معارك الجوف اليمنية: جبهات مفتوحة ونزيف حوثي واسع

03 نوفمبر 2020
الصورة
أجبرت معارك الجوف جماعة الحوثيين على الظهور في مناطق مفتوحة (فرانس برس)
+ الخط -

تحولت جبهات القتال المستعرة في محافظة الجوف اليمنية إلى ما يشبه الثقب الأسود لجماعة الحوثيين، بعد ابتلاعها لعشرات القيادات الميدانية، جراء القتال الدائر مع القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا، وغارات التحالف السعودي الإماراتي. 

ودفعت القوات الحكومية بمئات المقاتلين إلى منطقة بير المرازيق في مديرية خب والشعف بالجوف، بهدف قطع الطريق أمام أي تهديد حوثي على حقول النفط والغاز في محافظة مأرب. 

وحققت قوات الجيش ورجال القبائل تقدما ميدانيا خلال الساعات الماضية في محيط جبال الشهلا الاستراتيجية شرق منطقة بير المرازيق، مستفيدة من غطاء جوي لطيران التحالف السعودي الإماراتي. 

وقال مصدر عسكري لـ"العربي الجديد" إن معركة الجوف تحولت إلى جبهة استنزاف رئيسية للحوثيين بعد انحسار المعارك خلال اليومين الماضيين غرب مأرب، كون القتال يدور في مناطق مفتوحة بالصحراء. 

وذكر المصدر أن جماعة الحوثيين تكبدت، خلال الأيام الثلاثة الماضية، أكثر من 100 قتيل وجريح في جبهات الجوف، فضلا عن عشرات الأسرى، واغتنام دوريات عسكرية. وأعلن متحدث الجيش اليمني عبده مجلي، اليوم، تحقيق ما أسماه بـ"الانتصارات الكبيرة" ضد الحوثيين في محافظة الجوف، والتي تمثلث في التحام المحاور والجبهات القتالية وتقدمات واسعة لاستعادة مدينة الحزم، عاصمة الجوف، التي سيطر عليها الحوثيون مطلع مارس/آذار الماضي.

ولم تعلن جماعة الحوثيين رسميا عن خسارتها لمواقع بالجوف، لكن النزيف البشري ظل مهيمنا على وسائل إعلام الجماعة الرسمية خلال الساعات الماضية، والتي تناقلت أخبار تشييع العشرات، بينهم قيادات عسكرية بارزة. 

وكشفت وكالة "سبأ" في نسختها الخاضعة للجماعة، اليوم الثلاثاء، عن تشييع 23 عنصرا حوثيا، بينهم 11 قياديا يحملون رتبا عسكرية أرفعها "عقيد"، فيما تحدث الجيش اليمني عن مقتل 10 عناصر حوثية في جبهات أخرى بمحافظة تعز، جنوب غربي البلاد. 

ومع إضافة حصيلة اليوم الثلاثاء، تكون جماعة الحوثيين قد اعترفت، منذ 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي فقط، بمقتل 70 عنصرا بينهم قيادات بارزة، في نزيف غير مسبوق داخل صفوف الجماعة خلال النصف الثاني من العام الجاري. ووفقا لمصادر عسكرية لـ"العربي الجديد"، فقد أجبرت معارك الجوف جماعة الحوثيين على الظهور في مناطق مفتوحة، خلافا لما يجري بجبهات مأرب، وهو ما جعل ظهورها مكشوفة لغارات طيران التحالف السعودي الإماراتي. 

وكثف الطيران الحربي للتحالف السعودي الإماراتي، خلال الأيام الماضية، من غاراته على مواقع حوثية مفترضة بالجوف في مقابل انحسار الضربات بمحافظة مأرب. 

وأعلنت قناة "المسيرة" الناطقة بلسان الحوثيين، مساء الثلاثاء، أن الطيران الحربي، شن 9 غارات على خب والشعف بالجوف، وهي المديرية التي يتركز فيها القتال حاليا بين الجماعة والقوات الموالية للحكومة الشرعية، فيما شن 3 غارات فقط على مديرية مدغل غرب مأرب. 

وبعيدا عن جبهات الجوف، أعلن الجيش اليمني، مساء الثلاثاء، مقتل 10 عناصر حوثية، بينهم قائد ميداني، في مواجهات اندلعت بشارع الأربعين، شمالي مدينة تعز. 

دلالات

المساهمون