مع وصول إدارة ترامب.. 4 إجراءات "صارمة" ضد المتضامين مع فلسطين
استمع إلى الملخص
- تتضمن الخطط توجيه اتهامات للمنظمات غير الربحية بالفشل في التسجيل كـ"وكيل لطرف أجنبي"، وفتح تحقيقات مع قادة الاحتجاجات المتصلين بجماعات مصنفة كإرهابية، مما يثير قلق جماعات الحقوق المدنية.
- رفعت شركة "فيرست ليغال" دعاوى قضائية لحماية "المتطرفين المؤيدين لحماس"، وتخشى المنظمات الداعمة للاحتجاجات من قوانين جديدة قد تؤثر على وضعها الضريبي.
تستعد إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لجملة إجراءات ضد الحركة التضامنية مع فلسطين في الولايات المتحدة، قد تضع المتضامنين وقادة الاحتجاجات التي نشطت في الشارع الأميركي رفضاً لحرب الإبادة على غزة في مواجهة ملاحقات قانونية صارمة وتحقيقات فيدرالية واتهامات محتملة، وفقاً لتصور قدمته شبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية، الأحد.
ولطالما توعد ترامب في تصريحات خلال ذروة الحملة التضامنية بـ"سحق" احتجاجات طلبة الجامعات الأميركية المتضامنة مع غزة، وترحيل طلبة الجامعات المؤيدين لفلسطين.
وقالت الشبكة في تقرير لها حول ملامح الحملة التي قد تتخذها إدارة ترامب وأعدها الجمهوريون في الكونغرس ضد المتضامنين مع غزة، إن "هناك العديد من التدابير القانونية التي من المرجح أن يتم استخدامها بمجرد عودة ترامب إلى واشنطن"، من بينها "ترحيل الطلاب الجامعيين الأجانب في الولايات المتحدة بتأشيرة بعد اكتشاف أنهم دافعوا علناً عن حماس أو أي جماعة أخرى صنفتها الولايات المتحدة "إرهابية"، أو بعد مشاركتهم في احتجاج غير مرخص به في الحرم الجامعي وتم إيقافهم أو طردهم أو سجنهم".
وذكرت الشبكة استنادا إلى جلسات الاستماع ورسائل في الكونغرس، جنبًا إلى جنب مع الدعاوى القضائية التي رفعتها المنظمات التي يقودها مسؤولون سابقون في إدارة ترامب، إن الملاحقات القضائية المحتملة قد تشمل أيضا ملاحقة المتضامنين "الذين يحجبون مداخل الكنس اليهودية أو يعطلون المتحدثين اليهود في الفعاليات على المستوى الفيدرالي"، إضافة إلى نهج ثالث قد تتبعه الإدارة القادمة، يتمثل في توجيه الاتهام إلى قادة الاحتجاجات والمنظمات غير الربحية التي تساعد في جمع الأموال لمجموعات الاحتجاج بالفشل في التسجيل لدى وزارة العدل الأميركية باعتبار أن هذه المنظمات "وكيل لطرف أجنبي". فيما يتمثل النهج الرابع في فتح تحقيقات مع قادة الاحتجاجات الذين هم على "اتصال مباشر بجماعات إرهابية صنفتها الولايات المتحدة أثناء الدفاع عنهم"، وهي تهم فضفاضة يروجها ترامب وأعضاء إدارته وعادة ما تلاحق غالبية المتضامنين مع فلسطين.
ووفق الشبكة، يشكل هذا النهج انحرافًا ملحوظًا عن تعامل إدارة الرئيس جو بايدن مع حركة الاحتجاج. ونقلت الشبكة عن بعض جماعات الحقوق المدنية الرائدة في الولايات المتحدة أنها تستعد لسيل من المعارك القانونية لحماية المحتجين، والتعامل مع "النسخة الأكثر تطرفًا مما هدد به" ترامب.
