مقتل ضباط للنظام السوري..ومدفعيته تقصف مخيمات في غرب إدلب

مقتل ضباط للنظام السوري.. ومدفعيته تقصف مخيمات في غرب إدلب

30 ابريل 2021
الصورة
قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة محيط مخيمين للنازحين بريف إدلب الغربي (فرانس برس)
+ الخط -

قُتل ضابط في جيش النظام السوري، الخميس، وجرح عناصر آخرون إثر عمليات مختلفة نفذتها غرفة عمليات "الفتح المبين" التابعة للمعارضة السورية، والمشكّلة من عدة فصائل وتنشط في محافظة إدلب ومحيطها، فيما قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة والصواريخ محيط مخيمين للنازحين في ريف إدلب الغربي.

وأكدت المعلومات، التي حصل عليها "العربي الجديد"، أن النقيب غدير حسين خضور "الفرقة 25 مهام خاصة"، المتحدّر من قرية مشتى الشلاهمة بريف مدينة مصياف بريف حماة الغربي، قُتل الخميس إثر استهدافه بسلاح القناصة من قبل سرايا القناصين في غرفة عمليات "الفتح المبين"، داخل دشمة عسكرية على جبهة الترنبة المحاذية لمدينة سراقب تقاطع الطريقين الدوليين "أم 4، أم 5" شرق محافظة إدلب.

إلى ذلك، قُتل عنصران من "الفرقة السادسة" في جيش النظام، و"الفيلق الخامس" المدعوم من روسيا، إثر قصف مدفعي لكتائب "أنصار التوحيد" استهدف معسكرين للنظام والمليشيات المرتبطة بروسيا في مدينة كفرنبل وقرية الملاجة القريبة منها، جنوب محافظة إدلب.

من جهة أخرى، قال الناشط الإعلامي والمصور محمد الضاهر عضو "المركز الإعلامي العام" العامل في منطقة إدلب لـ "العربي الجديد" إن معسكرات قوات النظام المتمركزة بأرياف اللاذقية الشرقية، استهدفت بعدد من قذائف المدفعية والصواريخ مخيم خرماش ومحيط تجمع مخيمات قرية عين البيضا بريف إدلب الغربي.

وأكد الضاهر أن القصف تسبب بأضرار مادية داخل إدارة مخيم خرماش، دون تسجيل أي إصابة تذكر، وأشارت مصادر عسكرية في المعارضة السورية لـ "العربي الجديد" إلى أن قوات النظام استهدفت بالمدفعية الثقيلة مقراً عسكرياً لـ "الجبهة الوطنية للتحرير" في منطقة "التفاحية" الواقعة على خطوط التماس مع قوات النظام شرق اللاذقية، ما أدى لمقتل عنصر من "حركة أحرار الشام الإسلامية" أحد مكونات "الجبهة الوطنية"، في حين رد فوج المدفعية والصواريخ التابعة للجبهة الوطنية على مصادر النيران، مُعلناً عن تحقيق إصابات مباشرة نتيجة الاستهداف.

في غضون ذلك، استهدفت قوات النظام بقذيفتين من سلاح المدفعية بعد منتصف ليل الأربعاء، الساتر الترابي للنقطة التركية القريبة من بلدة معارة النعسان بريف إدلب الشمالي، جاء الاستهداف عقب اندلاع اشتباكات متقطعة بين قوات النظام والمليشيات المساندة لها من جهة، وفصائل المعارضة السورية من جهة أخرى، اقتصرت الأضرار على الماديات، دون إحراز أي تقدم يذكر للطرفين.

في سياق منفصل، قُتل "مصطفى واجب الجندي" برصاص الجندرمة التركية (حرس الحدود)، مساء الخميس، وهو مُسن يتجاوز عمره الـ ٦٠ عاماً، إثر استهدافه بطلق قناص حراري من قبل حرس الحدود التركي، أثناء عمله ضمن أرضٍ زراعية بالقرب من قرية الزوف المحاذية لمنطقة خربة الجوز الملاصقة للشريط الحدودي غرب محافظة إدلب.

وكان ثلاثة مدنيين بينهم امرأة، قُتلوا خلال الأيام العشرة الماضية برصاص الجندرمة التركية، شابان كانا يحاولان الدخول إلى الأراضي التركية بطريقة غير شرعية من منطقة دركوش غرب إدلب، وتل أبيض شمال الرقة، والمرأة كانت تعمل ضمن أرضٍ زراعية بالقرب من مدينة حارم الحدودية شمال إدلب، شمال غربي سورية.

إلى البادية السورية، قُتل ضابط برتبة ملازم أول يدعى محمود علي حمو يتحدّر من قرية عين السودة القريبة من مدينة تلكلخ بريف حمص الغربي، إثر استهداف خلايا تنظيم داعش عربة عسكرية لقوات "الفيلق الخامس" التابعة للنظام والمدعومة من روسيا بقذيفة "RPG"، ضمن بادية السلمية بريف حماة الشرقي.

