موسكو تندد بمحاولات تقويض حوارها "البنّاء" مع واشنطن بشأن أوكرانيا
استمع إلى الملخص
- توقفت مفاوضات السلام بين موسكو وكييف رغم جهود الوساطة الأمريكية، وتأجيل لقاء بوتين وترامب، مع فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الروسي.
- كيريل دميترييف يواصل لقاءاته مع مسؤولين أمريكيين وممثلين للمجتمع الأمريكي لتعزيز الحوار، بينما لم تقترح واشنطن أي لقاء جديد بين وزيري الخارجية.
ندّدت روسيا، الأحد، بمحاولات تقويض حوارها "البنّاء" مع الولايات المتحدة والهادف إلى إيجاد تسوية للنزاع في أوكرانيا، بعد بضعة أيام من إرجاء مشروع لقاء بين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب حتى إشعار آخر. وقال موفد الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل دميترييف في رسالة مصورة: "نشهد محاولات هائلة لتقويض أي حوار بين روسيا والولايات المتحدة". ويواصل دميترييف منذ الجمعة لقاءاته مع مسؤولين في إدارة ترامب في واشنطن.
وأكد دميترييف: "نحن مستعدون لإجراء حوار بنّاء وتواصل واضح حول موقف روسيا بشأن العديد من القضايا". وأضاف الموفد أن "روسيا تأمل في تسوية سلمية"، مشيرا إلى أن "احترام" المصالح الروسية و"القضاء على الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية" ينبغي أن يشكلا الأساس "لحلول عادلة".
وتوقفت مفاوضات السلام بين موسكو وكييف، رغم جهود الوساطة التي بذلها ترامب الذي وعد بإنهاء النزاع في أوكرانيا بسرعة بمجرد عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الفائت. وأرجأ الرئيس الأميركي الثلاثاء إلى أجل غير مسمى اجتماعا كان مقررا مع بوتين في بودابست، قائلا إنه لا يريد مناقشات "بلا جدوى"، كما فرضت الولايات المتحدة في اليوم التالي عقوبات جديدة على قطاع النفط الروسي.
لكن ذلك لم يمنع أن يلتقي كيريل دميترييف الجمعة والسبت والأحد مسؤولين في إدارة ترامب، وكذلك "ممثلين للمجتمع الأميركي يريدون حوارا إيجابيا مع روسيا"، من بينهم عضو مجلس النواب الجمهورية عن ولاية فلوريدا آنا باولينا لونا. ووصف دميترييف عبر منصة إكس باولينا لونا بأنها "صوت قوي للحوار والسلام"، مشيرا إلى أنها ستتولى تنظيم اجتماع بين نواب أميركيين وروس "لتشجيع حوار برلماني".
وفي مقابلة مع قناة "أولتراهانغ" المجرية على "يوتيوب" بثّت الأحد، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن واشنطن لم تقترح "أي لقاء أو محادثة جديدة" بين وزيرَي الخارجية الأميركي والروسي منذ مكالمتهما الهاتفية الاثنين. وأضاف متحدثا بالإنكليزية "ولم أتطرق إلى هذه المسألة منذ ذلك الحين لأن المبادرة برمتها تعود إلى الولايات المتحدة. سنكون على استعداد للمضي قدما إذا شعر الأميركيون بالارتياح مع أنفسهم". وعندما سُئل عن القمة التي يجري الحديث عنها بين ترامب وبوتين أجاب "الأمر يعتمد على من بدأوا العملية".
ومنذ فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.
(فرانس برس)