مقتل مدنيين يشعل غضب قبائل باكستان: لن نسمح للجيش بمواصلة عملياته

13 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 20:57 (توقيت القدس)
عناصر من الجيش الباكستاني في خيبربختونخوا، 25 إبريل 2023 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تصاعدت التوترات في مقاطعة باجور شمال غربي باكستان بعد سقوط صواريخ على منازل مدنية، مما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين، في ظل عمليات عسكرية ضد مسلحي "طالبان" الباكستانية.
- قادت القبائل المحلية احتجاجات واسعة ضد الجيش والحكومة، معبرة عن غضبها من استهداف المدنيين، حيث دعا زعماء قبليون إلى فتح الأسواق ورفض حظر التجوال.
- تعرض الجيش الباكستاني لخسائر بشرية في باجور وبلوشستان، ولم يصدر تعليق رسمي من الجيش، ولم تتبنَّ أي جهة المسؤولية عن الهجمات.

قُتل أربعة مدنيين على الأقل، وأُصيب آخرون بجروح، جراء سقوط صواريخ على منازل في مقاطعة باجور إلى الشمال الغربي من باكستان، حيت تقوم قوات الجيش بعمليات مسلّحة ضد "طالبان" الباكستانية. وخرجت القبائل إلى الشوارع احتجاجاً على قتل المدنيين، وسقوط صواريخ على المنازل المدنية، وأعلنت أنها لن تسمح للجيش بمواصلة العمليات.

في الشأن، يقول الصحافي المحلي وحيد خان لـ"العربي الجديد"، إن ثلاثة أشخاص، هم أم وطفلان، قتلوا، علاوة على إصابة أشخاص آخرين، جراء سقوط صواريخ على منازل في منطقة باديزيا بمقاطعة باجور شمال غربي باكستان، وذلك خلال قيام قوات الجيش بعملية أمنية ضد المسلّحين في المنطقة. كذلك قُتل طفل وأُصيب أربعة أشخاص آخرين جراء سقوط الصواريخ في منطقة اريب بالمقاطعة ذاتها.

وأضاف الصحافي أن الصواريخ أُطلقت من قبل الجيش، تمهيداً للدخول إلى الأحياء السكنية، في حين أن الزعامة القبلية وقبائل المنطقة أكدت للجيش أنه لا يوجد في تلك الأحياء أي مسلّح، ويمكنهم الدخول إليها، لكن الجيش استهدف بالصواريخ وعبر المروحيات القتالية تلك الأحياء، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى، وغضب في صفوف القبائل.

المواطنون يخرجون إلى الشوارع

وأوضح خان أن سكان تلك المناطق خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على قتل المدنيين ومواصلة العمليات، ورفعوا هتافات ضد الجيش والحكومة. وأكدت الزعامة القبلية، في بيان لها، أنها لن تسمح للجيش بمواصلة العملية بعد ذلك. وخرج المئات أيضاً من القبائل إلى سوق عنايت بازار، أحد الأسواق الرئيسية في باجور، واعتصموا داخل السوق المركزي رفضاً لحظر التجوال وعمليات الجيش. وقالت مصادر قبلية في المنطقة لـ"العربي الجديد"، فضلت عدم الكشف عن هويتها، إن الزعيم القبلي وهو التاجر المحلي الشهير عمران ماهر، وكذلك القيادي في حزب عمران خان، حركة الإنصاف، داكتر حميد الرحمن، هما من يقودان هذا الاحتجاج، بالتنسيق مع الزعامة القبلية.

كذلك طلبت الزعامة القبلية من جميع التجار فتح المحلات والأسواق، وعدم تلبية مطلب الجيش بحظر التجوال، وإجراء عمليات عسكرية في المنطقة. وكان رئيس الوفد القبلي الذي كان يتوسط بين الجيش و"طالبان" الباكستانية، والمكوّن من 50 من زعماء القبائل ويدعى هارون الرشيد، النائب في البرلمان سابقاً، قد أكد خلال مؤتمر صحافي أمس الثلاثاء، أن "الجيش قام بخدعة كبيرة، وهو لم يسمح للمواطنين بالخروج، وعمل بخلاف ما كان يناقش مع الزعامة القبلية، من هنا نحن نرفض هذا العمل، وستخرج القبائل إلى الشوارع ضد هذه العملية". وكان الجيش الباكستاني قد شنّ قبل يومين، عملية عسكرية شاملة في مقاطعة باجور ضد مسلحي "طالبان" الباكستانية.

خسائر في صفوف الجيش

في غضون ذلك، قُتل اثنان من عناصر الجيش، وأصيب 19 آخرون، جراء انفجار تبعه هجوم مسلّح على رتل للجيش في منطقة "نوي كلي" بمقاطعة باجور ذاتها. وبينما أكدت المصادر القبلية والإعلامية في المنطقة أن عدد القتلى والجرحى أكبر، إلا أن الجيش أعلن مقتل اثنين من جنوده، وإصابة 19 آخرين جراء التفجير.

كذلك قال الصحافي المحلي، وحيد خان، أن سكان المناطق المطلة على الطريق الرئيسي بين مدينة خار ومنطقة ماموند في باجور، قد شاهدوا في عدة مواقع وقوع قتلى وجرحى من الجيش والشرطة، جراء هجمات المسلحين عليهم أو وقوع تفجيرات. وكانت الحكومة المحلية في إقليم بلوشستان قد أعلنت مساء أمس الثلاثاء، مقتل تسعة من عناصر الأمن، بينهم ضابط في الجيش برتبة عميد في هجوم للمسلحين في منطقة بسيمه بإقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان. ولم يعلّق الجيش الباكستاني على الأحداث الأخيرة، ولم تتبنَّها أي جهة حتى الآن.