مقتل 10 بحارة باستهداف سفينة قرب أوديسا.. وكييف تستهدف موسكو

20 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 16:12 (توقيت القدس)
سفينة قمح أوكرانية في البحر الأسود متوجهة إلى رومانيا (أنكا سيرنات/رويترز)
+ الخط -
اظهر الملخص
- قُتل عشرة بحارة نتيجة قصف روسي لسفينة شحن قبالة سواحل أوديسا، بينما أصيب روسيان واندلعت حرائق في موسكو نتيجة هجوم أوكراني بطائرات مسيرة.
- أدانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية الهجمات على السفن التجارية، داعيةً إلى تحقيق دولي مستقل ومحاسبة المسؤولين، مؤكدةً على حق البحارة السوريين في الحماية القانونية.
- استهدفت أوكرانيا موسكو بـ 400 طائرة مسيرة، بينما صعدت روسيا هجماتها على موانئ أوكرانيا، مما يعكس انتقال الحملة الأوكرانية إلى البحر الأسود لتعطيل شبكة النقل الروسية.

قتل عشرة بحارة من جراء قصف القوات الروسية سفينة شحن دولية في البحر الأسود قبالة سواحل مدينة أوديسا جنوبي أوكرانيا، فيما أصيب روسيين واندلعت حرائق في مبان بموسكو إثر استهداف أوكراني، وذلك في إطار التصعيد المتبادل بين الجانبين. وقالت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية، اليوم الاثنين، إن عدد القتلى من جراء غارة روسية على سفينة قرب أوديسا ارتفع إلى 10، وذلك بعدما أعلن مسؤولون أوكرانيون عن مقتل خمسة بحارة في حصيلة أولية.

 وذكر رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي أن السفينة التي ترفع علم غينيا بيساو غادرت الميناء محملة بالذرة وعلى متنها طاقم مكون من 17 بحارا من الهند وسورية، بالإضافة إلى أوكراني واحد. وأضاف كوريتسكي أنه تسنى إنقاذ ثمانية من أفراد طاقم السفينة -التي كانت لا تزال مشتعلة حتى وقت متأخر من مساء اليوم الأحد- فيما لا يزال خمسة في عداد المفقودين.

وأفادت "رويترز" بتصاعد الدخان من سفينة كبيرة قبالة أوديسا. ولم تعلق موسكو علنا على الهجوم.

إدانة سورية

وأدانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية استهداف سفن تجارية تضم بحارة سوريين في البحر الأسود، معتبرة أن الهجمات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهدد سلامة الملاحة البحرية وأمن العاملين في قطاع النقل البحري.

وقالت الهيئة، في بيان، إن الهجمات المتكررة على السفن التجارية العاملة في الموانئ الأوكرانية والمناطق البحرية القريبة منها أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من البحارة السوريين، معربة عن تعازيها لأسر الضحايا، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.

وأكدت أن استهداف السفن التجارية المدنية والطواقم العاملة عليها يشكل خرقاً لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويتعارض مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 واتفاقيات جنيف، إضافة إلى القواعد التي تحظر توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة.

وشددت الهيئة على أن السفن التجارية المستخدمة حصراً في الأنشطة المدنية تتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي، ولا يجوز استهدافها أو تعريض طواقمها للخطر، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بقواعد السلامة والملاحة البحرية والتمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية.

كما طالبت بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الهجمات وتحديد المسؤولين عنها وضمان عدم إفلاتهم من المساءلة، وأكدت حق البحارة السوريين وأسر الضحايا في الحماية القانونية والإنصاف والحصول على التعويضات المستحقة وفق الاتفاقيات الدولية.

ودعت الهيئة المنظمات الدولية المختصة بالملاحة البحرية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السفن التجارية والطواقم المدنية وضمان أمن الممرات البحرية في مناطق النزاع.