ولا تزال عمليات تمشيط البادية مستمرة من قبل "الفرقة 25 مهام خاصة"، و "لواء القدس" الفلسطيني، و "الدفاع الوطني"، و "الفيلق الخامس" بإشراف مباشر من القوات الروسية، ضمن البادية الشرقية الممتدة من مدينة البوكمال شرق محافظة دير الزور، وصولاً إلى بادية السخنة بريف حمص الشرقي، بالتزامن مع شن الطائرات الحربية الروسية ما لا يقل عن ٢٠ غارة جوية يومياً، تركزت غالبيتها على مناطق جبل البشري وكباجب جنوب غربd محافظة دير الزور، والرصافة وصفيان غربي محافظة الرقة، وأثريا شرقي حماة، وخناصر جنوبي حلب، ومحيط مدينتي تدمر والسخنة شرق حمص.

ويترافق ذلك مع إعلان صفحات موالية للنظام والمليشيات المساندة لها عن نعي عشرات العناصر والضباط خلال الأشهر الأخيرة في البادية السورية، قُتلوا بكمائن وهجمات مباغتة للتنظيم استهدفت بشكل رئيسي الأرتال العسكرية، والقوافل النفطية المتجهة من المناطق التي تُسيطر عليها "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، إلى عمق مناطق سيطرة النظام.

طلعات جوية تدريبية روسية في حماة وإدلب والرقة

شنّت الطائرات الحربية الروسية في ساعات متأخرة من ليل الخميس، غارات جوية، استهدفت مواقع لقوات المعارضة السورية الواقعة على خطوط التماس مع قوات النظام السوري من جهة منطقة سهل الغاب بريف حماة الغربي، شمال غربي سورية، وغارات أخرى استهدفت أيضاً نقاط "الجيش الوطني" الواقعة على خطوط التماس مع "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) بريفي حلب الشمالي، والرقة الشمالي، شمال شرقي البلاد.

وقال الناشط الإعلامي عبد الرحمن العيسى عضو "مكتب حماة الإعلامي" لـ"العربي الجديد" إن طائرة حربية روسية أقلعت من قاعدة "حميميم" الجوية في منطقة جبلة بريف اللاذقية، استهدفت محيط بلدة الزيارة في منطقة سهل الغاب بريف حماة الغربي، دون وقوع أية إصابة تذكر.

وأوضح العيسى لـ"العربي الجديد" أن الطائرات الحربية الروسية نفذت مطلع يونيو/حزيران العام الماضي، ما يزيد عن 15 غارة جوية مماثلة لتلك الغارة، استهدفت أكثر من خمس قرى وبلدات في منطقة سهل الغاب غربي محافظة حماة. وأشار إلى أن جميع الصواريخ خلال تلك الغارات انفجرت في الجو وسقطت مخلفاتها ضمن منازل المدنيين، والأراضي الزراعية القريبة من تلك القرى والبلدات دون وقوع أية إصابة تذكر حينها.

إلى ذلك، عاودت الطائرات الحربية الروسية، واستهدفت بذات النوعية من الصواريخ نقاطاً عسكرية لـ"الجيش الوطني" المعارض والموالي لتركيا، في محيط بلدة كفر خاشر جنوب مدينة أعزاز شمالي محافظة حلب، أثناء مرور دورية تفقدية لمجموعة من "الجيش الوطني" لنقاط الرباط التابعة لهم، بالإضافة لغارة جوية أخرى استهدفت أيضاً مواقع لـ"الجيش الوطني" في منطقة حمام التركمان ضمن ما يعرف بمنطقة "نبع السلام" شمالي محافظة الرقة.

وقال الرائد الطيار المنشق يوسف حمود، الناطق الرسمي باسم "الجيش الوطني" لـ"العربي الجديد"، إن هذه الطلعات والضربات التي نفذها سلاح الجو الروسي، مساء الخميس، تعتبر غارات تدريبية بصواريخ "جو-جو"، وأضاف: "هذه التدريبات هي على الطيران المُسير، تكون مرافقة جوياً من الطائرات المقاتلة للطائرات القاذفة، بهدف تأمين عمل الطائرة القاذفة، ومن خلالها يتم تنفيذ رمايات "جو-جو" ليتمكن الطيران القاذف من تنفيذ رمايات بشكلٍ آمن".

من جهة أخرى، اندلعت اشتباكات متقطعة بين عناصر غرفة عمليات "الفتح المبين" من جهة، وقوات النظام والمليشيات الإيرانية من جهة أخرى، على محور بلدة فليفل، في منطقة جبل الزاوية جنوبي محافظة إدلب، واستمرت الاشتباكات لمدة ساعة، تخللها قصف مدفعي وصاروخي من قبل قوات النظام، دون إحراز أي تقدم يذكر للطرفين.

المساهمون