مقتل 9 أشخاص في هجمات روسية بصواريخ باليستية على أوكرانيا
قُتل تسعة أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل، اليوم الثلاثاء، جراء شنّ روسيا هجمات جديدة بصواريخ باليستية طاولت مدينة زابوريجيا جنوبي أوكرانيا، ومسيّرات استهدفت إقليم دنيبروبيتروفسك شرقاً، بالتزامن مع هجمات أخرى على كييف ومدن أوكرانية كبرى أخرى. وقال الحاكم العسكري الإقليمي إيفان فيدروف عبر تطبيق تليغرام في ساعة مبكرة من اليوم الثلاثاء، إنّ منشآت صناعية وبنى تحتية تعرضت للاستهداف في زابوريجيا، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 19 آخرين.
وأوضح أنّ الجيش الروسي شنّ هجوماً "كبيراً" بالصواريخ والقنابل الموجهة، ما أدى إلى تضرر مبانٍ سكنية ومنشآت غير مخصصة للسكن. وكان فيدوروف نشر صورة لسيارة مُدمّرة بالكامل بفعل النيران، وأفاد بوقوع هجمات على منشآت صناعية.
واتّهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، روسيا باستخدام صواريخ كورية شمالية في هجماتها على زابوريجيا. وقال زيلينسكي في منشور عبر منصة إكس، إن المدينة استُهدفت بصواريخ باليستية كورية شمالية وقنابل "تسيركون" وقنابل جوية موجهة، واصفاً الهجوم بـ"الشرس"، وبأنه كان مصمماً لإلحاق أكبر قدر من الضرر بالبنية التحتية المدنية تحديداً.
Emergency response efforts have been ongoing since last night to deal with the aftermath of the Russian strike on Zaporizhzhia. The city was struck with North Korean ballistic missiles, Zircons, and guided aerial bombs. It was a vicious attack, calculated to inflict maximum… pic.twitter.com/6Bj3KpdYVQ
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) August 11, 2026
من جانبه، أشار رئيس الإدارة العسكرية المحلية أولكسندر غانجا إلى أن الجيش الروسي شنّ هجوماً بطائرات مسيّرة وقصف بالمدفعية خمس مناطق في إقليم دنيبروبيتروفسك في شرق أوكرانيا.
وأعلن غانجا عبر "تليغرام"، مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم فتى يبلغ 15 عاماً، بالإضافة إلى إصابة خمسة. إلى ذلك، أفاد عمدة كييف فيتالي كليتشكوف بأن دوي انفجارات سُمع في العاصمة وحثّ السكان على البقاء في الملاجئ، فيما تم نشر طواقم الطوارئ. وذكرت صحيفة "كييف إندبندنت" أن روسيا شنّت هجوماً جديداً بصواريخ باليستية. وحذر سلاح الجو الأوكراني من أن الصواريخ الباليستية تتجه صوب مدن سومي وخاركيف وتشيرنيغيف، وفقاً للتقرير.
مقتل شخص بهجوم أوكراني بالمسيّرات على فورونيغ
من جهته، أعلن الجيش الأوكراني، اليوم الثلاثاء، أنه شنّ هجوماً على مصفاة نفط في مدينة أورسك الروسية، وهي ثاني أكبر مدينة في منطقة أورينبورغ وأحد المراكز الصناعية المهمة في البلاد. وذكر الجيش في بيان نشره على منصة "تليغرام"، أنه استهدف مصفاة "أورسكنيفتيورجسينتيز" التي تبلغ طاقتها السنوية من النفط الخام ستة ملايين طن، متحدثاً عن "اندلاع حرائق". وتنتج هذه المصفاة البنزين والسولار (ديزل) ووقود الطائرات وزيت الوقود والبيتومين وغيرها من المنتجات النفطية.
