مقابلة | شمخاني: المفاوضات قد تُفضي لنتائج وزيارة نتنياهو لواشنطن لافتعال أزمات وتوتر

11 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 20:03 (توقيت القدس)
علي شمخاني في طهران، 2 مايو 2016 (أرمين كرامي/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد الأدميرال علي شمخاني أن القدرات الصاروخية الإيرانية جزء من منظومة الردع الدفاعي، وهي خط أحمر غير قابل للتفاوض، مشيراً إلى أن المفاوضات يمكن أن تنجح إذا تمت بواقعية واحترام متبادل.

- زيارة نتنياهو لواشنطن تُعتبر محاولة لإعادة النزاع إلى دائرة الصراع، بينما تسعى دول المنطقة للحفاظ على الحوار لتجنب عدم الاستقرار الإقليمي.

- أُنشئ مجلس الدفاع الإيراني لتعزيز الانسجام بين القوات المسلحة وتطوير القدرات الوطنية، مما يساهم في تحسين التنسيق الدفاعي والأمني.

شمخاني: القدرات الصاروخية جزء من منظومات الردع الدفاعي

المفاوضات مع واشنطن يمكن تفضي إلى نتائج مقبولة شرط الاحترام

أكد الأدميرال علي شمخاني، أمين مجلس الدفاع الإيراني وممثل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي في المجلس، اليوم الأربعاء، لـ"العربي الجديد" أن القدرات الصاروخية الإيرانية "تُعدّ جزءاً من منظومة الردع الدفاعي للبلد"، مشيرا إلى أنها "تشكل خطاً أحمر وليس موضوعاً للتفاوض"، مشدداً على أن المفاوضات لها مسارها الخاص و"يمكن أن تثمر إذا توبعت بواقعية واحترام متبادل".

والأدميرال علي شمخاني، هو الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، والذي عينه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أخيراً أمينا لمجلس الدفاع الذي تشكل في أعقاب العدوان الإسرائيلي على إيران خلال يونيو/حزيران الماضي. والتقى "العربي الجديد" شمخاني على هامش مسيرات في طهران اليوم، بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لـ"انتصار الثورة الإسلامية".

س 1. أكدتم اليوم أن القدرات الصاروخية الإيرانية خط أحمر. ماذا يعني هذا الموقف تحديداً؟

ج: إن القدرات الصاروخية للجمهورية الإسلامية الإيرانية تُعدّ جزءاً من منظومة الردع الدفاعي للبلاد، وقد تشكّلت استناداً إلى التقييمات الاستراتيجية ومتطلبات الأمن القومي. ومن هذا المنطلق، يندرج هذا المجال ضمن الخطوط الحمراء الدفاعية، ولن يكون موضوعاً للتفاوض.

س 2: هل يمكن أن يؤثر هذا الموقف في مسار المفاوضات الجارية مع واشنطن؟

ج: للمفاوضات مسارها الخاص، وإذا ما توبعت بمقاربة واقعية وعلى أساس الاحترام المتبادل، فيمكن أن تفضي إلى نتائج مقبولة. وفي الوقت نفسه، من الطبيعي أن تبقى المكوّنات الأساسية للدفاع لدى الدول خارج إطار الحوارات السياسية.

س 3: كيف تقيّمون الزيارة التي يجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن حالياً، مباشرةً بعد الجولة الأولى من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، ولقاءه مع الرئيس دونالد ترامب ومسؤولين أميركيين آخرين، وتزامن ذلك مع مساعي بعض دول المنطقة للحفاظ على مسار الحوار؟

ج: إنّ الزيارة المتسرّعة لنتنياهو ينبغي فهمها بوصفها سلوكاً متكرّراً مرتبطاً بالنهج الثابت لهذا الكيان في صناعة الأزمات؛ فهي محاولة دائمة لإخراج مسار حلّ النزاع من إطار الحوار وإعادته إلى دائرة الصراع والمواجهة. فكلّما فُتحت نافذة لحلّ سياسي، يسعى هذا الكيان عبر تحرّكات استعراضية وممارسة الضغوط السياسية إلى تأزيم الأجواء وتوتيرها.

وفي المقابل، فإن جهود دول المنطقة الرامية إلى مواصلة المفاوضات تنبع من إدراك مشترك لمخاطر تصاعد الأزمة، ذلك أن أي مواجهة يمكن أن تُطلق سلسلة من حالات عدم الاستقرار وتهدّد أمن جميع دول المنطقة. ومن هنا، فإن المسار السياسي والسلمي اليوم بات أكثر من أي وقت مضى ضرورة إقليمية، وليس مجرّد خيار دبلوماسي تنحصر فوائده بطرفي الحوار فقط.

س 4: هل يمكن أن تشرحوا لنا موقع ودور الهيكلية الجديدة لمجلس الدفاع الإيراني؟

ج: أُنشئ مجلس الدفاع في إطار المادة 176 من الدستور، بهدف تعزيز الانسجام والكفاءة بالقوات المسلحة، وكذلك تطوير القدرات الوطنية للاستجابة للتهديدات المستجدة. وتُسهم هذه الهيكلية في تحقيق التكامل بين المؤسسات المعنية وتسريع وتيرة التنسيق الدفاعي والأمني.