مظاهرات محدودة لمحاولة استئناف الحراك الشعبي في الجزائر

25 سبتمبر 2020
الصورة
اعتقلت قوات الشرطة عدداً من الناشطين (Getty)
+ الخط -

خرجت مظاهرات محدودة لناشطين في الحراك الشعبي في عدد من المدن الجزائرية، في ما سمي بالجمعة 84 من الحراك.

واعتقلت قوات الشرطة عدداً من الناشطين، بينهم قاصرون، في مدينة عنابة، شرقي البلاد، عندما كانوا ينظمون مسيرة ويهتفون بشعارات الحراك ويطالبون بدولة مدنية، فيما تم اعتقال بعض الناشطين البارزين، بينهم حسان عوادي، مباشرة بعد خروجه من البيت، لمنع التحقاهم بالمظاهرة المفترضة، كما شهدت المدينة حضوراً أمنياً لافتاً.

وشهدت مدينة بجاية أكبر مظاهرة، اليوم الجمعة، إذ نظمت مسيرة وسط المدينة هتفت مطالبة بالحرية والديمقراطية، ورفعت فيها صور معتقلي الرأي الموقوفين في السجون، وشهدت اعتقالات واسعة، ولا سيما أنّ المدينة شهدت منذ الصباح استدعاء قوة أمنية كبيرة.

وفي منطقة غرداية، جنوبي البلاد، تجمع ناشطون لتجديد مطالب الحراك الشعبي، كما خرج متظاهرون في مناطق وهران وتلمسان وتيزي وزو والبويرة لرفض سياسة الاعتقالات والمحاكمات على أساس الرأي، والمطالبة بإقرار مسار ديمقراطي يستجيب لتطلعات ومطالب الشعب الجزائري.

وما زالت السلطات تحظر إقامة صلاة الجمعة منعاً لانطلاق المظاهرات من المساجد، كما تستمر في منع الانتقال بين الولايات لمنع المتظاهرين من الوصول إلى المدن الكبرى، كما أرجأت الدخول الجامعي تلافياً لعودة مظاهرات الطلبة.

وتم تعليق مظاهرات الحراك الشعبي في منتصف مارس/ آذار الماضي، بعد توافق بين مكونات الحراك الشعبي على ذلك، ونداء وجهه الأطباء المنخرطون في الحراك بضرورة وقف التظاهر بسبب الأزمة الوبائية ووقاية للمتظاهرين من انتشار فيروس كورونا.

وفي الخامس من يونيو/ حزيران الماضي، جرت محاولات لإعادة إطلاق موجة جديدة من مظاهرات الحراك الشعبي، لكن غالبية مكونات الحراك الشعبي ظلت تتحفظ على ذلك ورفضت المشاركة في المظاهرات بسبب استمرار الأزمة الوبائية التي كانت في ذروتها في تلك الفترة.​