مطالبات في شمال شرق سورية ببسط سيطرة الحكومة الجديدة على مناطقهم
استمع إلى الملخص
- البيان حمل "قسد" مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية ورفض عمليات التجنيد الإجباري ونهب الثروات، مطالباً التحالف الدولي باتخاذ مواقف جادة لردع "قسد".
- شهدت المنطقة اعتقالات واسعة من قبل "قسد"، وتصاعدت الاشتباكات مع الجيش الوطني السوري، مما أدى إلى مقتل عشرة عناصر من الجيش الوطني في محيط سد تشرين.
أصدرت مجموعة من فعاليات تمثل الأهالي في محافظات الجزيرة السورية، دير الزور والرقة والحسكة، بياناً مصوراً، اليوم الجمعة، يطالب بالضغط على "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) لوقف انتهاكاتها والسماح بعودة السكان إلى مناطقهم في شمال شرق سورية الخاضع لسيطرة "قسد"، وطلب البيان من الحكومة السورية الجديدة بسط سيطرتها على هذه المحافظات.
وطالب البيان التحالف الدولي باتخاذ مواقف جادة لردع "قسد" وتمكين السكان من العودة إلى مناطقهم شمال شرق سورية، وحمل البيان "قسد" مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية في شمال شرق سورية. وأكد البيان رفض عمليات التجنيد الإجباري وخاصة تجنيد الأطفال، مشيراً إلى استمرار "نهب ثروات المنطقة" من قبل "قسد" لصالح حزب العمال الكردستاني. وطالب البيان الحكومة السورية الجديدة بفرض سيطرتها على المنطقة ورفض المفاوضات مع "قسد".
ورأى الصحافي السوري إبراهيم الحسين في حديث مع "العربي الجديد" أن صدور البيان جاء "للضغط على الرأي العام الدولي وعلى التحالف الدولي والحكومة السورية الجديدة"، موضحاً أن البيان "صدر عن ممثلي المحافظات الثلاث، دير الزور والرقة والحسكة، في منطقة تل أبيض التي يسيطر عليها الجيش الوطني شمالي محافظة الرقة السورية".
وأشار الحسين إلى أن الأجزاء التي تخضع لسلطة "قسد" من هذه المحافظات "تذبح بصمت"، على حد وصفه، وقال: "الانتهاكات واضحة وصريحة منذ 20 يوماً والاعتقالات تحدث بالجملة، وآخرها اعتقال رجل وابنه بعمر عشر سنوات في مداهمة حدثت فجر هذا اليوم في مدجنة لتربية الدجاج بقرية الحوايج في ريف دير الزور الشرقي". ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، نفذت "قوات سوريا الديمقراطية" حملة أمنية، اليوم الجمعة، استهدفت بلدة الحوايج في ريف دير الزور الشرقي لأسباب مجهولة، حيث اقتادت المعتقلين إلى جهة أمنية ولم يعرف مصيرهم حتى الوقت الحالي، كما شنت "قسد" حملة اعتقالات واسعة في مدينة الرقة وريفها مستهدفة متظاهرين وخلايا يشتبه بانتمائها لفصائل الجيش الوطني وفق المرصد.
وكانت قوات الأمن التابعة لـ"قسد" أطلقت النار في 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي على مسيرات خرجت في الرقة احتفالاً بسقوط نظام بشار الأسد في دوار النعيم والدلة بالرقة، ورفع فيها الأهالي علم الثورة السورية، ما أدى إلى مقتل شخص على الأقل وإصابة ستة آخرين.
ويشار إلى أن عشرة عناصر من الجيش الوطني السوري المعارض قُتلوا جراء عملية تسلل نفذتها "قسد"، مساء أمس الخميس، في محيط سد تشرين بريف حلب الشرقي شمالي سورية، حيث دفعت فصائل الجيش الوطني بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى خطوط التماس في محيط السد، بالتزامن مع تعزيزات مماثلة أرسلتها "قسد" إلى المنطقة، وتواصلت الاشتباكات حتى صباح اليوم الجمعة. في حين أشارت المصادر إلى أن فصائل الجيش الوطني باتت قواتها على مشارف سد تشرين، مع تأكيدها مواصلة العمليات العسكرية بهدف السيطرة على كامل الأراضي السورية وتوحيدها.