موسكو تتهم كييف بانتهاك وقف إطلاق النار خلال احتفالات يوم النصر
- على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام، إلا أن التوترات استمرت بين الجانبين، مع تبادل الاتهامات بانتهاكات وقف إطلاق النار، وسط جهود أميركية للتوصل إلى اتفاق سلام، لكن الكرملين أشار إلى تعقيد المسألة.
- أقامت روسيا عرض يوم النصر بشكل محدود دون استعراض معدات عسكرية ثقيلة، وسط إجراءات أمنية مشددة في موسكو، بينما أصدر الرئيس الأوكراني زيلينسكي مرسوماً ساخراً "يسمح" بإقامة العرض.
اتهمت موسكو، اليوم السبت، كييف بانتهاك وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام، والذي تم بوساطة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء، استناداً إلى معلومات من وزارة الدفاع، أن القوات الأوكرانية استهدفت مواقع عسكرية روسية وبنية تحتية مدنية باستخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية.
وأفادت الوكالة بأن مناطق كالوغا وتولا وسمولينسك وكورسك وبريانسك وبيلغورود الروسية تعرضت لهجمات، إلى جانب جمهورية الشيشان ومنطقتي ستافروبول وكراسنودار في جنوب روسيا. ولم يصدر في البداية أي تأكيد لهذه الهجمات من الجانب الأوكراني، لكن هيئة الأركان العامة الأوكرانية أفادت بوقوع 45 هجوماً روسياً بحلول الصباح الباكر في المناطق المتنازع عليها شرقي أوكرانيا في إقليم دونباس.
وتتحدث موسكو وكييف عن انتهاكات لوقف إطلاق النار على الرغم من إعلان ترامب عن وقف لإطلاق النار مدة ثلاثة أيام، من السبت إلى الاثنين، حظي بتأييد الكرملين وكييف. واتفق الجانبان أيضاً على تبادل 1000 سجين لكل منهما. وقال ترامب للصحافيين أمس في واشنطن: "أود أن أرى نهاية لذلك. الصراع بين روسيا وأوكرانيا هو أسوأ شيء منذ الحرب العالمية الثانية من حيث الخسائر في الأرواح. 25 ألف جندي شاب كل شهر. هذا جنون". وأضاف أنه "يود أن يرى تمديداً كبيراً" لوقف إطلاق النار.
واليوم السبت، قال الكرملين إن الولايات المتحدة تتعجل التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، لكن التوصل إلى اتفاق من أي نوع لا يزال بعيد المنال للغاية بسبب القضايا المعقدة وتوقف المحادثات. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لمراسل التلفزيون الحكومي بافيل زاروبين: "من المفهوم أن الجانب الأميركي في عجلة من أمره". وأضاف: "لكن مسألة التسوية الأوكرانية معقدة للغاية، والتوصل إلى اتفاق سلام هو طريق طويل للغاية يتضمن تفاصيل معقدة".
روسيا تحيي "يوم النصر" دون استعراض معدات عسكرية ثقيلة
وأقامت روسيا، اليوم، أصغر عروض يوم النصر منذ سنوات، وذلك بسبب خطر التعرض لهجوم من أوكرانيا. ويُقام العرض العسكري عادة في الساحة الحمراء في التاسع من مايو/ أيار من كل عام، والذي يمثل أهم عطلة وطنية في روسيا، وذلك للاحتفال بانتصار الاتحاد السوفييتي على ألمانيا النازية وتأبين 27 مليون مواطن سوفييتي، من بينهم عدد كبير من الأوكرانيين، الذين لقوا حتفهم.
وكانت روسيا تستغل العرض العسكري في السابق لاستعراض قوتها العسكرية الهائلة، بما في ذلك صواريخها الباليستية العابرة للقارات ذات القدرة النووية، لكن العرض هذا العام لم يتضمن مرور دبابات أو معدات عسكرية أخرى في الساحة الحمراء. وسار جنود وبحارة، خدم بعضهم في أوكرانيا، وهتفوا بينما كان الرئيس فلاديمير بوتين يتابعهم من مجلسه بجانب المحاربين القدامى في ظل ضريح فلاديمير لينين.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أصدر مرسوماً ساخراً "يسمح" بإقامة العرض العسكري الروسي، مؤكداً أن الأسلحة الأوكرانية لن تستهدف الساحة الحمراء. وجرى تشديد الإجراءات الأمنية في موسكو. وأظهرت صور لـ"رويترز" جنوداً مسلحين فوق شاحنات صغيرة وطرقاً مغلقة حول وسط العاصمة.
(رويترز، أسوشييتد برس)