مقتل أحمد الدباشي أحد أبرز المتورطين في تهريب المهاجرين غربي ليبيا
استمع إلى الملخص
- الدباشي، المطلوب دوليًا في قضايا الاتجار بالبشر والمخدرات، كان قائدًا بارزًا في شبكات تهريب المهاجرين، وقد تعرضت مقراته لضربات جوية حكومية سابقًا.
- شهدت صبراتة توترًا أمنيًا بعد اشتباكات عنيفة، حيث أرسلت تعزيزات عسكرية لمواجهة "عصابات إجرامية" تابعة للدباشي، وسط انتشار واسع للآليات المسلحة.
أعلن جهاز مكافحة التهديدات الأمنية التابع لحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، في بيان صدر اليوم الجمعة، مقتل أحمد الدباشي، المعروف بـ"العمو"، خلال عملية أمنية نفذتها وحدات الجهاز في مدينة صبراتة، غربي البلاد. ووفقا للبيان، قُتل الدباشي خلال اشتباكات عنيفة استُخدمت فيها أسلحة متوسطة، في إطار عملية استهدفت مقراته داخل المدينة، وأسفرت أيضا عن إصابة ستة من عناصر الجهاز.
وفي التفاصيل، أفاد جهاز مكافحة التهديدات الأمنية بأن إحدى البوابات التابعة له في الأطراف الشمالية لمدينة صبراتة تعرضت لهجوم مسلح في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، نفذته "عصابات إجرامية خارجة عن القانون" تابعة للدباشي، المطلوب دوليا في قضايا الاتجار بالبشر والاتجار بالمخدرات والقتل، ما دفع الجهاز إلى إرسال تعزيزات عسكرية إلى الموقع.
وفي هذا السياق، قال شهود عيان لـ"العربي الجديد"، إن الاشتباكات التي شهدتها صبراتة اليوم الجمعة قد توقفت، غير أنهم أشاروا إلى استمرار حالة من التوتر الأمني في الأحياء القريبة من الساحل، حيث توجد مواقع الدباشي، وسط انتشار واسع للآليات المسلحة التابعة لجهاز مكافحة التهديدات الأمنية.
ويُعد الدباشي أحد أبرز قادة المجموعات المسلحة المتورطة في شبكات تهريب المهاجرين من الساحل الغربي الليبي. وقد تعرضت مقراته مرارا لضربات نفذتها طائرات مسيّرة تابعة للحكومة، في إطار حملات استهدفت أوكار التهريب في منتصف العام الماضي، بينما شكّلت صبراتة، التي كان يتمركز فيها، طوال السنوات الماضية، إحدى أهم نقاط انطلاق قوارب الهجرة غير النظامية باتجاه السواحل الأوروبية.
وشكّل الدباشي مجموعته المسلحة عام 2013 من عناصر محلية في المدينة، وارتبط حينها بعلاقات مباشرة مع أفراد من كتيبة "الدباشي" المتشددة التي سيطرت على صبراتة خلال عامي 2013 و2014، قبل أن يتجه لاحقا إلى الانخراط في عمليات التهريب والاتجار غير المشروع. ومع وصول حكومة الوفاق الوطني إلى السلطة عام 2016، عمل الدباشي لفترة تحت مظلة وزارة الداخلية، غير أن نشاطه في الاتجار بالمهاجرين توسع، إلى حدّ اضطرار دول متضررة من موجات الهجرة إلى التعامل معه.
وفي يوليو/تموز 2017، كشفت وكالة أسوشييتد برس وصحيفة واشنطن بوست عن تفاهمات بين السلطات الإيطالية والدباشي للحد من تدفق المهاجرين. ولاحقا، وفي عام 2018، فُرضت عقوبات عليه لتورطه في شبكات تهريب المهاجرين، قبل أن يتراجع ظهوره العلني منذ ذلك الحين. غير أنه، ومنذ استهداف مقراته من قبل الطيران المسلح التابع للحكومة في منتصف العام الماضي، عاد للظهور في مواجهات مسلحة متفرقة في محيط مدينة الزاوية المجاورة.