كييف تستهدف موسكو

وبالعودة إلى الصراع الأوكراني الروسي، قال مسؤولون روس، الاثنين، إن أوكرانيا استهدفت موسكو والمنطقة المحيطة بها بواسطة 400 طائرة مسيّرة خلال الليل، ما أدى إلى إصابة شخصين واندلاع حرائق في مبان. وكتب أندريه فوروبيوف، حاكم منطقة موسكو، على تطبيق تليغرام: "خلال الليل، صدت قوات الدفاع الجوي وأنظمة الحرب الإلكترونية هجوماً بطائرات مسيرة على منطقة موسكو. ورصدت تداعياته الرئيسية في بودولسك ودوموديدوفو وأودينتسوفو". وأضاف فوروبيوف أن شخصين أصيبا واشتعلت النيران في عدة منشآت للبنية التحتية المدنية. وقال سيرغي سوبيانين، رئيس بلدية موسكو، إن أكثر من 400 "طائرة مسيرة للعدو" أطلقت على منطقة موسكو بين الساعة 8:30 مساء بالتوقيت المحلي (17:30 بتوقيت غرينتش) والخامسة صباحا (02:00 بتوقيت غرينتش). وجرى تحييد (تدمير أو إسقاط أو إصابة أو إبعاد) معظمها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي من مسافة بعيدة، بما في ذلك 85 طائرة دمرت أثناء اقترابها من العاصمة الروسية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 381 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق روسية والبحر الأسود وبحر آزوف خلال الليل.

وأعلن الجيش الأوكراني، اليوم، في بيان، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير/شباط 2022 إلى نحو مليون و430 ألفاً و530 فرداً، من بينهم 1600 قتلوا، أو أصيبوا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وصعدت روسيا في الأسابيع القليلة الماضية هجماتها على موانئ المياه العميقة في جنوب أوكرانيا، التي تتولى مناولة جزء كبير من صادرات البلاد من الحبوب وغيرها من الشحنات الحيوية، في ظل استمرار الحرب للعام الخامس على التوالي. وقُتل عشرة أشخاص على الأقل وأصيب العشرات، السبت، في هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا، إذ أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل ثلاثة أشخاص في غارات روسية استهدفت ميناءي ميكولايف وأوديسا، فيما قالت السلطات الروسية إن سبعة أشخاص لقوا حتفهم من جراء هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية طاولت مناطق عدة في روسيا.

وكانت أوكرانيا قد أعلنت الجمعة استهداف ناقلتي نفط روسيتين في البحر الأسود بواسطة مسيّرات بحرية، في عملية قال جهاز الأمن الأوكراني إنه نفذها بالتعاون مع البحرية الأوكرانية، مستهدفاً ما وصفه بـ"أسطول الظل" الروسي المستخدم في نقل النفط والوقود. وأوضح الجهاز أن إحدى الناقلتين المستهدفتين نقلت، منذ بداية عام 2026، نحو ثلاثة ملايين طن من خام الأورال الروسي، فيما أشار إلى أن الطيران الروسي حاول اعتراض المسيّرات البحرية بإلقاء القنابل وإطلاق نيران الرشاشات، إلا أن ذلك لم يمنع إصابة الناقلتين.

وشهد الخميس الماضي تنفيذ واحدة من أكبر موجات الضربات البحرية الأوكرانية منذ بداية شهر يوليو/تموز الجاري، إذ قال قائد قوات الأنظمة غير المأهولة الأوكرانية، روبرت بروفدي، إن القوات الأوكرانية استهدفت 11 سفينة في البحرين الأسود وآزوف، بينها خمس ناقلات نفط وناقلة غاز وثلاث سفن بضائع سائبة وزورقا سحب.

ويعكس التصعيد الأخير انتقال الحملة الأوكرانية من بحر آزوف إلى البحر الأسود، بعدما ركزت في أيامها الأولى على تعطيل خطوط الإمداد البحرية الروسية المؤدية إلى شبه جزيرة القرم. وتقول كييف إن الهدف من العمليات ليس إغراق السفن، بل إخراجها من الخدمة وتعطيل شبكة نقل النفط والوقود والبضائع التي تعتمد عليها روسيا في دعم عملياتها العسكرية، بينما تصف موسكو هذه الهجمات بأنها "استهداف للسفن المدنية وتهديد لحرية الملاحة".

(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)