مقتل ياسر أبو شباب متأثراً بجراحه في غزة

04 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:12 (توقيت القدس)
ياسر أبو شباب زعيم مليشيا أبو الشباب الناشطة في رفح (منصة إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- قُتل ياسر أبو شباب، زعيم مليشيا مدعومة من إسرائيل في غزة، خلال نزاع عشائري، حيث كانت المليشيا تهدف لإضعاف حماس وتأمين مشاريع في رفح.
- الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية أعلنت أن أبو شباب ومجموعته منزوعو الهوية الفلسطينية، وأمهلته المحكمة الثورية في غزة عشرة أيام لتسليم نفسه بتهم الخيانة.
- منذ أكتوبر 2023، سعى الاحتلال الإسرائيلي لتعزيز الفوضى في غزة، حيث تورط أبو شباب في سرقة الشاحنات ونقل معلومات للاحتلال، مما أدى إلى قصف مقاومين.

موقع والاه العبري: أبو الشباب قتل في نزاع عشائري

دعم الاحتلال مليشيا أبو الشباب لإضعاف مكانة حماس

أراد الاحتلال أن تتولى المليشيا تأمين إعادة الإعمار في رفح

أفادت مصادر إسرائيلية بمقتل ياسر أبو شباب، زعيم مليشيا أبو شباب المتعاونة مع إسرائيل، في قطاع غزة. ونقل موقع والاه العبري عن مسؤول في شعبة الاستخبارات العسكرية، لم يسمّه، قوله إن أبو شباب، قُتل في أثناء نزاع بين عشائر. ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤول إسرائيلي، قوله إن أبو شباب أصيب بجراح خطرة، ونُقل إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع حيث توفي متأثراً بجراحه.

وأكد الاحتلال الإسرائيلي في يونيو/ حزيران الماضي دعم مليشيا أبو شباب، مدعياً أن هذا من شأنه إضعاف مكانة حماس. وكُشف في حينه أن إسرائيل سلّحت المليشيا بأسلحة كلاشينكوف، وذلك بموافقة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. وذكرت هيئة البث الإسرائيلي في حينه، أن هذه الخطوة كانت فكرة دفع بها جهاز الشاباك، وشاركه فيها الجيش الإسرائيلي. ونقلت ذات الهيئة عن مصادر إسرائيلية في الآونة الأخيرة، إن المليشيا ستتولى تأمين أعمال إعادة الإعمار في رفح، وستكون مسؤولة عن حماية مشاريع البناء في المنطقة التي تسيطر عليها إلى جانب إسرائيل.

وكانت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية قد أعلنت في يوليو/ تموز الماضي أنّ ياسر أبو شباب ومجموعته المتحالفة مع إسرائيل في المناطق الشرقية من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة "ثلة خارجة عن صفّ وطننا، وهم منزوعو الهوية الفلسطينية بالكامل، ودمهم مهدور من فصائل مقاومتنا كافة، وقواهم منبوذة من عموم أبناء شعبنا الحرّ العزيز". وتعهّدت الغرفة المشتركة، التي تضم جميع فصائل المقاومة، في بيان، بأنها "لن ترحم أياً منهم أو من يسلك مسلكهم في معاونة الاحتلال، وسنتعامل معهم بما يليق بالخونة والعملاء".

وسبق ذلك إعلان هيئة "القضاء العسكري"، في بيان، أن "المحكمة الثورية في قطاع غزة، قررت إمهال المتهم ياسر أبو شباب مدة عشرة أيام من تاريخ اليوم، لتسليم نفسه للجهات المختصة لمحاكمته أمام الجهات القضائية". وتضمن القرار، وفق البيان، توجيه اتهامات لـ"أبو شباب"، منها "الخيانة والتخابر مع جهات معادية، وتشكيل عصابة مسلحة والعصيان المسلح". وتوعدت الهيئة التي تتبع لوزارة الداخلية التابعة لحماس، أنه "في حال عدم تسليم نفسه يعتبر فاراً من وجه العدالة ويحاكم غيابياً، طبقاً لأحكام قانون العقوبات الفلسطيني رقم 16 لسنة 1960م، وقانون الإجراءات الثوري لسنة 1979".

وسعى الاحتلال منذ بدء حربه على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى تعزيز حالة الفوضى في القطاع، عبر السماح بعمليات السرقة التي تحصل للشاحنات والبضائع التجارية من دون أي استهداف للعصابات. واتسعت هذه الحالة من خلال ما عرف بمجموعات ياسر أبو شباب، وهي عصابة منظمة تنشط في المناطق الشرقية لمدينة رفح، الخاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي وتحت غطائه الكامل. وبحسب المعلومات المتوفرة عن أبو شباب، فهو صاحب سجل إجرامي، إذ اعتُقل للمرة الأولى في عام 2015 بتهمة ترويج المخدرات وتعاطيها، وحُكم عليه بالسجن 25 عاماً، وظلّ مسجوناً في أحد السجون بخانيونس جنوبي القطاع. 

بعد اندلاع حرب الإبادة في أكتوبر 2023، فرّ ياسر أبو شباب من السجن وبدأ مع مجموعة من اللصوص تولّي مهمة اعتراض الشاحنات وسرقتها، ما تسبب في عدم وصول هذه المساعدات إلى المستفيدين منها مرات عدة. ويتهم ياسر أبو شباب بالتورط استخباراتياً في العمل مع الاحتلال الإسرائيلي عبر نقل معلومات أدت إلى قصف مقاومين وقتلهم خلال الحرب على غزة، فضلاً عن جمع معلومات مرتبطة بأنفاق المقاومة الفلسطينية. إلى جانب ذلك، عمل ياسر أبو شباب برفقة مجموعته على سرقة أسلحة ومعدات عسكرية خاصة بالأذرع العسكرية للمقاومة الفلسطينية في غزة، على مدار حرب الإبادة المتواصلة للعام الثاني على التوالي في مناطق رفح جنوباً. وأصدرت قبيلة الترابين التي تعود جذور ياسر أبو شباب إليها بياناً قبل أشهر أعلنت فيها براءتها منه، وأكدت ضرورة اعتقاله بعد سجله الإجرامي، وحالة الفوضى التي قام بخلقها من خلال عمله مع الاحتلال.

المساهمون