مسيرة حاشدة في تونس تحت شعار "لا بد للقيد أن ينكسر" رفضاً للمحاكمات السياسية

13 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:51 (توقيت القدس)
مسيرة حاشدة في تونس رفضاً للمحاكمات السياسية، 13 ديسمبر 2025 (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت تونس مسيرة حاشدة بمشاركة سياسيين ونشطاء ومنظمات، احتجاجاً على المحاكمات السياسية وقمع الحريات، تحت شعار "لا بد للقيد أن ينكسر"، حيث رفع المحتجون صور المعتقلين السياسيين ورددوا شعارات ضد الظلم والقمع.

- أكد حمة الهمامي، الأمين العام لحزب العمال، على ضرورة مواجهة القمع الممنهج وتردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، مشدداً على أهمية المحاكمات العادلة في ظل قضاء مستقل، ورفض محاكمات سجناء الرأي.

- أشار عز الدين الحزقي إلى دور الشباب في قيادة الحراك، مؤكداً على استمرار الصراع بين الحق والباطل، بينما عبّر سمير ديلو عن استغرابه من المحاكمات السياسية المتكررة، مشيراً إلى توظيف القضاء ضد المعارضين.

شارك سياسيون من مختلف الانتماءات الفكرية والحزبية ونشطاء ومنظمات وشباب في مسيرة حاشدة مساء اليوم السبت، انطلقت من أمام النقابة التونسية للصحافيين وصولاً إلى شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس، بدعوة من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، رفضاً للمحاكمات السياسية وللدفاع عن الحقوق والحريات في البلاد. وحملت المسيرة شعار "لا بد للقيد أن ينكسر" للتعبير عن رفض الظلم والأحكام السجنية التي طاولت عدة سياسيين. ورفع المحتجون صور المعتقلين السياسيين، ورددوا شعارات منها: "لا قضاء لا قانون.. الشرفاء في السجون"، و"حريات حريات.. لا قضاء التعليمات"، و"هايلة… البلاد قمع واستبداد".

وأكد الأمين العام لحزب العمال حمة الهمامي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الاحتجاجات تتواتر في ظل الانهيار الذي تشهده البلاد، مشدداً على أن القمع الممنهج وضرب الحريات وتواتر المحاكمات السياسية وتردّي الوضع الاجتماعي والاقتصادي نستدعي العمل من أجل الإنقاذ. وأضاف أن المعارضة بمختلف توجهاتها صف واحد ضد الظلم وقمع الحريات، مشدداً على أن من تثبت إدانته يجب أن يُحاكم محاكمة عادلة في ظل قضاء مستقل وديمقراطي. وأشار إلى موقف حزبه المبدئي في رفض محاكمات سجناء الرأي، ومن بينهم رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، مؤكداً أن مواجهة الخصوم السياسيين يجب أن تكون ضمن إطار الديمقراطية وليس في السجون.

من جهته، قال القيادي في جبهة الخلاص الوطني عز الدين الحزقي إن الشباب يقودون الحراك لأنهم يحملون أفكار الثورة وشعاراتها، مضيفاً أن عدة مكاسب مثل الحرية والديمقراطية قد فقدت للأسف لكنها ستعود، وأن الصراع مستمر بين الحق والباطل، وأن جيل الشباب الذي كان صغيراً أثناء الثورة التونسية يتولى اليوم حمل مشروع تونس الغد وسيكون جزءاً من المعارضة الحقيقية في البلاد.

بدوره، أوضح عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين المحامي سمير ديلو أن ما حصل مع رئيسة الحزب الدستوري الحر غير مقبول، معبراً عن استغرابه من صدور حكم ضد شخص توجه إلى مكتب ضبط الرئاسة لتسليم ورقة، حيث حكم عليها بـ12 عاماً وتواجهه تهماً تصل عقوبتها إلى الإعدام. وبيّن ديلو أن هذه المحاكمة سياسية وليست الأولى من نوعها في تونس، وأن هناك عشرات المحاكمات المماثلة التي طاولت معارضي السلطة من سياسيين ومحامين ومدونين، مؤكداً أن المحاكمات شملت فئات عمرية واسعة من الشباب حتى الشيوخ.

وأشار قيس المحسني، عضو الهيئة المديرة لرابطة حقوق الإنسان، إلى أن هذه هي المرة الرابعة على التوالي التي تُنظَّم فيها مسيرة حاشدة واختيار الشارع للتعبير عن رفض واقع الحقوق القاتم ولغة الحوار المعطلة، مضيفاً أن هناك توظيفاً للقضاء والسجون التي تعج بالمحكومين ومخالفي الرأي ومعارضي النظام.

من جانبها، قالت التونسية نزيهة المطوسي لـ"العربي الجديد" إن السلطة فشلت في عدة مجالات، إضافة إلى قمع الحريات والحقوق، لافتة إلى أن الحكم الصادر أمس ضد عبير موسي صادم، متسائلة: "هل يُحاكم شخص لأنه طالب بحقوقه وتطبيق القانون؟"، وتساءلت عن مصير حرية التعبير وحرية الانتماء السياسي والحقوق المدنية والسياسية، مشددة على أن المطلوب هو الإصلاح أو الرحيل وترك المجال للكفاءات، إلا أنها للأسف – كما قالت – في السجون وكذلك حرياتهم.

المساهمون