مصر: السجن 5 سنوات لـ10 متهمين في إعادة محاكمة "أحداث مجلس الوزراء"

15 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 22:57 (توقيت القدس)
أمام المحكمة العليا وسط القاهرة، 1 يناير 2015 (محمد محمود/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أصدرت محكمة مصرية أحكاماً بالسجن المشدد خمس سنوات على ثمانية متهمين وثلاث سنوات على آخرين في قضية "أحداث مجلس الوزراء"، مع إلزامهم بدفع تعويضات مالية كبيرة.
- تعود القضية إلى ديسمبر 2011، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومحتجين في محيط مجلس الوزراء، مما أدى إلى سقوط قتلى واحتراق مبنى المجمع العلمي المصري.
- أثارت الأحداث جدلاً سياسياً وحقوقياً واسعاً، حيث تبادل المحتجون والسلطات الاتهامات بشأن المسؤولية عن العنف، وسط اتهامات باستخدام مفرط للقوة من قبل الأمن.

قضت الدائرة الأولى "إرهاب" في مصر، المنعقدة بمجمع محاكم بدر شرق القاهرة برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، اليوم الأحد، بالسجن المشدد خمس سنوات على ثمانية متهمين في قضية "أحداث مجلس الوزراء"، كما عاقبت متهمين آخرين بالحبس ثلاث سنوات، مع إلزام جميع المحكوم عليهم بسداد 17 مليون جنيه (حوالي 350 ألف دولار أميركي) على سبيل التعويض.

وأسندت جهات التحقيق إلى المتهمين، وآخرين سبق الحكم عليهم في القضية ذاتها، ارتكاب جرائم التجمهر المخلّ بالأمن والسلم العام، ومقاومة السلطات باستخدام القوة والعنف لمنع قوات الأمن من أداء مهامها في تأمين وحماية المنشآت الحكومية، فضلاً عن اتهامات بالحريق العمد لمنشآت ومبانٍ حكومية وإتلافها واقتحامها، والتخريب وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة.

وتأتي هذه الأحكام في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بأحداث العنف التي شهدتها القاهرة عقب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، والمعروفة إعلامياً بـ"أحداث مجلس الوزراء".

وتعود وقائع القضية إلى ديسمبر/ كانون الأول 2011، حين اندلعت اشتباكات عنيفة في محيط مجلس الوزراء ومجلس الشعب (البرلمان آنذاك) وشارع القصر العيني بوسط القاهرة، بين قوات الجيش والشرطة من جهة، ومعتصمين ومحتجين من جهة أخرى، كانوا يطالبون بتسليم السلطة إلى إدارة مدنية ورفض استمرار إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لشؤون البلاد.

واستمرت المواجهات عدة أيام، وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، إضافة إلى احتراق مبنى المجمع العلمي المصري الذي يضم وثائق ومخطوطات تاريخية نادرة تعود إلى القرن الثامن عشر، ما أثار صدمة واسعة في الأوساط الثقافية والعلمية داخل مصر وخارجها.

وأثارت تلك الأحداث، في حينها، جدلاً سياسياً وحقوقياً واسعاً، إذ تبادل المحتجون والسلطات الاتهامات بشأن المسؤولية عن أعمال العنف والحريق. واعتبرت منظمات حقوقية أن التعامل الأمني مع التظاهرات شابه استخدام مفرط للقوة، بينما أكدت السلطات أن قواتها تعرّضت لاعتداءات وعمليات تخريب متعمدة طالت منشآت الدولة.

ومنذ ذلك الحين، شهدت القضية مساراً قضائياً طويلاً تخللته محاكمات وأحكام متفاوتة بين البراءة والإدانة، قبل إعادة محاكمة بعض المتهمين أمام دوائر الإرهاب، التي أصدرت حكمها اليوم بالسجن المشدد والحبس، مع إلزام المحكوم عليهم بتعويضات مالية كبيرة عن التلفيات التي لحقت بالممتلكات العامة.