مقتل فتى وإصابة شقيقته ووالده المطارد من الاحتلال برصاص السلطة الفلسطينية
استمع إلى الملخص
- وفقاً لشهادات العائلة، تعرضت مركبتهم لهجوم من ثلاث سيارات مدنية، حيث أطلق عناصر الأمن النار بشكل مباشر، مما أدى إلى مقتل الطفل علي وإصابة أفراد آخرين من العائلة.
- محافظ طوباس أعلن عن تشكيل لجنة تحقيق في الحادثة، بينما يبقى مصير سامر سمارة مجهولاً وسط تساؤلات حول دوافع الهجوم.
قتلت عناصر من السلطة الفلسطينية فتى وأصابت شقيقه وشقيقته، إضافة إلى إصابة والدهما سامر سمارة، المطارد من الاحتلال الإسرائيلي منذ 13 عاماً والذي يُعتبر آخر المطاردين في الضفة الغربية، وذلك خلال عملية نفذتها قوة خاصة من الأمن الفلسطيني على مفرق بلدة طمون شمالي الضفة الغربية المحتلة، مساء اليوم الأحد.
وفي التفاصيل، قال فادي سمارة، ابن عم المطارد سامر، لـ"العربي الجديد": "سألت ابن سامر يزن، وهو مصاب برصاصة في يده، عما حدث معهم، فأخبرني أن العائلة جميعها، الأب والأم وثلاث بنات وولدان، كانوا في مركبة على المفرق المؤدي إلى بلدتي طمون وطوباس، قبل أن تقترب منهم ثلاث سيارات مدنية، حيث قامت إحداها بالاصطدام بشكل مباشر ومتعمد بمركبة سمارة، وخلال ثوانٍ، ترجل عناصر الأمن بزي مدني وفتحوا النار على عائلة سمارة، ما أدى إلى اغتيال الطفل علي (14 عاماً) فوراً بعدما أصيب برصاصات مباشرة في الصدر، فيما أُصيب يزن (16 عاماً) برصاصة في يده، وأصيبت الطفلة روز (4 سنوات) بشظايا في الرأس، وهي حالياً في غرفة العمليات".
وتابع سمارة: "أخبرني يزن أن أمه كانت تصرخ: أولادي أولادي، لكن من دون فائدة، إذ استمر إطلاق النار". وأضاف: "بحسب المصادر الطبية، فقد أصيب علي برصاصتين في القلب بشكل مباشر". وأردف قائلاً: "وفقاً لرواية الزوجة والأطفال، فإن الأب سامر أُصيب بالرصاص في أنحاء جسده وكان ينزف، غير أن أمن السلطة قامت باختطافه، وحتى الآن لا يُعرف مصيره إن كان قد اغتيل أم لا". وتساءل سمارة: "لماذا لم يتم إيقاف مركبته واعتقاله؟ ولماذا جرت محاولة اغتيال العائلة بأكملها عبر إطلاق النار على السيارة بشكل جنوني؟".
في المقابل، قال محافظ طوباس أحمد الأسعد لـ"العربي الجديد": "هناك حدث مؤسف، وقد شكلنا لجنة تحقيق من وزارة الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية، ونحن بانتظار نتائج التحقيق". وعند سؤاله عن ضحايا الحدث، على حد تعبيره، قال: "هناك فتى قُتل وطفلة أُصيبت". ورفض المحافظ الإجابة أو تقديم أي تفاصيل إضافية حول مصير الأب سامر سمارة، سواء أكان قد اغتيل أم اعتُقل، وكذلك حول أسباب إطلاق النار على المركبة التي كانت تقله وعائلته.
وبحسب مصادر تحدثت مع "العربي الجديد"، فإن سامر سمارة يُعد آخر المطاردين من قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة طمون، وقد تعرض سابقاً لمحاولات اعتقال واغتيال متكررة من قبل قوات الاحتلال، استخدمت خلالها جرافات وطائرات خلال اقتحامات بحثاً عنه في الكهوف والجبال، من دون أن تتمكن من الوصول إليه.
كما أفادت المصادر نفسها بأن قوات الاحتلال هددت زوجة المطارد سمارة بضرورة تسليم نفسه، وأنها ستقتل أبناءه إن لم يفعل ذلك، كما اعتقلت يزن للضغط عليه لتسليم نفسه. وأشارت المصادر إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي والأجهزة الأمنية الفلسطينية حاولت اعتقال سمارة أكثر من مرة، واقتحمت منزله مراراً، من دون أن تتمكن من ذلك.