مطالبات في الجزائر بالعفو عن معتقلين إثر إطلاق سراح بوعلام صنصال

12 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:24 (توقيت القدس)
ملصق يحمل صورة بوعلام صنصال في باريس، 15 أغسطس 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تصاعدت الدعوات في الجزائر للعفو عن معتقلي الرأي بعد عفو الرئيس تبون عن الكاتب بوعلام صنصال، حيث دعا جيلالي سفيان إلى قرارات مماثلة للسجناء الجزائريين لتجنب تفسيرها كاستجابة لضغوط خارجية.

- النائب مونسي علي التمس عفوًا للمؤرخ محمد الأمين بلغيث، مشددًا على حالته الصحية ودوره الفكري، وأيدت أحزاب جزائرية العفو لتعزيز الثقة بين المواطن والدولة.

- في فرنسا، لاقى العفو عن صنصال ترحيبًا سياسيًا، حيث شكر ماكرون تبون، واعتبرته شخصيات فرنسية خطوة نحو حوار دبلوماسي جديد.

تصاعدت المطالبات السياسية في الجزائر، لدفع الرئيس عبد المجيد تبون

، نحو اتخاذ قرارات عفو تشمل معتقلين مدانين في قضايا الرأي والتعبير السياسي، إثر قراره، اليوم الأربعاء، العفو عن الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال بطلب من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير.

وفي أول موقف في هذا الاتجاه، أعلن رئيس حزب جيل جديد، جيلالي سفيان، في بيان له، أنّ "الإفراج عن بوعلام صنصال لدواعٍ إنسانية يوجب على رئيس الجمهورية أن يتخذ القرار نفسه في حق العديد من السجناء الجزائريين الذين يقبعون في السجون لأسباب أقل خطورة بكثير من التهم التي أدين بها المستفيد من العفو". وأشار سفيان إلى أنّ "عدم اتخاذ قرار مماثل سيُعتبر بمثابة رسالة مفادها بأنّ الرحمة الرئاسية مرهونة بالضغوط الخارجية أو الحماية الدولية، وأن المواطن الجزائري تُستبعد حالته من دائرة الأولويات الإنسانية"، في إشارة منه إلى عدد من نشطاء الحراك الشعبي ومدونين معتقلين؛ بسبب إدانتهم من قبل القضاء على خلفية منشورات وتهم ذات صلة.

وفي ذات السياق، وجه النائب عن الكتلة النيابية للمستقلين في البرلمان الجزائري، مونسي علي، رسالة التماس بعفو رئاسي لفائدة المؤرخ محمد الأمين بلغيث، الذي أدين في مايو/ أيار الماضي بالسجن لخمس سنوات، قبل أن تخفف محكمة الاستئناف في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي الحكم إلى خمس سنوات، مع سنتين بوقف التنفيذ، بتهم تخص المساس بالوحدة الوطنية ونشر خطاب الكراهية، على خلفية تصريحات تلفزيونية حول الأمازيغية.

وأكد النائب أنه يتوجه "بالنداء الإنساني والوطني للنظر بعين الرحمة والعطف في التماس عفو رئاسي كريم لفائدة محمد الأمين بلغيث، ولكونه يمر بظروف صحية أنهكت الجسد، ولكونه أحد رجال الفكر والعلم الذين أضاؤوا بعقولهم سماء الجزائر، ورفعوا رايتها في منابر العلم والبحث والتاريخ".

من جهته، أكد التجمع الوطني الديمقراطي، من الحزام الحكومي، دعمه كل خطوة وإجراء دستوري يمكن أن يتخذه الرئيس تبون، "من شأنها تعزيز الجبهة الداخلية وترسيخ الثقة المتبادلة بين المواطن والدولة"، في إشارة إلى قرارات عفو بحق موقوفين في قضايا الرأي. كذلك دعت جبهة المستقبل، الرئيس تبون، إلى "التفكير في معالجة باقي القضايا بالروح نفسها". وذكر بيان للجبهة أن "مثل هذا القرار يفتح آفاقًا جديدة لمعالجة مختلف القضايا بروح وطنية مسؤولة، ويؤكد عزم الدولة على المضي في طريق الإصلاح".

ارتياح في باريس للعفو عن بوعلام صنصال

في مقابل هذه المواقف الجزائرية التي تطالب بأن ينسحب العفو الرئاسي على معتقلين في قضايا ذات صلة بالتعبير والرأي، قوبل قرار العفو الرئاسي والإفراج عن صنصال، بارتياح سياسي لافت في باريس، إذ قدم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مساء الأربعاء، شكره للرئيس تبون على هذه الخطوة، مؤكداً أن هذا العفو "ثمرة الجهود المستمرة لفرنسا، ومنهج يقوم على الاحترام والهدوء والصرامة"، وفق بيان للرئاسة الجزائرية.

وثمن ماكرون دور ألمانيا في الإفراج عن الكاتب الجزائري الفرنسي، فيما عبّر رئيس الحكومة الفرنسية سبستيان لوكارنو عن ارتياحه للقرار الجزائري، وقال خلال جلسة في البرلمان: "يجب أن أتذكر من أعماق قلبي كل من ساهم في هذا الإفراج، من ثمرة طريقة عمل اتسمت بالاحترام وسكينة".

بدورها، قالت زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، مارين لوبان، إنها "سعيدة بكون بوعلام صنصال سيتمكن أخيراً من الالتحام بعائلته". كذلك اعتبرت النائب في البرلمان الفرنسي حكيمة صبايحي، أن قرار الرئيس الجزائري العفو على صنصال بناءً على طلب ألماني "يؤكد أن طريقة وزير الداخلية السابق برونو روتايو، فشلت، بل أدت إلى تصعيد الوضع بين بلدينا. أرحب بهذا القرار الإنساني، الذي يبعث أملاً جديداً في استعادة الحوار الهادئ الحوار الدبلوماسي بين بلدينا".

المساهمون