مواجهات الضفة: مستوطنون يحاولون اقتحام منزل تاريخي لأداء الصلوات فيه

مواجهات الضفة: مستوطنون يحاولون اقتحام منزل تاريخي لأداء الصلوات فيه

رام الله
جهاد بركات
29 يناير 2021
+ الخط -

حاول مستوطنون، بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، اقتحام خان اللبن التاريخي في بلدة اللبن الشرقي جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، بينما أصيب 9 فلسطينيين بجروح بالرصاص والعشرات بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع خلال قمع قوات الاحتلال للمسيرة السلمية الأسبوعية في قرية كفر قدوم، شرق قلقيلية، شمال الضفة الغربية.

وقال خالد دراغمة، صاحب خان اللبن التاريخي، لـ"العربي الجديد": "جيش الاحتلال حاصرني في مكان، ليسمح للمستوطنين بالدخول إلى منطقة الخان". وأكد دراغمة أن قيام جيش الاحتلال قبل أيام قليلة بإزالة البوابة المؤدية لأرضه وإزالة الأسلاك الشائكة؛ سمح بدخول المستوطنين إلى الأرض المحيطة بالخان.

وأظهر مقطع فيديو سجله دراغمة وهو يحاول صد جنود الاحتلال والمستوطنين جزءاً من معاناته اليومية مع المستوطنين ومحاولتهم اقتحام منزله "خان اللبن" التاريخي، وبعد حوالي ساعة ونصف من وقوفهم في الشارع الرئيسي وأدائهم صلوات تلمودية قرب الخان، تمكن المستوطنون تحت حماية جيش الاحتلال من الدخول إلى الأرض الزراعية المحيطة بالخان، لكن تصدي صاحبه لجيش الاحتلال حال دون وصولهم إلى داخل منطقة المبنى وإلى عين ماء يحاول المستوطنون الوصول إليها وأداء الصلوات قربها.

وأظهر الفيديو صراخ دراغمة على جنود الاحتلال برفض دخول المستوطنين لمنزله، وتحذيره من دخولهم وقيامهم بجريمة ضد زوجته وأبنائه.

وكان جيش الاحتلال قد اقتحم قبل أيام خان اللبن وخلع بوابات ونوافذ فيه وصادر جزءاً من محتوياته، في محاولة لجعله غير قابل للعيش بداخله ثم إخراج أصحابه منه وإبقائه متاحاً للمستوطنين، الذين يحاولون على مدار الساعة اقتحامه وأداء صلوات بداخله.

وفي حال سيطرة الاحتلال على المكان، سيصبح بوسعه ربط المستوطنات المحيطة بكتلة استيطانية كبيرة تفصل الضفة الغربية.

 

في سياق منفصل، أصيب 9 شبان فلسطينيين بالأعيرة الإسفنجية والعشرات بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، جراء قمع جيش الاحتلال للمسيرة الأسبوعية السلمية في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية والمناهضة للاستيطان، والتي نُظمت اليوم، تنديداً باستمرار اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين.

وأفاد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، في تصريح له، بأن جنود الاحتلال اعتدوا على المشاركين في المسيرة باستخدام كثيف للرصاص الإسفنجي وقنابل الغاز، ما أدى إلى وقوع 9 إصابات بجروح نقلت اثنتان منها للمستشفى، بينما عولجت الحالات الأخرى ميدانياً.

 

وأكد شتيوي قيام جنود الاحتلال باقتحام كفر قدوم، حيث تصدى لهم الشبان في مواجهات عنيفة تركزت في محيط مسجد عمر بن الخطاب في القرية، مشيرًا إلى فشل كمين نصبه جنود الاحتلال في منزل مهجور دون تسجيل اعتقالات.

وانطلقت المسيرة الأسبوعية في كفر قدوم بمشاركة المئات من أبناء القرية، بعد الصلاة رغم الأجواء الباردة والماطرة، وقد ردد المشاركون فيها الشعارات الوطنية الداعية لتصعيد المقاومة الشعبية والتصدي لاعتداءات المستوطنين.

على صعيد آخر، كان الفلسطينيون قد شيّعوا في وقت متأخر من الليلة الماضية، جثمان الشهيد الأسير ماهر ذيب سعسع (45 عاما) من مدينة قلقيلية، الذي استشهد في سجون الاحتلال الإسرائيلي نتيجة الإهمال الطبي في العشرين من الشهر الجاري، ووري جثمان الشهيد سعسع في مقبرة الشهداء بمدينة قلقيلية، وسط هتافات غاضبة للمشيعين ضد الاحتلال وإجراءاته القمعية بحق الفلسطينيين والأسرى.

والشهيد سعسع كان يعاني من أمراض عدة، ومحكوم بـ(25 عاما)، قضى منها (16 عاماً)، وهو متزوج وله "6 أبناء".

ذات صلة

الصورة

سياسة

حمّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الخميس، الاحتلال المسؤولية عن اغتيال مراسلة قناة "الجزيرة"، الصحافية شيرين أبو عاقلة، رافضاً إجراء أي تحقيق مشترك مع سلطات الاحتلال، ومتوعداً باللجوء فوراً إلى المحكمة الجنائية الدولية.
الصورة
تنديد واسع بقتل الصحفية أبو عاقلة (حازم بدير/ فرانس برس)

سياسة

عدّ فلسطينيون قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، الزميلة الصحافية شيرين أبو عاقلة خلال تغطيتها عدوان الاحتلال على مخيم جنين، شمالي الضفة، أنه أحد محاولات الاحتلال "طمس الحقيقة"، فيما حاول الجانب الإسرائيلي التنصل من الجريمة.
الصورة
مسيرة العودة 2022 في ميعار بالجليل شمالي فلسطين 1 (العربي الجديد)

مجتمع

شارك آلاف من فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948 في مسيرة العودة إلى قرية ميعار المهجّرة، في الجليل الأسفل شماليّ فلسطين، وهي المسيرة الخامسة والعشرون التي نظمتها جمعية الدفاع عن حقوق المهجّرين.
الصورة
بعد صلاة العيد يصف أهلي بلدة فرعون لمعايدة بعضهم (العربي الجديد)

مجتمع

تشتهر بلدة "فرعون" الفلسطينية جنوب طولكرم، بأجواء فريدة في عيد الفطر، إذ تتميز بحرص جميع الأهالي على تأدية صلاة العيد في ساحات مدارس البلدة التي يتم تقسيمها بين الرجال والنساء، ثم يبدأ تقليد المصافحة المتوارث بعد انتهاء الصلاة.

المساهمون