماله".

وقال وزير العدل الأسبق إبراهيم نجار لـ"فرانس برس"، الاثنين، إن قرار الرئيس "سيكون له صدى سيئا لدى الرأي العام"، مضيفاً "على المستوى القانوني، فإن رفض التوقيع يشكل رفضاً لتطبيق ما نسميه الصلاحية المعنية (...) التي تتيح تنفيذ قرار بمعزل عن سنده القانوني".

والاثنين، طالبت عائلات عشرة من عناصر إطفاء فوج بيروت قضوا في المأساة، خلال تجمع في العاصمة، برفع الحصانة عن جميع المسؤولين الضالعين في الانفجار، محذرة من "تصعيد" تحركها.

(فرانس برس)

المساهمون