مقتل جندي سوري في ريف دير الزور وسط تصاعد هجمات يُشتبه بوقوف خلايا "داعش" خلفها

17 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 22:33 (توقيت القدس)
خلال تشييع ضابط في الجيش السوري بريف حماة، 3 مارس 2026 (وزارة الدفاع السورية/إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- قُتل جندي سوري في هجوم غادر بريف دير الزور، وسط تصاعد هجمات تنظيم "داعش" ضد القوات الحكومية في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية، بما في ذلك دير الزور والحسكة والرقة.

- شهدت المنطقة سلسلة هجمات استهدفت القوات السورية، منها مقتل عنصرين من الفرقة 76 في ريف حلب، وهجوم على حافلة عسكرية في الحسكة، مما يعكس استمرار نشاط خلايا "داعش" رغم الحملات الأمنية.

- تبرز هذه الهجمات التحديات الأمنية المستمرة في سوريا، حيث تنفذ خلايا "داعش" هجمات خاطفة وكمائن تستهدف القوات العسكرية والأمنية.

قالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، مساء الجمعة، إن أحد جنود الجيش العربي السوري قُتل إثر "استهداف غادر" نفذه مجهولون في قرية السعدة بريف دير الزور الشرقي، في أحدث هجوم يطاول القوات الحكومية في المنطقة الشرقية من البلاد.

ولم تكشف وزارة الدفاع السورية تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الهجوم أو هوية المنفذين، إلا أن أصابع الاتهام تتجه نحو خلايا تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، الذي صعّد خلال الأشهر الأخيرة من هجماته ضد عناصر وزارة الدفاع والقوات الأمنية السورية، ولا سيما في المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية، بما فيها دير الزور والحسكة والرقة، إضافة إلى مناطق في ريف حلب الشرقي كانت تخضع سابقاً لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

ويأتي الهجوم في سياق سلسلة من العمليات الأمنية التي شهدتها تلك المناطق خلال الفترة الماضية، والتي تعكس استمرار قدرة خلايا التنظيم على تنفيذ هجمات متفرقة تستهدف القوات الحكومية، رغم الحملات الأمنية المستمرة لملاحقتها. وفي 20 يونيو/حزيران الماضي، قُتل عنصران من الفرقة 76 مدرعات التابعة للجيش السوري في أثناء تنقلهما على دراجة نارية على طريق منبج في ريف حلب الشرقي، بعدما تعرضا لإطلاق نار من قبل مجهولين، ما أدى إلى مقتلهما على الفور.

وقبل ذلك بيومين، في 18 يونيو، قُتل عنصر في وزارة الدفاع السورية وأُصيب 12 آخرون، إثر استهداف مسلحين مجهولين حافلة مبيت عسكرية كانت تقل عناصر من قاعدة الرميلان في ريف الحسكة باتجاه محافظة حلب، وذلك على طريق تل تمر – رأس العين. وفي 16 يونيو، أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن هجوم استهدف معسكراً تابعاً لوزارة الداخلية السورية في مدينة الرقة، وأسفر، بحسب بيان التنظيم، عن مقتل أحد عناصر الأمن وإصابة آخر.

كما شهدت المنطقة الشرقية هجوماً آخر في 11 مايو/أيار، حين قُتل خمسة عناصر من الجيش السوري وأُصيب آخرون إثر استهداف حافلة مبيت عسكرية في ريف الحسكة، في حادثة اعتُبرت حينها مؤشراً على تصاعد نشاط خلايا التنظيم في المنطقة. ولم تقتصر هجمات التنظيم على استهداف الوحدات العسكرية، إذ شهدت منطقة السفيرة في ريف حلب، في 17 مارس/آذار الماضي، هجوماً نفذته خلية تابعة لـ"داعش" استهدف دورية للضابطة الجمركية، ما أسفر عن مقتل عنصرين وإصابة اثنين آخرين. وانتهت المواجهات بين الطرفين بإقدام أحد المهاجمين على تفجير نفسه، ما أدى إلى مقتله.

وتشير هذه الهجمات المتكررة إلى استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات السورية في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية، حيث تنشط خلايا تنظيم "داعش" عبر تنفيذ هجمات خاطفة وكمائن تستهدف القوات العسكرية والأمنية، رغم العمليات الأمنية المتواصلة الرامية إلى ملاحقة عناصر التنظيم والحد من تحركاتهم.