مصر تطالب مالي بسرعة الإفراج عن مواطنيها الثلاثة المختطفين

10 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:18 (توقيت القدس)
الجيش المالي في شوارع باماكو، 19 أغسطس 2020 (آني روزمبرغ/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أجرى وزير خارجية مصر اتصالاً مع نظيره المالي لبحث تعزيز العلاقات الثنائية ومكافحة الإرهاب، ومتابعة قضية اختطاف ثلاثة مصريين في مالي، مؤكداً حرص القاهرة على حماية مواطنيها.
- استعرض الوزير المالي الأوضاع الأمنية المتدهورة في مالي بسبب توسع نفوذ الجماعات المتشددة، مشدداً على جهود الحكومة المالية لتحديد مكان المختطفين والعمل على إطلاق سراحهم.
- تشهد مالي تصاعداً في النشاط المسلح، حيث اختطفت جماعة موالية للقاعدة ثلاثة مصريين وطالبت بفدية، وسط تدهور أمني وانتهاكات مزعومة من الجيش المالي و"فاغنر" الروسية.

أجرى وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي، مساء أمس الأحد، اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية جمهورية مالي عبد الله ديوب، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وجهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، إلى جانب متابعة قضية اختطاف ثلاثة مواطنين مصريين في الأراضي المالية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، في بيان اليوم الاثنين، أن الوزير عبد العاطي أعرب عن تقدير مصر للعلاقات التاريخية مع مالي، مؤكداً حرص القاهرة على البناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، بما يساهم في الارتقاء بها إلى آفاق أرحب، خصوصاً في مجالات التنمية ومكافحة الإرهاب.

وخلال الاتصال، قدّم الوزير المالي عرضاً لمستجدات الأوضاع الأمنية المعقّدة في مالي، في ظل اتساع نفوذ الجماعات المتشددة التابعة لتنظيم القاعدة، وتصاعد الهجمات التي تهدد العاصمة باماكو، فيما شدد عبد العاطي على ضرورة توفير أقصى درجات الحماية للمصريين المقيمين في مالي، مؤكداً متابعة القاهرة المستمرة للأوضاع هناك بالتنسيق مع السلطات المالية. وطالب الوزير المصري نظيره المالي ببذل أقصى الجهود للإفراج عن المصريين الثلاثة المختطفين في أقرب وقت، مشدداً على أن مصر تتابع تطورات الحادث يومياً، وتتواصل مع الأجهزة الأمنية والبعثة المصرية في باماكو لمتابعة كل جديد.

من جهته، أكد الوزير عبد الله ديوب أن الحكومة المالية تتابع القضية من كثب بالتعاون مع الأجهزة المعنية لتحديد مكان المختطفين، والعمل على إطلاق سراحهم، مشيراً إلى حرص باماكو على سلامة جميع الأجانب المقيمين على أراضيها، ولا سيما المواطنين المصريين.

وجاء الاتصال في وقتٍ تشهد فيه مالي تصاعداً خطيراً في النشاط المسلح، بعد توسّع نفوذ جماعة نصرة الإسلام والمسلمين الموالية لتنظيم القاعدة، والتي تفرض منذ أسابيع حصاراً خانقاً على العاصمة باماكو، عبر قطع إمدادات الوقود والطرق الحيوية. وأعلنت وسائل إعلام مالية، عن اختطاف ثلاثة مصريين من قبل مسلحين تابعين للجماعة، التي طالبت بفدية مالية تُقدّر بخمسة ملايين دولار مقابل الإفراج عنهم. وتشير التقارير إلى أن أحد المختطفين يعمل في مجال المقاولات، وأن الحادث وقع على الطريق بين مدينتي سيغو وباماكو.

ويأتي الحادث ضمن سلسلة من عمليات الخطف التي تستهدف الأجانب والعاملين في الشركات الأجنبية، في ظل الانهيار الأمني وتراجع سيطرة الحكومة المركزية على مساحات واسعة من البلاد، إضافة إلى الاتهامات الموجّهة لقوات الجيش المالي و"فاغنر" الروسية بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين. واختتم الوزيران الاتصال بالتأكيد على مواصلة التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات، بما يعزز الأمن والاستقرار والتنمية في مالي، حيث ثمّن الوزير المالي الموقف المصري الداعم لوحدة واستقرار بلاده، مؤكداً التزام باماكو بتوفير الحماية الكاملة للمصريين المقيمين على أراضيها.