"لمحة" عن مسار إدارة ترامب ضد المتضامنين مع غزة
ملامح كثيرة للتحول الكلي الذي قد تشهده الولايات المتحدة في التعامل مع المتضامين مع فلسطين، أوردت الشبكة بعضاً منها، وقالت إن ريد روبنشتاين، الذي شغل مناصب رفيعة المستوى في كل من وزارة العدل ووزارة التعليم الأميركية في إدارة ترامب الأولى، هو الآن نائب رئيس أول في شركة "فيرست ليغال"، وهي شركة محاماة للسياسة العامة في واشنطن العاصمة، أسسها مستشار ترامب السابق ستيفن ميلر الذي من المتوقع أن يعود إلى البيت الأبيض نائباً لرئيس الأركان للسياسة.
وأضافت الشبكة أنه في ظل روبنشتاين، رفعت "فيرست ليغال" في العام الماضي أربع دعاوى قضائية توفر لمحة عن الكيفية التي قد تختلف بها إدارة ترامب عن سابقتها، وتزعم فيها أن وزارة الخارجية ووزارة العدل ووزارة الأمن الداخلي ووزارة التعليم حمت من سمتهم "المتطرفين المؤيدين لحماس". وطلبت الشركة من وزارة العدل إجبار العديد من قادة الجماعات المؤيدة للفلسطينيين على الإبلاغ عن أنفسهم بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، والذي يتطلب من الأفراد الذين يعملون "وكلاء لمدير أجنبي" تسجيل أنفسهم لدى الوزارة.
وقالت الشبكة: "على الرغم من أن الدعاوى القضائية لم تتقدم في المحكمة، إلا أنها توفر خريطة طريق محتملة لكيفية استجابة المدعين العامين من ذوي العقلية المشابهة لعقلية ترامب لحركة الاحتجاج".
كما أثار روبنشتاين في مقابلة، وفق الشبكة، قانونًا إضافيًا يتوقع أن تتمكن إدارة ترامب القادمة من فرضه. يُعرف القانون باسم قانون (FACE)، ويحظر على الأشخاص "استخدام القوة أو التهديد أو الترهيب أثناء حجب مداخل أماكن العبادة"، في إشارة إلى تجمع متظاهرين أمام كنيس شيكاغو للتظاهر ضد متحدث إسرائيلي خدم في جيش الاحتلال.
مخاوف المنظمات القائمة على الاحتجاجات
وفي مقابلات أجرتها الشبكة، أعرب مسؤولو منظمات داعمة للاحتجاجات الرافضة لحرب الإبادة في غزة عن مخاوف تتجاوز ما يمكن أن تفعله الإدارة لقمع الاحتجاجات فقط، وأشاروا إلى إمكانية أن يمرر الكونغرس بقيادة الجمهوريين مشروع قانون قيد النظر حاليًا من شأنه أن يجرد المنظمات غير الربحية من وضع الإعفاء الضريبي. كما تخشى المنظمات من أن توجه إدارة ترامب الثانية اتهامات خاطئة بالفشل في التسجيل بصفة عملاء أجانب ضد قادة الاحتجاج والمنظمات غير الربحية التي تساعد مجموعات الاحتجاج في جمع التبرعات.
ونقلت الشبكة عن كينيث ماركوس، الذي أدار مكتب الحقوق المدنية التابع لوزارة التعليم خلال إدارتي ترامب وجورج دبليو بوش ويقود الآن مركز لويس د. برانديز لحقوق الإنسان، الذي يمثل إحدى منظمات الحقوق المدنية الرائدة التي تركز على الطلاب اليهود، قوله إن عودة ترامب إلى واشنطن قد تؤدي إلى محاولات محتملة لإلغاء تأشيرات الطلاب للطلاب الأجانب الذين تتهمهم بدعم حماس، وهي تهمة رددها ترامب ومقربيه ومسؤوليه مراراً ضد كل من يشارك في احتجاج مندد بإبادة الفلسطينيين في غزة. وحسب الشبكة، يتوقع ماركوس أيضًا المزيد من التدخل من وزارة العدل عندما يقول الطلاب اليهود إنهم مستهدفون في الحرم الجامعي.