ملادينوف ينفي تقارير إسرائيلية بشأن سداد "مجلس السلام" ديوناً لـ"حماس"
نفى الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، اليوم الأربعاء، ما تداولته تقارير عبرية حول اتفاق يقضي بسداد المجلس "ديوناً" لحركة حماس، حتى مبلغ 400 مليون دولار. وكتب ملادينوف، باللغة العبرية، عبر حسابه على منصة إكس، أن "الادّعاءات بشأن اتفاق مالي بين المجلس وحماس هي ادعاءات كاذبة. لم تُناقش مقترحات من هذا النوع، ولم يتم التفاوض بشأنها، ولم تُؤخذ في الاعتبار، كما لن تكون مطروحة مستقبلاً".
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وأضاف ملادينوف: "في الأيام الأخيرة، بدأ العمل بآلية لمراقبة الانتهاكات. كل انتهاك يتم رصده سيُعالج. مجلس السلام أُقيم في إطار خطة الرئيس (دونالد) ترامب لغزة ووفقاً لقرار مجلس الأمن 2803. كلتا الوثيقتين علنيّتان وواضحتان: لن يكون لحماس أي دور في إدارة غزة، ولن يكون لها أي وصول إلى الأموال". وشدد ملادينوف على أنّ "أموال مجلس السلام لا تُحوَّل عبر حماس. كل عقد يخضع لفحوصات وموافقات، ويتم التحقق من كل عمل قبل الدفع، وجميع الحسابات مفتوحة للتدقيق الكامل من قبل الحكومات المانحة. قوة الاستقرار الدولية تهدف إلى دعم نزع السلاح وإقامة إدارة مدنية لا يكون لحماس أي دور فيها. هذا كان موقفنا منذ البداية ولم يتغيّر".
واعتبر ملادينوف أنّ "خريطة الطريق هي إطار لتسوية بين مجلس السلام وحماس، بينما تستمرّ المباحثات مع إسرائيل"، مضيفاً أن "إسرائيل غير مطالَبة بالاعتماد على الثقة أو اتخاذ خطوات لا رجعة فيها قبل تنفيذ خطوات مؤكدة على الأرض. الهدف يبقى التفكيك الكامل لوسائل القتال وضمان ألّا تعود غزة أبداً لتمثّل تهديداً من النوع الذي واجهته إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول (2023). البدائل هي أن تبقى حماس في الحكم وتعيد بناء قدراتها العسكرية، أو أن تعود إسرائيل للسيطرة على كامل سكان غزة بثمن إنساني، عسكري واقتصادي بالغ الثقل. مجلس السلام يقترح خياراً ثالثاً: نزع سلاح كامل، إدارة مدنية، وجود أمني دولي تحت قيادة أميركية، وآليات رقابة وتحقق".
وجاءت أقوال ملادينوف رداً على ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية (كان)، بأن مجلس السلام التزم بسداد "ديون حركة حماس"، على حد وصفها، ودفع مبلغاً يصل إلى 400 مليون دولار لموظّفين ومورّدين ومقاولين في غزة قدّموا خدمات ولم يحصلوا على أجورهم.
وجاء في التفاصيل أنّ هذا جزء من وثيقة النقاط الـ15 بين مجلس السلام والوسطاء مع حماس. ولفتت هيئة البث إلى صياغة مبهمة في البند الخامس من الوثيقة، ينص على نقل الأموال إلى المورّدين والمقاولين، ونقلت عن مسؤول في "مجلس السلام"، لم تسمّه، أن الأموال ستُحوّل إلى موظفي القطاع العام "الذين لم يتلقّوا رواتبهم، أو إلى المورّدين والمقاولين الذين قدّموا خدمات للسكان وما زالوا يستحقون الحصول على مستحقاتهم"، وأن كل مطالبة بالدفع ستُفحص بشكل فردي، في حين لا يتعلق الأمر بتغطية مبالغ مرتبطة بحكم حماس في غزة أو نشاطها العسكري.
وكانت مصادر فلسطينية قد أكدت لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، أنّ وسطاء أبلغوا حركة حماس بأن حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرافض لاتفاق الانتقال للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة "مجرد تصريحات"، مشيرين إلى أنّ الخطة والاتفاق كما هما، وسينفّذ المتفق عليه.
وشددت المصادر، التي طلبت عدم ذكر اسمها، على أن وسطاء أبلغوا الحركة بأن الإدارة الأميركية جادة في الوصول إلى حل في القطاع "حتى لو أغضب ذلك نتنياهو"، وأن ما اتُفق عليه برعاية الوسطاء وموافقة الإدارة الأميركية سيمضي ولن يحدث أي تغيير فيه. غير أنّ المصادر ذاتها رجّحت أنّ يؤجّل حسم الملفات والخلافات إلى ما بعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. ويتزامن ذلك مع ما نقلته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان) عن مسؤول إسرائيلي بأن رفض إسرائيل الذي أعلنه نتنياهو للوثيقة "غير واقعي واتُّخذ تحت الضغط".