ميرز يدعو السلطة الفلسطينية للقيام بإصلاحات قبيل زيارته لإسرائيل

06 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:45 (توقيت القدس)
العاهل الأردني مستقبلاً ميرز في عمّان، 6 ديسمبر 2025 (الديوان الملكي)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دعا المستشار الألماني فريدريش ميرز إلى إصلاحات في السلطة الفلسطينية لتعزيز دورها في غزة، وأدان عنف المستوطنين في الضفة الغربية، مشيدًا بتعاون السلطة مع خطة السلام الأمريكية ودعم برلين لحل الدولتين.
- شدد ميرز على ضرورة زيادة المساعدات لغزة ودعا حماس لإلقاء السلاح، مع تعزيز العلاقات مع إسرائيل رغم تحفظات برلين بشأن العنف، ويخطط للقاء نتنياهو.
- رغم دعم ألمانيا لإسرائيل، شددت برلين موقفها بسبب الوضع في غزة، وفرضت حظرًا جزئيًا على صادرات الأسلحة، ورفعت العقوبات بعد الهدنة، مع استمرار الدعوات لوقف بناء المستوطنات.

دعا المستشار الألماني فريدريش ميرز، السبت، قبيل زيارته لإسرائيل، الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إجراء "إصلاحات ضرورية وعاجلة" في السلطة من أجل "أداء دور بناء" في قطاع غزة بعد الحرب. وفي محادثة هاتفية مع الرئيس الفلسطيني، دان ميرز أيضاً "الزيادة الهائلة في عنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين" في الضفة الغربية المحتلة، بحسب المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفان كورنيليوس.

وأشاد أيضاً بـ"الموقف المتعاون" للسلطة الفلسطينية تجاه خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً مجدداً دعم برلين لحل الدولتين، بحسب المصدر نفسه. وخلال محطة مقتضبة في الأردن، أجرى خلالها محادثات مع الملك عبدالله الثاني، قال ميرز في تصريح لصحافيين إنّ اللقاء تناول بشكل أساسي عملية السلام الهشة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وقبيل توجّهه إلى إسرائيل، حضّ ميرز على إتاحة دخول مزيد من المساعدات إلى غزة، كما حضّ مقاتلي حركة حماس على إلقاء السلاح، وشدّد على تمسّك ألمانيا والأردن بحل الدولتين. وقال ميرز: "لا مكان للإرهاب ومعاداة السامية في هذا المستقبل المشترك". ويسعى المستشار الألماني، خلال زيارته الأولى لإسرائيل السبت والأحد إلى تعزيز العلاقة مع تل أبيب، رغم تحفظات برلين الأخيرة بشأن الحرب الإسرائيلية على  قطاع غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

ميرز يكسر عزلة نتنياهو

سيقضي ميرز أمسية ويوماً في القدس، حيث من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد. ويعد هذا حدثاً بارزاً في ظل العزلة الدولية التي يعانيها نتنياهو منذ بدء الحرب في غزة قبل أكثر من عامين. ورغم الحرب وتداعياتها، أكد سيباستيان هيل، المتحدث باسم المستشار، الجمعة أن "العلاقات الألمانية الإسرائيلية سليمة ووثيقة ومبنية على الثقة".

وتدعم ألمانيا إسرائيل بشدة وتبرر ذلك بمسؤوليتها التاريخية عن محرقة اليهود. ومن المقرر أن يزور ميرز الأحد مؤسسة ياد فاشيم التي تخلّد ذكرى الضحايا اليهود لألمانيا النازية. ورغم ذلك، شدّدت برلين في الأشهر الأخيرة نبرتها تجاه إسرائيل مع تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة بشكل كبير. وفي أغسطس/ آب الماضي، أحدث المستشار الألماني عاصفة سياسية عندما قرر فرض حظر جزئي على صادرات الأسلحة من بلاده إلى إسرائيل، رداً على تصاعد حرب الإبادة على القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمر.

- "لا تمنع الانتقاد"

وأتاحت الهدنة في قطاع غزة لألمانيا رفع العقوبات في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني. وأكد المتحدث باسم ميرز أن "الأهمية الخاصة" للعلاقات بين ألمانيا وإسرائيل "لا تمنع إمكان انتقاد جوانب معينة" من سياسة بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يبحث المستشار ورئيس الوزراء صباح الأحد الجهود المبذولة للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد نحو شهرين من دخوله حيز التنفيذ.

والجمعة، دعت الحكومة الألمانية إسرائيل مجدداً إلى "وقف بناء المستوطنات". وأثار إعلان حظر الأسلحة في أغسطس هجوماً من جانب حكومة نتنياهو التي اتهمت حليفها التقليدي بـ"مكافأة إرهاب حماس". و"احتدم النقاش" عندما أبلغ ميرز رئيس الوزراء الإسرائيلي بقراره عبر الهاتف، وفق ما أكد المستشار لقناة "إيه آر دي".

وقد أظهر تشغيل الجيش الألماني الأربعاء للقسم الأول من الدرع الصاروخية "آروو" (حيتس) التي نُشرت لأول مرة خارج إسرائيل، أن ألمانيا تعتمد على الدولة العبرية من أجل ضمان أمنها على المدى الطويل. وسلطت برلين الضوء أخيراً أيضاً على المساعدة التي قدمتها إليها إسرائيل لتحسين دفاعاتها ضد الطائرات المسيّرة.

"انتظارات عالية"

على صعيد آخر، قوبل قرار إشراك إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" المقبلة، والذي اتخذ الخميس، بترحيب حار في ألمانيا، في حين قاد دولاً أخرى لإعلان مقاطعة المسابقة. وكان ميرز قد أكد مباشرة بعد فوزه في الانتخابات التشريعية في نهاية فبراير/ شباط، أن نتنياهو يمكنه زيارة ألمانيا رغم مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، لكن المستشارية عادت وأكدت أخيراً أن هذا "ليس موضوعاً للنقاش في الوقت الراهن".

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون