مصر: احتجاز مرشح برلماني بعد نشره فيديو عن التزوير في الانتخابات

12 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 07:54 (توقيت القدس)
مصريون يدلون بأصواتهم في مركز انتخابي، الجيزة 10 نوفمبر 2025 (إسلام صفوت/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- احتجزت السلطات الأمنية المرشح أحمد فتحي عبد الكريم بعد نشره فيديو يوثق تزويراً في صناديق الاقتراع، مما أثار قلقاً حول نزاهة الانتخابات البرلمانية في الإسكندرية.
- الحملة الانتخابية للمرشح تسعى لمعرفة مكان احتجازه وأسباب توقيفه، وقدمت شكاوى رسمية للتحقيق في الواقعة ومحاسبة المسؤولين عن التزوير.
- الانتخابات البرلمانية في مصر تشهد شكاوى متزايدة حول مخالفات، بينما لم تصدر الجهات المختصة بيانات رسمية بشأن احتجاز المرشح، وتستمر الانتخابات تحت إشراف قضائي كامل.

كشفت مصادر من داخل الحملة الانتخابية للمحامي والمرشح لمجلس النواب عن دائرة المنتزه بمحافظة الإسكندرية، شمالي مصر، أحمد فتحي عبد الكريم أن السلطات الأمنية احتجزته في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء عقب نشره مقطع فيديو على صفحته الشخصية بموقع "فيسبوك" يوثق واقعة تزوير وتلاعب في صناديق الاقتراع داخل أربع لجان انتخابية. 

وقالت المصادر إن الفيديو الذي نشره المرشح تضمن مشاهد مصورة بالصوت والصورة تظهر فتح القاضي المشرف على الانتخابات الصناديق وإخراج بطاقات الاقتراع وإعادة فرزها بصورة مخالفة للقانون، في ما اعتبرته الحملة واقعة خطيرة تمس نزاهة العملية الانتخابية. وأكدت الحملة في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، أنها فقدت الاتصال بالمرشح فور نشر الفيديو، مرجحة أن يكون قد تم توقيفه من قبل الأجهزة الأمنية.

وأوضحت أنها تجري محاولات حثيثة للتواصل مع الجهات المعنية لمعرفة مكان احتجازه وأسباب توقيفه، مشيرة إلى أنها تقدمت بشكاوى رسمية إلى كل من اللجنة العليا للانتخابات، ووزارة الداخلية، والنائب العام، تطالب فيها بالتحقيق في واقعة التزوير، ومحاسبة المسؤولين عنها، وبيان مصير مرشحها.

وتشهد الانتخابات البرلمانية الحالية تزايداً في الشكاوى حول وجود مخالفات تتعلق بسير العملية الانتخابية في عدد من الدوائر، فيما لم تصدر أي بيانات رسمية من الجهات المختصة بشأن واقعة احتجاز المرشح حتى لحظة نشر هذا الخبر. كما رفض المستشار أحمد البنداري مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات التعقيب على الواقعة مكتفيا بالقول إنها قيد الفحص.

وانتهت المرحلة الأولى من الانتخابات النيابية في مصر أمس الثلاثاء، حيث أجريت يومي الاثنين والثلاثاء، وشملت 14 محافظة، فيما من المقرر أن تجري المرحلة الثانية يومي 21 و22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري وتشمل المصريين في الخارج، ويومي 24 و25 نوفمبر في 13 محافظة مصرية. ويخضع التصويت في الانتخابات التي تنظمها الهيئة الوطنية للانتخابات للإشراف القضائي الكامل. وتأتي انتخابات مجلس النواب في مصر بعد نحو ثلاثة أشهر من انتخابات مجلس الشيوخ التي أجريت في أغسطس/آب، وبلغت نسبة التصويت فيها 17.1%.

ومن المؤكد فوز القائمة الوطنية بجميع مقاعد نظام القوائم المغلقة، وعددها 284 من مجموع 568 مقعداً (مقسمة بالتساوي على مرحلتين)، شرط حصولها على نسبة 5% فقط من إجمالي أصوات الناخبين في كل دائرة، بعدما ترشحت منفردة في الدوائر الأربع للقوائم على مستوى الجمهورية. وتضم القائمة ثمانية أحزاب مؤيدة للحكومة، وأربعة أحزاب تروج لأنها معارضة لسياساتها، هي المصري الديمقراطي، والعدل، والإصلاح والتنمية، والتجمع.