منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تؤكد وجود "نوفيتشوك" في عينات نافالني

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تؤكد وجود "نوفيتشوك" في عينات نافالني

06 أكتوبر 2020
الصورة
حراسة مشددة حول المستشفى الذي يتعالج فيه نافالني (فرانس برس)
+ الخط -

أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، اليوم الثلاثاء، العثور  على مادة شبيهة بسم نوفيتشوك ذي الاستخدام العسكري في عينات المعارض الروسي أليكسي نافالني، وفيما أكدت برلين أن المنظمة الكيميائية توصلت إلى "نفس نتائجنا" عن نافالني، جدد الأخير تحميل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المسؤولية عن تسميمه.

وأكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن عينات الدم والبول الخاصة بنافالني تحتوي على "مثبط الكولينستيراز"، على غرار مادتين كيميائيتين من نوع نوفيتشوك حظرتهما المنظمة في عام 2019.

وقال مدير المنظمة فرناندو أرياس في بيان نقلته وكالة "فرانس برس"، إن النتائج "مثيرة للقلق الشديد"، مضيفاً أن "من المهم الآن" أن تلتزم الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية "المعايير التي قررت التزامها منذ أكثر من 25 عاماًَ"، عندما وقعت اتفاقية الأمم المتحدة بشأن الأسلحة الكيميائية.

برلين: نفس النتائج

في سياق موازٍ، قال الناطق باسم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن منظمة حظر الأسلحة أكدت ما توصلت إليه ألمانيا ودول أخرى من أن المعارض الروسي كان ضحية هجوم بمادة أعصاب من الحقبة السوفييتية.

وقال شتيفن زايبرت، في بيان نقلته وكالة "أسوشيتد برس"، إن المنظمة قامت بتحليل من جانبها لعينات أخذت من نافالني، وإنها "تتفق مع نتائج توصلت إليها بالفعل معامل متخصصة في ألمانيا والسويد وفرنسا".

وأضاف "هذا يؤكد مرة أخرى بلا شك أن أليكسي نافالني كان ضحية هجوم بعنصر كيميائي للأعصاب من مجموعة نوفيتشوك".

وجدد زايبرت نداء المانيا لروسيا بإجراء تحقيق شامل وتفسير ما حدث لنافالني الذي سقط مريضاً في روسيا ولاحقاً نقل إلى برلين للعلاج.

ونوفيتشوك هي مادة سامة للأعصاب صممها متخصصون سوفييات لأغراض عسكرية. ونوفيتشوك هي مجموعة خطيرة مؤثرة على الأعصاب قالت بريطانيا إنها استُخدمت في عام 2018 لتسميم الجاسوس السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في سالزبوري.

نافلني يجدد الاتهام لبوتين

إلى ذلك، وفي أول حوار مسجل بالفيديو بعد تحسن حالته عقب الاشتباه في تسميمه بغاز أعصاب من مجموعة "نوفيتشوك"، روى المعارض الروسي الأبرز، مؤسس "صندوق مكافحة الفساد"، أليكسي نافالني (44 عاماً)، في مقابلة مع المدون الروسي الأشهر على "يوتيوب"، يوري دود، تفاصيل حياته خلال الأسابيع الماضية وروايته لما تعرض له، محملاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المسؤولية عن ذلك.

وفي مستهل الحلقة التي دامت لأكثر من ساعتين وحظيت بنحو 3 ملايين مشاهدة في اليوم الأول لعرضها وتصدرت الترند، استعرض نافالني بعض الآثار لإصابته مثل ارتعاش أصابعه، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار خضوعه للعلاج الطبيعي وتحسن حالته يوماً بعد يوم.

ثم كشف نافالني جانباً من شعوره بمواجهة الموت عند تعرقه عند الدقيقة الـ20 من رحلته من مدينة تومسك الواقعة في سيبيريا إلى موسكو وإصابته بوعكة صحية وفقدانه الوعي على متن الطائرة، ثم استفاقته في مستشفى "شاريتيه" في ألمانيا فتحسن حالته تدريجياً وصعوبة تصديقه أنه سمم فعلا بغاز "نوفيتشوك" العسكري. 

كما جدد المعارض الروسي تحميل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، المسؤولية عن عملية تسميمه، معتبراً أنها تمت "بأمر من الكرملين"، ومرجحاً أن عدد الأشخاص الذين يجيدون استخدام السلاح مثل "نوفيتشوك" لا يزيد عن بضعة أفراد مدربين بجهازي الاستخبارات الخارجية والأمن الفدرالي. 

وخلص نافالني قائلا: "تتلخص روايتي في أن أفراد جهاز الأمن الفدرالي أو جهاز الاستخبارات الخارجية قاموا بذلك بتعليمات من بوتين". 

 

وفي إطار الحلقة ذاتها، حاور دود حرم المعارض يوليا نافالنايا التي روت ما جرى منذ تلقيها خبر إصابة زوجها وهبوط الطائرة اضطراريا في مدينة أومسك وتوجهه إليها بأقرب رحلة جوية وعلمها بدخول أليكسي في غيوبة كاملة ووضعه على جهاز التنفس الصناعي، وصدمتها عندما رأته في المستشفى بحالة حرجة ثم ترتيب نقله إلى ألمانيا. 

يذكر أن دود الذي حاور نافالني وزوجته، نال شهرته في السنوات الأخيرة بإجراء حوارات جريئة وتوجيه أسئلة مباشرة إلى الشخصيات العامة الروسية من مؤيدي الكرملين ومعارضيه، متحولا بذلك إلى واحد من الشخصيات الأكثر تأثيرا في المشهد الإعلامي الروسي وسط تجاوز إجمالي عدد المشاهدات على قناته على "يوتيوب" عتبة المليار.

 

 

 

دلالات

المساهمون