مشروع حلّ إيراني لنزاع كاراباخ وسط استمرار الاشتباكات

لندن
العربي الجديد
طهران
العربي الجديد
05 أكتوبر 2020
+ الخط -

أعلنت طهران اليوم الإثنين، عن مشروع لحلّ الأزمة في إقليم كاراباخ المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان، وذلك مع استمرار الاشتباكات بين الطرفين، وسط دعوة أوروبية لوقف القتال وبدء المفاوضات بين الجانبين في أقرب وقت، تحت مظلة مجموعة "مينسك".

وكشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، اليوم الإثنين، أن بلاده أعدّت مشروعاً لحلّ الأزمة في إقليم كاراباخ، من دون الكشف عن تفاصيله، قائلاً إن طهران "ستتابع هذا المشروع مع الطرفين المتصارعين ودول المنطقة والجيران".

وقال خطيب زادة في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن "إيران تتابع بدقة وعن كثب التطورات في منطقة كاراباخ، وهي على اتصال مستمرّ مع جميع الأطراف"، مؤكداً "احترام وحدة الأراضي الأذرية وضرورة انسحاب القوات من المدن المحتلة"، على حدّ قوله، داعياً باكو ويريفان إلى وقف فوري للمواجهات العسكرية.

تقول أرمينيا إن أذربيجان هي التي أعادت تأجيج الصراع بشن هجوم واسع في 27 سبتمبر

وأكد المتحدث الإيراني أن بلاده "لن تحتمل المواجهات على حدودها والاعتداء على ترابها"، مضيفاً أن ذلك "جزء من خطوط إيران الحمراء، ولا ينبغي أن تتعرض الحدود الإيرانية لاعتداءات غير متعمدة"، في إشارة إلى سقوط قذائف داخل المناطق الإيرانية على الحدود خلال الأيام الماضية. 

 ومنذ الأحد الماضي، يتواصل القصف المدفعي العنيف المتبادل بين القوات الأذرية والأرمينية في إقليم ناغورنو كاراباخ، المتنازع عليه بين البلدين، في أسوأ مواجهات تشهدها المنطقة منذ 2016، مخلفة عشرات القتلى من كلا الطرفين. وتقول أرمينيا إن أذربيجان هي التي أعادت تأجيج الصراع بشن هجوم واسع في 27 سبتمبر/ أيلول.

إلى ذلك، طالب المفوض الأوروبي للأمن والسياسات الخارجية جوسيب بوريل، الأحد، بوقف القتال فوراً بين أرمينيا وأذربيجان، داعياً إلى بدء المفاوضات بينهما في أقرب وقت تحت مظلة مجموعة "مينسك".

وقال، في تغريدة عبر "تويتر"، أشار فيها إلى إجرائه اتصالات بوزراء في كلّ من أذربيجان وأرمينيا، "إن ارتفاع الخسائر في صفوف المدنيين أمر غير مقبول".

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قالت خلال اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الجمعة الماضي، إن قادة الاتحاد الأوروبي ناقشوا تجدد القتال بين أذربيجان وأرمينيا في منطقة ناغورنو كاراباخ، والسعي للتوصل لوقف إطلاق نار في أقرب وقت ممكن.

وشهد الأحد، وهو اليوم الثامن من القتال، تبادلاً كثيفاً للقصف المدفعي من الجانبين، وقد تركّز في معظمه على عاصمة إقليم كاراباخ وثاني مدن أذربيجان.

وتستمرّ الاشتباكات في إقليم ناغورنو كاراباخ بين الجيشين الأذربيجاني والأرميني، للسيطرة على مدن فوزولي وجبرائيل وترتر. ومع سقوط عدد من القتلى والجرحى من الطرفين، تبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك القوانين الدولية، ومهاجمة أهداف مدنية.

واشترط الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، أمس الأحد، أن تضع أرمينيا جدولاً زمنياً لانسحابها من إقليم ناغورنو كاراباخ والمناطق الأذربيجانية المحيطة قبل أن توقف باكو العمل العسكري.

وقال علييف، في خطاب بث عبر التلفزيون، إن أذربيجان انتظرت 30 عاماً لاستعادة أراضيها. وأضاف "ناغورنو كاراباخ إقليم أذربيجاني لا بد من استرداده وسنسترده".

وفي المقابل، اعتبر رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، أن أرمينيا تواجه "ربما أكثر اللحظات مصيرية في تاريخها" المعاصر، داعياً إلى التعبئة من أجل تحقيق "النصر".

ذات صلة

الصورة
أذربيجان/سياسة/الأناضول

سياسة

أعلن جيش أذربيجان، صباح الجمعة، دخوله إلى إقليم أغدام المتاخم لمنطقة ناغورنو كاراباخ، بعد أولى عمليات الانسحاب الثلاث للقوات الأرمينية التي ينص عليها اتفاق وقف الأعمال القتالية.
الصورة

سياسة

أكد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، الذي يزور بريطانيا ضمن جولة أوربية شملت فرنسا وألمانيا، أن بلاده ستخوض مفاوضات مهمة مع واشنطن بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية بشأن سحب إضافي للقوات الأميركية من العراق وشروط إعادة انتشارها.
الصورة

سياسة

تستمرّ الاشتباكات على خط إقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا، في وقت تتواصل الجهود الدبلوماسية من أجل التوصّل لحلّ للأزمة، إذ يلتقي وزير الخارجية مايك بومبيو في واشنطن اليوم الجمعة بنظيريه الأرميني والأذربيجاني.
الصورة
إيراني (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

لم يمنع تقدّم الإيراني المقيم في قطاع غزة، قاسم شياصي، في السن من تذكّر تفاصيل القتال في لبنان مع منظمة التحرير الفلسطينية خلال حقبة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي ضد الاحتلال الإسرائيلي.