مصر: إعدام معتقل والمؤبد لاثنين آخرين بقضية "جبهة النصرة الثانية"

06 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:18 (توقيت القدس)
مجمع محاكم مصر الجديدة في القاهرة، يونيو 2014 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أصدرت محكمة الإرهاب في مصر حكماً بالإعدام على معتقل والسجن المؤبد لاثنين آخرين في قضية "خلية جبهة النصرة الثانية"، حيث اتهموا بالانضمام لتنظيم نور الدين زنكي وتلقي تدريبات عسكرية.
- أشار المحامي أحمد حلمي إلى أن الدفاع لم يُمنح فرصة لتقديم دفاعه، وأن القضية تفتقر إلى أدلة مادية، حيث استندت الاتهامات إلى تحريات مكتبية فقط.
- تأتي هذه الأحكام ضمن موجة قضايا تواجه انتقادات حقوقية لافتقارها لضمانات المحاكمة العادلة واعتمادها على تحريات أمنية.

قضت الدائرة الأولى إرهاب في مصر المنعقدة بمجمع محاكم بدر، اليوم السبت، بالإعدام لمعتقل والسجن المؤبد 25 عاماً لاثنين آخرين، في القضية رقم 387 لسنة 2024 جنايات أمن الدولة العليا، المعروفة إعلامياً باسم "خلية جبهة النصرة الثانية". ووفق أمر الإحالة، فإن المتهم الأول سهّل خلال الفترة بين 2013 و9 أكتوبر/تشرين الأول 2021، التحاق المتهم الثالث بتنظيم نور الدين زنكي التابع لجبهة النصرة في سورية.

وبحسب أمر الإحالة، التحق المتهمان الثاني والثالث، وهما مصريان، بتنظيم نور الدين زنكي خارج الأراضي المصرية، وتلقّيا في إطاره تدريباً عسكرياً وتعلّما الفنون الحربية والأساليب القتالية لاستخدامها في ارتكاب جرائم مسلّحة. كما أشار أمر الإحالة إلى أن المتهمين جميعاً "ارتكبوا جريمة من جرائم تمويل الإرهاب"، عبر توفير المتهمين الأول والثاني أموالاً ومواد مرئية للمتهم الثالث، لاستخدامها في ارتكاب "عمل إرهابي"، وفق ما ورد في التحقيقات.

وقال المحامي أحمد حلمي، عضو هيئة الدفاع عن المحكوم عليهم، لـ"العربي الجديد"، إن هيئة الدفاع لم تُمنح فرصة تقديم دفاعها القانوني خلال جلسات المحاكمة. وأوضح أن القضية خلت من أي أدلة على ارتكاب المتهمين جرائم داخل الأراضي المصرية، ولم تُضبط بحوزتهم أي أسلحة أو مواد مفرقعة أو ممنوعة، مشيراً إلى أن "الاتهامات استندت حصراً إلى تحريات مكتبية لقطاع الأمن الوطني (أمن الدولة)، وخالية من أي دلائل أو براهين تُدين المعتقلين".

وتأتي هذه الأحكام في سياق موجة أوسع من القضايا التي تنظرها دوائر الإرهاب في مجمع محاكم بدر، والتي تتعرض لانتقادات متكررة من منظمات حقوقية مصرية ودولية، بدعوى افتقارها إلى ضمانات المحاكمة العادلة، واعتمادها المفرط على تحريات الأجهزة الأمنية، وإصدارها أحكاماً مشددة، بما في ذلك عقوبات الإعدام، في ظل مناخ قضائي استثنائي.