مصر: حبس محامٍ 15 يوماً بتهم "الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة"
استمع إلى الملخص
- اللجنة الدولية للحقوقيين أدانت استخدام قوانين مكافحة الإرهاب والأخبار الكاذبة لاستهداف المحامين في مصر وتونس، مشيرة إلى حالات اعتقال ومحاكمات غير عادلة.
- تتزايد الضغوط على المحامين في مصر، حيث يواجهون ملاحقات قانونية لمجرد أداء واجبهم المهني، مما يثير قلقًا دوليًا حول حقوق الإنسان وحرية التعبير.
قررت نيابة أمن الدولة العليا، مساء الأربعاء، حبس المحامي بالنقض والمرشح السابق على مقعد نقيب محامي مصر أسامة الششتاوي لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامه بـ"الانضمام إلى جماعة إرهابية وتعمد نشر أخبار وبيانات كاذبة". وأعلن المحامي الحقوقي نبيه الجنادي انتهاء جلسة التحقيق مع الششتاوي، بقرار حبس دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مضمون التحقيق.
وكان الششتاوي قد أثار الجدل قبل أيام من توقيفه، بعد أن نشر يوم السبت 8 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، عبر صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، بلاغاً رسمياً وجهه إلى النائب العام قال فيه إن مجهولين يراقبونه بالقرب من محل سكنه في منطقة النزهة الجديدة بالقاهرة، وأن بعض السكان أبلغوه بأن هؤلاء الأشخاص يحملون صورته الشخصية ويسألون عنه منذ عدة أيام.
وجاء في البلاغ الذي دوّنه بخط يده: "حياتي أصبحت مهددة بالخطر من أشخاص لا أعلم من هم، وأحمّل الجهات المسؤولة أي خطر يداهم حياتي، وسأدافع عن نفسي بكل ما أوتيت من قوة". وأضاف الششتاوي في بلاغه أنه لا تربطه أي خصومة شخصية أو نزاعات مع أحد، مؤكدًا أن كاميرات المراقبة في المنطقة سجلت تحركات الأشخاص الذين راقبوه.
وبعد يومين فقط من هذا البلاغ، اختفى الششتاوي في ظروف غامضة، قبل أن تؤكد مصادر قانونية مساء الأربعاء أنه حُقِّق معه أمام نيابة أمن الدولة. من جانبهم، أعلن عدد من المحامين أنهم تقدموا ببلاغ رسمي إلى الجهات المختصة للإبلاغ عن تغيب زميلهم، وشارك في المتابعة القانونية كل من نور نوري وعمرو الخشاب عضو مجلس النقابة العامة، وخالد السني وممدوح حافظ ومحمد بكر.
يُذكر أن الششتاوي يُعد من أبرز المحامين بالنقض، وسبق أن ترشح على مقعد نقيب محامي مصر، وينتمي إلى دائرة الساحل شمال القاهرة. يشار إلى أن اللجنة الدولية للحقوقيين، سبق أن نددت بما وصفته بـ"الهجمات" التي تستهدف المحامين في مصر، باستخدام قوانين الإرهاب والأخبار الكاذبة، وأنّ بعضهم يتعرض للملاحقة لمجرد أداء واجبهم المهني.
وفي تقرير لها نُشر في 24 يناير/ كانون الثاني 2025 بمناسبة يوم المحامي المهدَّد بالخطر، أدانت اللجنة الدولية للحقوقيين (ICJ) استمرار مصر وتونس في استخدام قوانين "مكافحة الإرهاب" و"الأخبار الكاذبة" لاستهداف المحامين واحتجازهم بسبب عملهم المهني أو ممارستهم لحقهم في التعبير والتنظيم. وأشارت اللجنة إلى عدة حالات في مصر، منها: محمد عبد المجيد ومحمد عيسى راجح المتهمان في قضية أمن دولة رقم 1233/2023 بسبب تواصلهما مع آليات الأمم المتحدة. وإبراهيم متولي، مؤسس "رابطة أسر المختفين قسرياً"، أُحيل على المحاكمة بتهم إرهاب وأخبار كاذبة بعد اعتقاله في أثناء محاولته السفر إلى جنيف. وأحمد نذير الحلو، محامٍ عن ضحايا الإخفاء القسري، ما زال رهن الحبس الاحتياطي رغم تدهور حالته الصحية. وهدى عبد المنعم، الرئيسة السابقة للمجلس القومي لحقوق الإنسان، أُحيلت لقضية ثالثة بالاتهامات نفسها بعد انتهاء مدة سجنها السابقة، ما مدّد احتجازها لست سنوات متصلة.