منصة "عرب لندن" تنظّم حواراً مفتوحاً لتغيير معادلة الانتخابات البريطانية

19 يونيو 2024
تكتسب الانتخابات البريطانية أهمية خاصة لدى البريطانيين العرب 4 مايو 2023 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- الانتخابات البرلمانية في المملكة المتحدة تشهد تأكيداً على أهمية صوت الجالية العربية، خاصة في المدن الكبرى، لدعم المرشحين الذين يناصرون قضاياهم المتعلقة بالشرق الأوسط والاندماج.
- "منصة عرب لندن" و"منتدى التفكير العربي" ينظمان حواراً مفتوحاً للمرشحين العرب للتأكيد على أهمية المشاركة الفعالة في الانتخابات والتصويت العقابي ضد الأحزاب والنواب الداعمين للحرب.
- تأسيس "مؤتمر الجالية العربية" في لندن كمبادرة لتمثيل الجالية العربية بشكل موحد، مع تلقي رسائل من رئيس الوزراء تعكس التفاعل بين المؤتمر والحكومة، مما يعزز المشاركة السياسية للجالية العربية.

تشهد المملكة المتحدة انتخابات برلمانية محورية، تتزامن مع فترة حساسة على الصعيد الدولي، خصوصاً مع استمرار الحرب في غزة. ويعدّ تصويت الجالية العربية في الانتخابات البريطانية ذا أهمية كبيرة، حيث يمكن أن يكون حاسماً في تحديد الفائز، وخصوصاً في المدن الكبرى مثل لندن وبرمنغهام ومانشستر، فهذه الدوائر غالباً ما تشهد تنافساً شديداً بين الأحزاب، ما يجعل كل صوت ذا قيمة كبيرة. 

وتكتسب الانتخابات البريطانية هذه المرة أهمية خاصة لدى البريطانيين العرب، تتيح لهم فرصة دعم المرشحين الذين يناصرون قضاياهم، خصوصاً المتعلقة بالشرق الأوسط وفلسطين، بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بالاندماج ومكافحة التمييز والتعليم والخدمات الاجتماعية. 

وفي هذا السياق، تنظم "منصة عرب لندن" يوم الثلاثاء القادم، 25 يونيو/ حزيران، بالتعاون مع "منتدى التفكير العربي" في لندن، حواراً مفتوحاً يجمع لأول مرة أبرز المرشحين العرب للانتخابات البرلمانية. ويهدف هذا الحوار إلى تسليط الضوء على أهمية صوت البريطانيين العرب، وإتاحة الفرصة للمرشحين للقاء الجالية العربية في بريطانيا وجهاً لوجه لمناقشة برامجهم الانتخابية، وحثّ العرب على التصويت لهم، وتبيان مخاطر السلبية وعدم المشاركة في الانتخابات البريطانية. 

وأعلنت المنصة أن التصويت العقابي يعدّ الرد المناسب على الأحزاب والنواب الذين أيدوا الحرب العدوانية ورفضوا التصويت لوقفها، وبالأخص حزب العمال الذي اتّخذ زعيمه كير ستارمر موقفًا متحيزًا وداعمًا لإسرائيل في حربها ضد الفلسطينيين. وأشارت إلى المقطع الشهير الذي ظهر فيه ستارمر على إذاعة "إل بي سي" المحلية، حيث أيّد قطع إسرائيل للكهرباء والماء عن قطاع غزة، معتبرًا هذا الإجراء مشروعًا وحقًا من حقوقها. 

وفي تصريح لـ"العربي الجديد"، أشار محمد أمين، رئيس "منصة عرب لندن"، إلى أن الانتخابات البريطانية الحالية تُعَدّ تاريخية ومفصلية، نظراً لاستمرار حرب الإبادة في قطاع غزة. وأوضح أن الانتخابات تعتبر فرصة للبريطانيين العرب لإسماع صوتهم وتحويل المظاهرات المليونية التي جابت شوارع بريطانيا دعماً لفلسطين إلى عمل سياسي منظم، وذلك بمعاقبة السياسيين الذين خذلوا الشعب الفلسطيني وشرعنوا حرب إسرائيل عليهم، ودعم السياسيين والبرلمانيين الذين وقفوا مع غزة وصوتوا لوقف إطلاق النار، وطالبوا بوقف تسليح إسرائيل ومعاقبتها. 

وأضاف أمين أن توعية الجالية العربية بأهمية صوتهم وحثهم على المشاركة في الانتخابات البريطانية المقبلة هي مهمة بالغة الأهمية، وتشكل أداة أساسية في معركة الوعي التي تنخرط فيها المنصة عبر حوارات وبرامج وفعاليات تهدف إلى تعزيز المشاركة السياسية الفاعلة للجالية العربية. ومن المتوقّع أن يحظى الحوار المفتوح، المقرر عقده يوم الثلاثاء 25 يونيو/ حزيران، بحضور واسع من الجالية العربية، خصوصاً أنه يأتي قبيل أسبوع من يوم الاستحقاق الانتخابي في 4 يوليو/ تموز المقبل. 

وبحسب الإحصاءات الحكومية الرسمية لعام 2021، يتركز المسلمون الذين يبلغ عددهم نحو 4 ملايين شخص في مدينة لندن، بينما يبلغ عدد العرب حوالى 321 ألفاً، رغم غياب إحصاءات دقيقة بسبب صعوبة تسجيل وإحصاء جميع العرب المقيمين في المملكة المتحدة. و"منصة عرب لندن" هي المنصة العربية الأولى التي تخاطب الجالية العربية في بريطانيا، وتنظّم فعاليات وندوات متعددة بالتعاون مع "منتدى التفكير العربي"، وأسست أخيراً "مؤتمر الجالية العربية" بمبادرة من نخبة من العرب الناشطين المقيمين في بريطانيا.

وتأسس "مؤتمر الجالية العربية" في لندن العام الماضي، ويضم مجموعة متنوعة من المفكرين والنشطاء والصحافيين والكتّاب، إضافة إلى ممثلين عن مختلف الجاليات العربية المقيمة في بريطانيا. ويُعَدّ هذا المؤتمر مبادرة أولى من نوعها تهدف إلى تشكيل هيكل تنظيمي يُمثل الجالية العربية بشكل موحد في المملكة المتحدة، ويطمح إلى أن يصبح مظلة تجمع العرب في هذا البلد. 

وفي ظل الأوضاع الحالية في غزة، تلقى "مؤتمر الجالية العربية" رسالتين من رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، تضمنتا شرحاً للموقف البريطاني تجاه النزاع. ويُعَدّ هذا التواصل جزءاً من التفاعل بين المؤتمر ورئيس الحكومة البريطانية، إذ أُرسل الخطاب الأول من المؤتمر لشرح الأوضاع في الأراضي الفلسطينية. وخطاب سوناك إلى المؤتمر أول رسالة تواصل مباشرة تُوجه إلى "الجالية العربية في بريطانيا" عبر هذا المؤتمر.