مغاربة يجددون نصرتهم لغزة في "جمعة طوفان الأقصى 93"

12 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 19:06 (توقيت القدس)
أعلام المغرب وفلسطين خلال مسيرة شعبية في الرباط، 22 يونيو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شارك آلاف المغاربة في وقفات احتجاجية عقب صلاة الجمعة في 56 مدينة، تنديدًا بالعدوان الإسرائيلي على غزة وقطر، ضمن فعاليات "جمعة طوفان الأقصى" التي رفعت شعار "الدعاء والثقة في وعد الله.. نصرة ومدد".

- دعت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين إلى وقفة أمام البرلمان في الرباط، تحت شعار "صمود وطوفان متواصل"، مطالبة بكسر الحصار عن غزة ووقف التطبيع المغربي مع إسرائيل.

- أكد محمد الرياحي الإدريسي أن استمرار الجرائم الإسرائيلية بدعم أمريكي وصمت عربي ودولي، يعكس توسعية الكيان الصهيوني، مشددًا على أهمية "أسطول الصمود" العالمي نحو غزة.

شارك آلاف المغاربة عقب صلاة الجمعة في وقفات احتجاجية أمام المساجد بمختلف أنحاء البلاد، على وقع مشاهد الدمار والمجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، والعدوان على قطر بهدف اغتيال الوفد المفاوض من حركة حماس. وللأسبوع الـ93، شهدت عشرات المدن المغربية وقفات شعبية تضامنية في ساحات المساجد، استجابة لنداء الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة (غير حكومية) ضمن فعاليات "جمعة طوفان الأقصى"، التي رفعت هذا الأسبوع شعار: "الدعاء والثقة في وعد الله.. نصرة ومدد".

وينتظر أن تخرج وقفات إضافية في مدن أخرى بعد صلاتي المغرب والعشاء، فيما دعت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين (غير حكومية) إلى وقفة أمام مقر البرلمان في الرباط مساء اليوم، تحت شعار: "صمود وطوفان متواصل.. ضد العدوان الصهيوني في فلسطين وعلى الدول العربية.. من أجل كسر الحصار عن غزة وكسر التطبيع.. حتى تحرير فلسطين كل فلسطين".

وخلال الوقفات، رفع المحتجون أعلام فلسطين وتوشح العديد منهم بالكوفية الفلسطينية، مرددين شعارات منددة بقصف الاحتلال للعاصمة القطرية في محاولة لاغتيال قيادة حركة حماس، ومستنكرين العدوان المتواصل على قطاع غزة وما وصفوه بجرائم الإبادة الجماعية والتجويع والحصار. كما أعلن المشاركون دعمهم للفعالية العالمية "أسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة" الذي يشارك فيه نشطاء مغاربة. وأدان المحتجون "التواطؤ الدولي المفضوح والصمت المريب من المؤسسات الأممية، والتخاذل العربي والإسلامي الرسمي"، وطالبوا بإنهاء اتفاقية التطبيع المغربي مع إسرائيل.

من جهته، قال الكاتب العام للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، محمد الرياحي الإدريسي، لـ"العربي الجديد"، إن 56 مدينة مغربية شهدت 105 مظاهرات في "جمعة طوفان الأقصى" رقم 93. وأوضح أن الدعوة المتجددة لهذه الفعاليات منذ انطلاق طوفان الأقصى "تأتي في إطار الدعم الدائم للشعب الفلسطيني والتضامن المطلق مع غزة، التي تواجه تصعيداً غير مسبوق من العدوان الإسرائيلي والحصار والتجويع، إضافة إلى محاولة استهداف الوفد المفاوض في الدوحة، في اعتداء يعكس "وحشية الاحتلال".

وأكد الإدريسي أن "استمرار الجرائم بحق الفلسطينيين، بدعم مباشر من الولايات المتحدة، يجري في ظل صمت عربي ودولي مطبق". وأضاف أن هذا التصعيد يكشف عن أن "الكيان الصهيوني كيان توسعي استيطاني عدواني لا يقيم وزناً للقوانين والمواثيق الدولية، ولا يحترم سيادة الدول ولا حرمة أراضيها". وأشار إلى أن الهيئة خصصت ليلة الجمعة للدعاء والتضرع لنصرة المستضعفين وتأييد المقاومة، باعتبار أن الدعاء والمناجاة "واجهة من واجهات المقاومة الربانية"، داعياً إلى مشاركة واسعة في فعاليات الذكرى الثانية لطوفان الأقصى، بما يرسخ الموقف الشعبي المغربي الداعم للقدس وفلسطين.

واعتبر الإدريسي أن "أسطول الصمود" العالمي نحو غزة خطوة مهمة في تكريس عزلة إسرائيل "بوصفها كياناً مارقاً فاشياً منبوذاً".

يذكر أن المغرب يشهد منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 تظاهرات متواصلة مناهضة للحرب ومنددة بجرائم الاحتلال. وكان آخرها تظاهرة ضخمة بالدار البيضاء، السبت الماضي، شارك فيها عشرات آلاف المغاربة، حيث رفعوا شعارات ترفض الصمت الدولي والتخاذل العربي، وطالبوا بوقف التطبيع المغربي مع إسرائيل.