مقتل طيار عراقي ومساعده بتحطم طائرة عسكرية شمالي البلاد

31 أكتوبر 2020
الصورة
وقع الحادث خلال طلعة تدريبية (تويتر)
+ الخط -

أعلنت وزارة الدفاع العراقية، اليوم السبت، مقتل طيار ومساعده بتحطم طائرة عسكرية من طراز "سيسنا كرفان" المخصصة لأغراض التدريب، خلال طلعة تدريبية بمحافظة صلاح الدين شمالي البلاد.

يأتي ذلك بعد أيام من عودة الجدل حيال مشاكل في صيانة الطائرات العسكرية العراقية منذ انسحاب الفريق الأميركي الذي يتولى مساعدة العراق في المهمة من قاعدة بلد شمالي البلاد، بفعل الهجمات الصاروخية التي نفذتها مليشيات مرتبطة بإيران منذ شباط العام الماضي على قواعد ومعسكرات تضم قوات تتبع التحالف الدولي أو الولايات المتحدة.

وقال بيان مقتضب لخلية الإعلام الأمني العراقية إن خللاً فنياً في الطائرة "سيسنا كرفان 172" المخصصة لأغراض التدريب أدى إلى احتراقها وسقوطها في مدينة بلد ضمن منطقة "سيد محمد"، قرب وحدات سكنية غير مأهولة، مؤكداً أن الحادث أدى إلى مقتل المقدم الطيار سيف عايد ومساعده النقيب الطيار علي رسول.

 

في المقابل، أكد محافظ صلاح الدين عمار جبر أن الطيار ومساعده توفيا إثر الحادث، لافتاً إلى أن الطائرة سقطت بمنطقة غير مأهولة، في إشارة إلى عدم وجود أي خسائر ثانية بالحادث.

 

في الأثناء، قال مسؤول بقاعدة بلد الجوية إن تحقيقاً فُتح في الحادث، بالتزامن مع وصول مسؤولين من سلاح الجو إلى منطقة الطائرة المنكوبة، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أن "الحادث هو الأول من نوعه منذ عامين، بعد سقوط طائرة في واسط جنوبي العراق، راح ضحيتها سبعة عسكريين بسلاح الجو"، متوقعاً الإعلان عن نتائج التحقيق بالحادث في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

 

واعتبر الخبير بالشأن العسكري العراقي العميد المتقاعد رافع الصالحي أن الحادث يعكس مدى حاجة العراق إلى عودة خبراء الصيانة الأميركيين، خصوصاً مع توارد المعلومات بشأن حاجة طائرات عدة ضمن سرب مقاتلات "إف 16" إلى الصيانة.

ووفقاً للصالحي، فإن المباحثات الأخيرة لوزير الدفاع جمعة عناد مع المسؤولين الأميركيين ركزت على هذه النقطة، لكن واشنطن تبحث عن ضمانات لأمن فرق الصيانة العاملة في العراق، سواء تلك المتخصصة بالطائرات أو فرق صيانة دبابات "أبرامز" التي انسحبت هي الأخرى. ويضيف لـ"العربي الجديد" أن تهديدات الفصائل المسلحة تُعتبر السبب الرئيس للمشاكل التي تعترض سلاح الجو العراقي بعد انسحاب شركتي "ساليبورت" و"لوكهيد مارتن" الأميركيتين من العراق، واللتين كانتا طوال السنوات الماضية تشرفان على أعمال الصيانة والتأكد من سلامة الطائرات.

وتداول ناشطون مقطعاً مسجلاً من كاميرا مراقبة للحظة سقوط الطائرة، تظهر قرب مكان سقوطها من منازل ريفية في المنطقة، فضلاً عن صور قائد الطائرة ومساعده اللذين قتلا بالحادث.

المساهمون