مقتل جندي سوري في درعا وقتيلان بهجوم على طريق دمشق - السويداء
استمع إلى الملخص
- تشهد ناحية الكسرة في دير الزور احتجاجات بعد مقتل شاب على يد قوات سوريا الديمقراطية، مع مطالبات بتسليم المتهم ومحاسبته وسط توترات متكررة.
- على طريق دمشق - السويداء، قُتل مدنيان في هجوم مسلح على حافلة، مما أدى إلى إدانة السلطات المحلية وتشديد الإجراءات الأمنية بسبب تكرار الحوادث.
قتل عنصر في الفرقة 40 التابعة للجيش السوري في هجوم مسلح بريف درعا، جنوبي سورية، فيما توغلت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى ثكنة للواء 90، تابعة للنظام السابق، في منطقة كوم محيرس بريف القنيطرة. وقال الناشط الإعلامي في درعا محمد الحوراني، لـ"العربي الجديد"، إن مسلحين مجهولين اقتحموا منزل وافي علي، وهو عنصر في الفرقة 40 التابعة للجيش السوري في قرية كريم الجنوبي بمنطقة اللجاة في ريف درعا، وأطلقوا عليه النار مباشرة، ما أدى إلى مقتله على الفور.
وفي القنيطرة، قال الحوراني إن ما يقرب من 20 عربة عسكرية ودبابة وجرافة إسرائيلية توغلت في سرية عسكرية مهجورة تابعة للواء 90 بالقنيطرة قبل أن تنسحب منها بعد عدة ساعات. ويوم السبت الفائت، نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً مؤقتاً على طريق "أوتوستراد السلام" في ريف محافظة القنيطرة، على بُعد نحو 40 كيلومتراً من دمشق، فيما تواصل هذه القوات عمليات تجريف واقتلاع أشجار السنديان المعمرة داخل محمية جباتا الخشب، شمالي محافظة القنيطرة، في سياق عمليات تجريف واسعة النطاق تقوم بها منذ بدء توغلها في الجنوب السوري بعد أيام من سقوط نظام الأسد.
في سياق منفصل، تشهد ناحية الكسرة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، غربي دير الزور، شرقي سورية، احتجاجات وقطع طرقات تنديداً بمقتل شاب في القرية على يد "قسد". وقال الناشط الإعلامي في دير الزور أبو عمر البوكمالي لـ"العربي الجديد"، إن عشرات الأهالي قطعوا الطريق العام وطالبوا بتسليم المتهم بقتل الشاب مجد الهنشل، ومحاسبته. وتشهد مناطق دير الزور توترات متكررة، ولا سيما خلال الحملات الأمنية التي تشنها "قسد" وسط اتهامات من قبل الأهالي بعمليات قتل واعتقال خارج القانون.
قتيلان على طريق دمشق - السويداء
إلى ذلك، قتل مدنيان وأصيب آخرون، بعضهم حالتهم حرجة، في هجوم مسلح اليوم الثلاثاء استهدف حافلة نقل ركاب على طريق دمشق - السويداء. وقالت مصادر في السويداء لـ"العربي الجديد" إن جثماني شاب وفتاة وصلا إلى المحافظة عبر سيارات الهلال الأحمر، كذلك وصل سبعة مصابين آخرين عقب هجوم مسلح استهدف حافلة نقل ركاب في أثناء عودتها من دمشق إلى السويداء.
ووفقاً لمصادر "العربي الجديد"، فإن الشابة آية سلام والشاب كمال عبد الباقي، قُتلا في الهجوم، فيما أُصيب أربعة آخرون بجروح متفاوتة.
وقالت صفحة محافظة السويداء التابعة للحكومة السورية عبر معرفاتها الرسمية إنه استُهدِفَت حافلة نقل ركاب على طريق دمشق - السويداء من قبل مجموعة خارجة عن القانون، وسط استنفار الجهات المعنية. ودانت في بيانها "العمل الجبان الذي يستهدف أمن المواطنين وسلامة الطرق العامة".
ودان مسؤولون أمنيون في محافظة السويداء، إلى جانب المحافظ مصطفى البكور، الهجوم، بوصفه "اعتداءً إرهابياً جباناً"، مؤكدين مواصلة التحقيقات وتشديد الإجراءات الأمنية لملاحقة المنفذين وحماية الطريق الحيوي الرابط بين السويداء والعاصمة دمشق.
وقال مدير مديرية الأمن الداخلي في مدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، في تصريح لقناة "الإخبارية السورية"، إن "مسلحين يستقلان دراجة نارية نفذا الهجوم على الحافلة"، مشيراً إلى أن الطريق مؤمّن منذ نحو شهرين وحتى اليوم. ويأتي الهجوم بعد أسبوع من مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين من أبناء الطائفة الدرزية، في استهداف مماثل لحافلة نقل "سرفيس" تقل مدنيين على طريق مدينة كفرتخاريم قرب جبل السماق بريف إدلب الشمالي الغربي.
وسبق أن شهد طريق دمشق - السويداء حوادث قتل وخطف متكررة خلال الأشهر الأخيرة. ففي أغسطس/ آب الفائت اعترض مسلحون حافلة صغيرة كانت متوجهة من صحنايا في ريف دمشق إلى السويداء، وخطفوا من فيها، وهم ست نساء ورجلان. وفي اليوم نفسه، أطلق مسلحون الرصاص على شاحنة تجارية كانت متوجهة إلى السويداء قرب قرية رخم، شرقي درعا، ما أدى إلى مقتل السائق. وسبق هاتين الحادثتين مقتل امرأة سورية بإطلاق مسلحين النار على سيارتين بعد عبورهما معبر بصرى الشام بريف درعا الشرقي المحاذي لمحافظة السويداء. كذلك اختطف مسلحون أربعة من متطوعي منظمة الهلال الأحمر السوري بعدما اعترضوا قافلة مساعدات إنسانية في ريف درعا الشرقي كانت متجهة من مدينة جرمانا في ريف دمشق إلى محافظة السويداء.