مقتل شاب تحت التعذيب في حلب بعد أيام على وفاة آخر بدمشق

11 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 22:03 (توقيت القدس)
الشاب عبد الرحمن جعجول الذي قتل تحت التعذيب في مخفر الكلاسة (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- قُتل الشاب السوري عبد الرحمن جعجول تحت التعذيب في مركز الكلاسة بحلب، حيث أظهر تقرير الطب الشرعي أن الوفاة نتجت عن ضرب شديد أدى إلى جلطة قاتلة، رغم إغلاق ملف اعتقاله سابقًا.

- أعلن قائد الأمن الداخلي في حلب عن تشكيل لجنة تحقيق في وفاة جعجول، مؤكدًا على الشفافية في الكشف عن ملابسات الحادثة واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتورطين.

- وفاة الشاب يوسف اللباد تحت التعذيب في دمشق أثارت استنكارًا واسعًا، حيث اتهمت عائلته الأمن الداخلي بالتسبب في وفاته، مما دفع وزير الداخلية لفتح تحقيق عاجل.

قُتل الشاب السوري عبد الرحمن جعجول داخل مركز الكلاسة في حي حلب الجديدة، بعد تعرضه للتعذيب على أيدي عناصر المخفر، وفق ما أكده تقرير الطب الشرعي، الذي أوضح أن الوفاة نجمت عن ضرب شديد على منطقة الخصية، ما تسبب في احتشاء بعضلة القلب وحدوث جلطة قاتلة. وأفاد أقارب الضحية في تسجيل صوتي حصل "العربي الجديد" على نسخة منه، بأن الجريمة وقعت رغم إغلاق ملف اعتقاله، موضحين أن ضابطاً سابقاً في جيش النظام المخلوع اتهمه بسرقة دراجته النارية، وادعى أن في جيب الدراجة مبلغ ألف دولار لتبرير توقيفه.

وأعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، العقيد محمد عبد الغني، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، تشكيل لجنة تحقيق بظروف وفاة موقوف في مخفر الكلاسة. وقال: "بعد ورود تقرير عن وفاة شاب موقوف في مخفر الكلاسة، جرى عرض الجثة على الطبابة الشرعية لتحديد أسباب الوفاة بدقة، وعلى الفور شُكّلت لجنة تحقيق مختصة لمتابعة الحادثة والكشف عن ملابساتها بكل شفافية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة يثبت تقصيرها أو تورطها في الواقعة".

وتأتي الحادثة بعد أيام من وفاة الشاب يوسف اللباد، من أبناء حي القابون الدمشقي، في 31 يوليو/ تموز الماضي، تحت التعذيب في أحد سجون الأمن الداخلي بالعاصمة دمشق، بعد يومين فقط من عودته من ألمانيا، بحسب ما أكدته عائلته وناشطون سوريون. وذكرت مصادر مقربة من العائلة أن اللباد اعتُقل من داخل المسجد الأموي، وسُلّم جثمانه لاحقاً لعائلته وعليه آثار تعذيب واضحة، ما أثار موجة استنكار واسعة واتهامات مباشرة للأمن الداخلي بالتسبب في وفاته.

ونقلت صحيفة "الوطن" المقرّبة من الحكومة السورية عن مصدر خاص في وزارة الداخلية حينها أن "الشاب يوسف اللباد توفي داخل أحد السجون التابعة للوزارة في ظروف غامضة"، مشيرة إلى أن وزير الداخلية، أنس خطاب، وجّه بفتح تحقيق مستعجل لكشف ملابسات الوفاة واتخاذ الإجراءات اللازمة. واتهمت سندس عثمان، زوجة اللباد، عبر صفحتها في "فيسبوك"، جهاز الأمن العام بالتسبب في مقتل زوجها، مؤكدة أن "جثمانه كان مغطى بآثار تعذيب واضحة". ودعت إلى "عدم السكوت عن الجريمة"، محذّرة من أن "استمرار الصمت سيجعل الجميع عرضة للانتهاكات".