استمع إلى الملخص
- الطائرة الجديدة، التي طورتها جامعة بيهانغ، يمكن إطلاقها من السفن الحربية في البحار الهائجة، وتجمع بين الرفع العمودي والطيران السريع، مما يعزز القوة الشاملة للصين في تكنولوجيا الطائرات بدون طيار.
- منذ تولي شي جين بينغ السلطة، شهد الجيش الصيني تحديثات تكنولوجية كبيرة، بما في ذلك تطوير مسيّرات عسكرية متقدمة وتحديث حاملات الطائرات، مما يعكس تحولًا في السياسة الدفاعية نحو الهجوم.
كشف مهندسو فضاء صينيون عمّا يمكن أن يكون أول طائرة مسيّرة عالية السرعة في العالم قادرة على الإقلاع والهبوط العمودي (VTOL) مدعومة بمحرك نفاث، وذلك وفق ما نشرته صحيفة ساوث تشاينا مورنيغ بوست، اليوم الجمعة، التي وصفت الطائرة بأنها اختراق تكنولوجي في مجال الطيران يمكن أن يغيّر وجه الحروب البحرية.
وبحسب الإعلان، يمكن إطلاق الطائرة المسيّرة، المستقلة عن المدرج، من على أسطح السفن الحربية العادية حتّى في البحار الهائجة، والانتقال بسلاسة إلى رحلة بحرية سريعة طويلة المدى. وجرى تطوير الطائرة المسيّرة، التي تمثل انحرافاً جذرياً عن تصميمات الطائرات بدون طيار التقليدية، من خلال جهد استمر لمدة عشر سنوات بقيادة الأستاذين المساعدين وانغ ياو كون وتشيو يوتينغ، من جامعة بيهانغ، وهو معهد أبحاث الطيران الرائد في بكين الذي استهدفته العقوبات الأميركية.
وعلى عكس طائرة XQ-58A Valkyrie التابعة للقوات الجوية الأميركية، التي تتطلب مدارج طويلة أو حاملات طائرات للإقلاع والهبوط، تجمع هذه الطائرة الصينية الجديدة بين قدرة الرفع العمودي والطيران عالي السرعة باستخدام المحركات النفاثة في هيكل طائرة. ومن الممكن أن يؤدي هذا الاختراق إلى تحويل كلّ مدمرة أو فرقاطة أو سفينة برمائية صينية إلى حاملة طائرات صغيرة. وبحسب شركة صناعة الطيران الصينية الحكومية، فإنّ إطلاق طائرة بدون طيار عالية السرعة يعد اختراقاً جديداً للصناعة الصينية في مجال تكنولوجيا الطائرات بدون طيار، ويعزز القوة الشاملة للبلاد في هذه الصناعة، فضلاً عن أنه يضع أساساً متيناً للتنمية المستقبلية لصناعة الطائرات بدون طيار.
وتُعتبر العروض الصينية المتكرّرة مؤخراً لمعدات القوات البحرية والجوية خطوة حاسمة في تحقيق هدفها الاستراتيجي المتمثل في قوة بحرية قادرة على المناورة. ويرى مراقبون أن العروض المكثفة التي تُقدمها بكين للإنجازات والاختراعات العسكرية تُظهر تحولاً في سياستها الدفاعية نحو الهجوم، ومحاولة تضييق الفجوة التكنولوجية مع الولايات المتحدة.
ويُشار إلى أنه منذ وصول الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى السلطة، في عام 2013، خضع الجيش الصيني لتحديثات عدّة، لعل أبرزها تطوير القدرات التكنولوجية واستثمارها في الاستخدامات العسكرية، مثل تطوير مسيّرات عسكرية قادرة على ضرب الأهداف سريعة الحركة والبقاء في الجو لفترات أطول مقارنة بالطائرات المأهولة، وكذلك التحديثات التي خضعت لها حاملة الطائرات الصينية "فوجيان"، التي وصفتها بكين في وقت سابق بأنها أكبر سفينة حربية عاملة بالطاقة التقليدية في العالم. وحسب تقديرات محلية، فإنّ الجيش الصيني يضم نحو مليوني جندي في الخدمة الفعلية، ويمتلك ثلاث حاملات طائرات ونحو 80 غواصة، إضافة إلى نحو خمسة آلاف دبابة، و175 ألف مركبة مدرعة، وحوالى 1250 طائرة مقاتلة.