بدوره، أعلن حاكم منطقة فورونيغ الروسية، ألكسندر جوسيف، وشركة "وايلدبيريز"، اليوم، أن هجوماً بطائرات مسيّرة خلال الليل أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين، وأن حطاماً متساقطاً أسفر عن اندلاع حرائق في أحد مستودعات الشركة. وأفاد جوسيف عبر "تليغرام"، بأن وحدات الدفاع الجوي الروسية أسقطت 15 طائرة مسيّرة فوق مدينة فورونيغ وخمسة مواقع في المنطقة. وقال حاكم المنطقة: "تسبب تحطّم طائرة مسيّرة في اندلاع حرائق في منشأتين تابعتين لشركة كبيرة. وفي إحدى المنشأتين، جرى احتواء حريق في مساحة تبلغ 16 ألف متر مربع، بينما يجري العمل لإخماد حريق يغطي مساحة 20 ألف متر مربع في المنشأة الأخرى. وتوجد فرق الطوارئ في الموقع".
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت شركة وايلدبيريز الروسية للتجارة الإلكترونية أنه تم إخلاء منشآتها اللوجستية في منطقة فورونيغ وفقاً لمتطلبات السلامة. وأعلنت لاحقاً أنه جرى إخماد الحريق في المنشأة، وأن البضائع لم تتضرر، وأنه جرى تحويل مسار عمليات التسليم إلى مستودعات أخرى.
وتعاني أوكرانيا من نقص في صواريخ الاعتراض بأنظمة الدفاع الجوي بعد أكثر من أربعة أعوام من الحرب، ما سمح لروسيا بتكثيف استخدامها الصواريخ الباليستية ضد كييف ومدن أخرى. وتُعتبر منظومات باتريوت أميركية الصنع من بين أكثر أنظمة الدفاع فاعلية في التصدي للصواريخ الباليستية، التي يصعب اعتراضها بشكل خاص بسبب سرعتها العالية.
تعاني أوكرانيا من نقص في صواريخ الاعتراض ما سمح لروسيا بتكثيف استخدامها الصواريخ الباليستية ضد كييف ومدن أخرى
وتمتلك أوكرانيا عدة منظومات باتريوت، لكنها تفتقر إلى العدد الكافي من الصواريخ الاعتراضية. ويخشى مسؤولون في كييف أن تلحق روسيا مجددا أضرارا جسيمة بالبنية التحتية للبلاد من خلال هجمات صاروخية خلال فصل الشتاء المقبل، ما سيؤدي إلى تدهور الظروف المعيشية لملايين الأوكرانيين.
زيلينسكي: أوكرانيا ستصعّد الضربات في عمق الأراضي الروسية
وقبل القصف الروسي الجديد، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
إن أوكرانيا ستنفذ المزيد من الضربات ضد أهداف في عمق الأراضي الروسية، بعدما أكدت كييف شن هجوم على قطاع النفط الروسي في مدينة توبولسك السيبيرية. وأوضح زيلينسكي في خطابه المسائي المصور الاثنين، أن أوكرانيا ستواصل مهاجمة أهداف في عمق روسيا ليتبين لموسكو أنّ السلام ضروري.كما حذر مجدداً من الدعم العسكري الذي تقدّمه كوريا الشمالية لروسيا. وأضاف أن موسكو تسلمت دفعة إضافية من الصواريخ الباليستية من بيونغ يانغ، وتستعد لوصول دفعة أخرى من الجنود الكوريين الشماليين إلى روسيا، دون أن يقدم أدلة. ولفت الرئيس الأوكراني إلى أن الأسلحة الكورية الشمالية جرى تطويرها بشكل أكبر بالتعاون مع روسيا، مما يشكّل تهديداً لدول في آسيا.
وقال زيلينسكي مطلع الأسبوع إن روسيا قد تتلقى عدداً أكبر بكثير من القوات الكورية الشمالية لدعم حربها في أوكرانيا مما كان يعتقد سابقاً، مقدّراً العدد بما يصل إلى 50 ألف جندي. وقُتل 18 شخصاً وأصيب 39 آخرون، الاثنين، في هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا، إذ أسفر هجوم أوكراني واسع بطائرات مسيّرة على مدينة نيجنكامسك، وسط روسيا، عن مقتل 13 شخصاً، فيما قتل خمسة آخرون في هجوم روسي استهدف منطقة خاركيف الأوكرانية.
(أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد)