مقتل شخصين وإصابة تسعة آخرين بإطلاق نار في جامعة براون الأميركية
استمع إلى الملخص
- أعرب الرئيس ترامب عن صدمته، وأكدت السلطات وفاة شخصين وإصابة ثمانية بجروح خطيرة، وأصدرت الجامعة تحذيرًا للطلاب بالبقاء في أماكنهم.
- يعكس الحادث تصاعد حوادث إطلاق النار الجماعي في الولايات المتحدة، ويعزو الخبراء ذلك إلى سهولة الحصول على الأسلحة وغياب ضوابط فدرالية موحدة.
قُتل شخصان وأصيب تسعة آخرون السبت، في إطلاق نار داخل حرم جامعة براون بولاية رود آيلاند الأميركية، فيما يواصل مئات عناصر الشرطة مطاردة الجاني الذي لا يزال طليقاً. وامتلأت الشوارع المحيطة بالجامعة بسيارات الشرطة والإسعاف بعد ساعات من إطلاق النار على الحرم الجامعي الذي كانت تجري فيه امتحانات.
وقالت كايتي صان، وهي شاهدة على الواقعة، لصحيفة "براون ديلي هيرالد" الطلابية، إنها كانت تدرس في مبنى مجاور عندما سمعت إطلاق نار، فهرعت عائدة إلى سكنها الجامعي تاركة جميع متعلقاتها وراءها. أضافت: "بصراحة، كان الأمر مرعباً جداً. بدت الطلقات وكأنها آتية من ... اتجاه قاعات التدريس". وبعد ست ساعات من إطلاق النار، كان مطلق النار لا يزال طليقاً، فيما انتشر نحو 400 شرطي في حرم الجامعة.
وأعلن الرئيس دونالد ترامب أنه أُبلغ بالحادث، قائلاً: "يا له من أمر مروع!"، مضيفاً: "كل ما باستطاعتنا فعله الآن هو الصلاة من أجل الضحايا". وقال بريت سمايلي، رئيس بلدية مدينة بروفيدنس في شمال شرق الولايات المتحدة، في مؤتمر صحافي: "أستطيع أن أؤكد وفاة شخصين بعد ظهر اليوم، ووجود ثمانية آخرين في حالة حرجة، وإن كانت مستقرة". وأفادت السلطات بنقل شخص تاسع "أصيب بشظايا من إطلاق النار" إلى المستشفى لاحقاً.
ونشرت الشرطة لقطة مدتها عشر ثوانٍ للمشتبه فيه من الخلف وهو يسير بخطى سريعة في أحد الشوارع الخالية من الناس، بعد فتحه النار داخل قاعة تدريس في الطابق الأول. وقالت رئيسة جامعة براون، كريستينا باكسون، للصحافة في وقت متأخر ليلاً إن عشرة من الضحايا الـ11 كانوا طلاباً. وكتب السيناتور شيلدون وايتهاوس على منصة إكس: "قلبي ينفطر حزناً على الطلاب الذين كانوا يتطلعون إلى عطلة، وبدلاً من ذلك يواجهون حادث إطلاق نار جماعي مروع آخر".
عمدة مدينة بروفيدنس الأميركية يؤكد مقتل اثنين وإصابة ما لا يقل عن 10 أشخاص في حادث إطلاق النار بجامعة براون.. تفاصيل أولية عن الحادثة مع مراسلنا pic.twitter.com/j3h5WAku4e
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 14, 2025
وقع إطلاق النار في مبنى باروس وهولي الذي يضم أقسام الهندسة والفيزياء في حرم الجامعة المرموقة التي تضم قرابة 11 ألف طالب، وحيث كان من المقرر إجراء العديد من الامتحانات. ووصفت جهات إنفاذ القانون المشتبه فيه بأنه رجل يرتدي ملابس سوداء بالكامل.
وقال تيموثي أوهارا: "نستخدم جميع الموارد المتاحة للعثور على هذا المشتبه فيه. لا يزال أمر التزام أماكنكم والاحتماء سارياً". وأضاف: "أحض الجميع على أخذ ذلك على محمل الجد. أرجوكم لا تقتربوا من المنطقة". وأفادت السلطات بأن المسلح شوهد لآخر مرة لدى مغادرته المبنى، مشيرة إلى أنه لم يُعثَر على أي سلاح.
وأبلغت جامعة براون في تنبيه عند الساعة 16,22 (21,22 ت غ) عن "وجود مسلح نشط بالقرب من قسم باروس وهولي للهندسة"، وطلبت من الجميع "إغلاق الأبواب والهواتف والاحتماء حتى إشعار آخر". وانتشرت قوات إنفاذ القانون وفرق الإنقاذ في مكان الحادث، وأفادت محطة الأخبار المحلية "دبليو بي آر آي" عن وجود ملابس ودماء على أحد الأرصفة. وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل على منصة إكس إنّ وكالته توفر "جميع القدرات اللازمة".
وفي السنوات الأخيرة، شهدت الولايات المتحدة تصاعداً لافتاً في حوادث إطلاق النار الجماعي، وسط عجز سياسي مستمر عن تمرير تشريعات تحدّ من انتشار الأسلحة النارية. وبحسب قواعد البيانات المتخصصة بجرائم إطلاق النار، سجّلت البلاد مئات الحوادث سنوياً، طاول العديد منها مدارس وجامعات وأماكن عامة مكتظة. ويعزو خبراء هذا الارتفاع إلى سهولة الحصول على السلاح، وغياب ضوابط فيدرالية موحّدة للشراء والحيازة.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)