مقتل عنصر أمني سوري باشتباكات مع "الحرس الوطني" التابع للهجري في السويداء
استمع إلى الملخص
- شهدت المنطقة الغربية من السويداء تبادلاً كثيفاً لإطلاق النار واستخدام قذائف الهاون، وسط توتر أمني متصاعد ومخاوف من تجدد المواجهات.
- نفت وزارة الدفاع السورية استخدام الطائرات المسيّرة في السويداء، مؤكدة التزامها بوقف إطلاق النار رغم الخروقات المتكررة، وسط تصاعد التوترات الأمنية والسياسية في المحافظة.
قُتل عنصر من قوى الأمن الداخلي السورية وأُصيب آخرون، فجر اليوم السبت، جراء اشتباكات جديدة اندلعت بين قوات الأمن السورية ومجموعات مسلحة منضوية ضمن ما يُعرف بـ"الحرس الوطني" الذي شُكِّل حديثاً بقيادة الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في محافظة السويداء جنوبي سورية.
وقالت مصادر أمنية مطلعة لـ"العربي الجديد"، إن عنصراً من قوى الأمن الداخلي يُدعى جمال خالد الجمعة، وينحدر من منطقة سهل الغاب في ريف حماة الغربي، قضى فجر اليوم السبت، فيما أُصيب عدد من عناصر قوى الأمن بجروح متفاوتة، عقب استهداف مجموعات تابعة لـ"الحرس الوطني" بقذائف الهاون تجمعاً لقوات الأمن السورية في منطقة تل حديد بريف محافظة السويداء.
وأشارت المصادر إلى أن المنطقة الغربية من محافظة السويداء شهدت منذ ساعات الفجر اشتباكات متقطعة بين "الحرس الوطني" وقوات الأمن السوري، استخدمت خلالها رشاشات ثقيلة، على محاور تل حديد، ودوار العمران، ومساكن الخضر شمال غربي المدينة، إضافة إلى محوري عرى وخربة سمر في ريف السويداء الغربي، تزامناً مع قصف متبادل بقذائف الهاون. وأضافت المصادر أن ليل الخميس - الجمعة شهد بدوره اشتباكات محدودة بين الطرفين في ريف السويداء الغربي، وسط توتر أمني متصاعد ومخاوف من تجدد المواجهات بين "الحرس الوطني" وقوات الأمن السوري.
واتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان الحكومة السورية باستخدام الطيران المسيّر مجدداً في محافظة السويداء، على الرغم من نفي وزارة الدفاع السورية في تقرير سابق لـ"العربي الجديد" استخدام الجيش أو الأجهزة الأمنية للطائرات المسيّرة في استهداف مواقع داخل المحافظة.
وكانت دائرة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية قد أكدت في حينه لـ"العربي الجديد" "نفيها القاطع للادعاءات المتداولة حول استهداف أي موقع في محافظة السويداء"، مشددة على "التزام وزارة الدفاع التام بوقف إطلاق النار المعلن في 19 تموز/ يوليو 2025، رغم الخروقات المتكررة والاستفزازية التي تقوم بها الفصائل المسلحة في المنطقة"، ومؤكدة في الوقت ذاته "حرص الجيش السوري على أمن المواطنين واستقرار المحافظة". ويُعد هذا التصعيد الأبرز منذ الاشتباكات الدامية التي شهدتها محافظة السويداء في يوليو/ تموز الماضي، والتي أدت حينها إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين، وسط تزايد المؤشرات على تفاقم التوتر بين الأجهزة الأمنية والمجموعات المسلحة المحلية في المحافظة، التي تشهد حالة من الفراغ الأمني والسياسي منذ سقوط النظام السوري السابق أواخر العام الماضي.