مصر: إحالة الصحافي أحمد بيومي و64 آخرين إلى محكمة الإرهاب

15 يناير 2026   |  آخر تحديث: 14:39 (توقيت القدس)
صورة متداولة للصحافي أحمد بيومي، نوفمبر 2024 (أكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أحالت نيابة أمن الدولة العليا المصرية الصحافي أحمد بيومي و64 آخرين إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بتهم الانضمام لجماعة إرهابية وارتكاب جرائم تمويل، مما أثار جدلاً واسعاً حول حرية الصحافة في مصر.

- اعتبرت لجنة الحريات في نقابة الصحافيين أن القبض على بيومي يمثل انتكاسة لوعود الإفراج عن الصحافيين، مشيرة إلى تصاعد الحملة الأمنية ضد الصحافيين ورسامي الكاريكاتير.

- تثير محكمة أمن الدولة العليا انتقادات حقوقية بسبب عدم إمكانية الطعن على أحكامها، مما يثير تساؤلات حول ضمانات المحاكمة العادلة وحرية التعبير في مصر.

قررت نيابة أمن الدولة العليا المصرية، اليوم الخميس، إحالة الصحافي أحمد بيومي و64 معتقلاً آخرين إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ (دائرة الإرهاب)، على ذمة القضية رقم 5054 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا، بعد توجيه اتهامات إليهم، بـ"الانضمام إلى جماعة إرهابية وارتكاب جريمة من جرائم التمويل". ووفق أمر الإحالة الصادر عن النيابة، فإن المعتقلين، وعددهم 65 شخصاً، محالون للمحاكمة الجنائية على خلفية اتهامات تتعلق بأنشطة ادعت النيابة بأنها تمس الأمن القومي المصري، دون تحديد موعد أولى جلسات نظر القضية حتى الآن.

وتتوزع قائمة المعتقلين في القضية على 14 محافظة وهي القاهرة والجيزة والإسكندرية والشرقية والقليوبية والمنوفية والدقهلية والبحيرة ودمياط وشمال سيناء والفيوم وبني سويف وكفر الشيخ والوادي الجديد. وتأتي إحالة أحمد بيومي إلى محكمة الإرهاب بعد أشهر عديدة من القبض عليه تجاوزت 15 شهرا، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الصحافية والحقوقية في مصر.

كان بيومي قد ظهر لأول مرة بمقر نيابة أمن الدولة العليا بعد اختفاء دام 47 يوماً، عقب إلقاء قوات من الأمن الوطني القبض عليه من منزله في 16 سبتمبر/ أيلول 2024، من دون إعلان أسباب ذلك أو مكان احتجازه، قبل أن يتبين لاحقاً احتجازه على ذمة القضية المشار إليها. وخلال فترة اختفائه، تحدثت منظمات حقوقية وأسرته عن تعرضه للاختفاء القسري، في ظل غياب أي معلومات رسمية عن وضعه القانوني، إلى أن جرى عرضه على النيابة التي قررت حبسه احتياطياً، قبل أن تنتهي التحقيقات بإحالته للمحاكمة أمام دائرة الإرهاب.

وكانت لجنة الحريات في نقابة الصحافيين المصرية قد أصدرت بياناً سابقاً، اعتبرت فيه أن القبض على أحمد بيومي يأتي في إطار عودة ظاهرة القبض على الصحافيين، وهو ما وصفته اللجنة حينها بأنه انتكاسة لوعود الإفراج عن الصحافيين، وتصعيد للحملة الأمنية التي استهدفت عددا من الصحافيين خلال الأشهر الماضية. وأشارت اللجنة إلى أن هذه الحملة طاولت عدداً من الصحافيين ورسامي الكاريكاتير، بعضهم ما زال محبوساً احتياطياً على ذمة قضايا مشابهة، تتضمن اتهامات بالانضمام إلى جماعات محظورة أو نشر أخبار كاذبة، في قضايا تنظرها نيابة أمن الدولة العليا.

وتعد محكمة أمن الدولة العليا (الإرهاب) من المحاكم الاستثنائية التي لا يجوز الطعن على أحكامها بالطرق التقليدية، إذ ترفع الأحكام الصادرة عنها إلى رئيس الجمهورية للتصديق عليها أو تخفيفها أو إلغائها، وهو ما يثير انتقادات حقوقية متكررة بشأن ضمانات المحاكمة العادلة، لا سيما في القضايا ذات الطابع السياسي أو المرتبطة بحرية التعبير. وتجدد هذه الإحالة الجدل حول أوضاع الصحافيين المحبوسين في مصر، واستخدام قضايا "الإرهاب" و"التمويل" في ملاحقة العاملين في المجال الإعلامي بسبب آرائهم.

وترى منظمات حقوقية محلية ودولية أن استمرار إحالة صحافيين إلى محاكم استثنائية، واتهامهم بقضايا ذات طابع أمني، يعكسان تضييقاً متواصلاً على حرية العمل الصحافي، ويثيران تساؤلات حول مستقبل حرية التعبير، وحدود العمل الإعلامي في البلاد.

المساهمون