مصر: اللجنة العامة بالبرلمان توافق على مد حالة الطوارئ

مصر: اللجنة العامة بالبرلمان توافق على مد حالة الطوارئ

26 ابريل 2021
الصورة
موافقة اللجنة تمهيد للتصويت على القرار في الجلسة العامة للمجلس الثلاثاء (العربي الجديد)
+ الخط -

وافقت اللجنة العامة في مجلس النواب المصري، اليوم الاثنين، على قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي رقم 174 لسنة 2021، بإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر جديدة، تمهيداً للتصويت على القرار في الجلسة العامة للمجلس غداً الثلاثاء.

وحسب بيان للجنة، فإنها استعرضت ما تضمنه القرار من أحكام بشأن إعلان حالة الطوارئ، وما ورد في بيان رئيس الوزراء أمام المجلس عن الأسباب التي دعت إلى تمديد حالة الطوارئ، وانتهت إلى أنه إجراء ضروري في مواجهة الظروف الأمنية والصحية التي تمر بها مصر في المرحلة الراهنة.

وقالت اللجنة إن "الجميع يدرك حجم الجهد الذي تبذله الدولة للحفاظ على مقدراتها، وتحقيق التقدم في جميع المجالات، على الرغم من الأزمات والظروف الصعبة التي تمر بها مصر والعالم أجمع، جراء تداعيات تفشي فيروس كورونا، إضافة إلى عدم استقرار بعض دول المنطقة، والانعكاسات السلبية لذلك على مصر".

وأضافت اللجنة أن "مصر ستظل شامخة وقوية، ولن ينال منها أحد بفضل الله تعالى، وقوة ووعي شبابها، وعلم وخبرة رجالها"، مشيدة بما ذكره رئيس الوزراء بشأن "التزام الحكومة بعدم استخدام التدابير الاستثنائية، إلا بالقدر الذي يضمن التوازن بين حماية الحريات العامة، ومتطلبات الأمن القومي"، وفق البيان.

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد استعرض أمام البرلمان أسباب اتخاذ قرار إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، تبدأ اعتباراً من الساعة الواحدة من صباح أمس الأحد الموافق 25 إبريل/نيسان 2021.

الصورة
سياسة/مصطفى مدبولي/(العربي الجديد)
مدبولي استعرض أمام البرلمان أسباب اتخاذ قرار إعلان حالة الطوارئ

وقال مدبولي إن "تداعيات أزمة فيروس كورونا تسببت في انخفاض معدلات النمو وانتشار البطالة وتوقف المشروعات، علاوة على عدم الاستقرار في بعض دول المنطقة، والتداعيات السلبية لذلك على المنطقة بأسرها".

وزعم أن بلاده "استطاعت التماسك بقوة وصلابة وسط هذه الظروف، باعتبار أن السبب الرئيسي في نجاحها في البقاء، ومقاومة كل عوامل التدهور التي عانت منها معظم اقتصادات العالم، هو صلابة شعبها، وثقته في الله تعالى، وفي قيادته وحكومته ومؤسساته الوطنية".

وأشار إلى أن "الجميع يدرك حجم التهديدات والاضطرابات التي لا تزال تعاني منها المنطقة، والمخططات الرامية لزعزعة استقرار مصر، واستهداف شعبها ومقدراته وإنجازاته"، مستدركاً بقوله: "نحن لا نخشى أي تهديد أو كيد لوطننا، ولن نتزعزع عن عقيدتنا بأن نعيش في بلد يحفظه الله تعالى، وجنده خير أجناد الأرض"، على حد قوله.

وطالب مدبولي مجلس النواب بـ"الموافقة على إعلان حالة الطوارئ على النحو الذي ينظمه القانون، بما يسهم في استكمال جهود القوات المسلحة والشرطة في مواجهة الإرهاب والإرهابيين، وتمكين باقي أجهزة الدولة من استكمال خطط التنمية بجميع ربوع مصر".

يذكر أن قرار السيسي تمديد حالة الطوارئ في عموم البلاد هو السابع عشر على التوالي منذ فرض الطوارئ للمرة الأولى في إبريل/نيسان 2017، رداً على هجومين استهدفا كنيستين في محافظتي الإسكندرية والغربية، وأوقعا 45 قتيلاً على الأقل.

ونص القرار على أن "تتولى القوات المسلحة والشرطة اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة أخطار الإرهاب، وتمويله، وحفظ الأمن في البلاد، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وتفويض رئيس مجلس الوزراء في اختصاصات رئيس الجمهورية، المنصوص عليها في قانون الطوارئ، مع توقيع عقوبة السجن إزاء المخالفين للأوامر الصادرة عن رئيس الدولة".

وعمد السيسي إلى ترك يوم واحد بعد انتهاء فترة تمديد الطوارئ السابقة، حتى يعد إعلاناً جديداً للطوارئ، بما يمثل تحايلاً على أحكام الدستور الذي نص على عدم مد حالة الطوارئ لأكثر من ستة أشهر متصلة.

وفي وقت سابق، وافق مجلس النواب على تعديل قانون الطوارئ، بما يسمح لرئيس الجمهورية، أو من يفوضه، باتخاذ العديد من التدابير الجديدة في مواجهة تداعيات أزمة تفشي فيروس كورونا، ومنها "تعطيل الدراسة بالجامعات والمدارس، والعمل كلياً أو جزئياً بالوزارات والمصالح، وإلزام القادمين من الخارج بالخضوع لإجراءات الحجر الصحي، وتخصيص مقار بعض المدارس أو مراكز الشباب أو غيرها من الأماكن المملوكة للدولة لتجهيزها كمستشفيات ميدانية مؤقتة".

المساهمون