مسيرة حاشدة في تونس "رفضاً للاستبداد وقمع الحريات"
استمع إلى الملخص
- أكد بلقاسم حسن من حركة النهضة أن المعارضة موحدة في الدفاع عن الديمقراطية والحريات، مشددًا على أن النضال السلمي والمدني سيستمر رغم التعسف والظلم.
- أشارت نائلة الزغلامي إلى أن المسيرة تدعم الموقوفين وتطالب بوجود المجتمع المدني في الفضاء العام، بينما يرى عز الدين الحزقي أن الشباب هم مستقبل تونس في استعادة الديمقراطية.
جابت مسيرة شعبية حاشدة شوارع تونس العاصمة بمشاركة قوى سياسية ومدنية وشبابية لأول مرة منذ انطلاق الاحتجاجات المنددة بقمع الحريات والاستبداد. ورفع المحتجون شعارات غاضبة: "حريات حريات يسقط الانقلاب" و"الظلم له نهاية" و"هايلة البلاد قمع واستبداد" و"الشعب يريد إسقاط النظام".
وقال عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة، بلقاسم حسن في تصريح لـ"العربي الجديد" إن "دائرة الالتقاء بين القوى الديمقراطية اتسعت في تونس، وهذه المسألة جد إيجابية لا للمعارضة فقط بل للديمقراطية ككل"، موضحا أن "القوى المشاركة اقتنعت أخيرا أنه لا حل في الابتعاد أو التحركات الفردية التي لا تأتي بنتيجة، ولذلك هناك اليوم قوى متعددة تدافع عن الديمقراطية في تونس وعن الحريات وحق المعتقلين السياسيين".
وأضاف حسن أن "الرسالة اليوم موجهة إلى السلطة كون التعسف والظلم الذي ارتفعت وتيرته مؤخرا لن يثني عن مواصلة النضال"، مبينا أن "الخلافات بين المعارضة ليست مصيرية بل كانت حول تصورات سياسية وتونس الثورة التي قدمت شهداء وجرحى لا يمكن أن تفقد حريتها، وأن تغيب الديمقراطية عنها". وأكد أنه "لا يمكن لفرد واحد أن يحكم لوحده، وأن تتحول السلطة القضائية إلى وظيفة"، مشيرا إلى أنهم سيدافعون سلميا وديمقراطيا ومدنيا عن الحرية والديمقراطية.
وأكدت الناشطة بالمجتمع المدني والرئيسة السابقة لجمعية النساء الديمقراطيات، نائلة الزغلامي في تصريح لـ"العربي الجديد " أن مسيرة اليوم بقيادة شبابية دعما للموقوفين كالعياشي الهمامي وشيماء عيسى وكل سجناء الرأي، مبينة أن مسيرتهم هي للدفاع عن الحريات وأيضا لوجود المجتمع المدني في الفضاء العام والعمل دون تضييقات.
ولفتت المتحدثة إلى أن الإيقافات غير مبررة والقضايا مفبركة ولا ترتقي إلى مستوى القضايا التي يعاقب بموجبها عدة نشطاء وسياسيون بأحكام مجحفة تصل إلى 40 و20 عاما، مؤكدة أن الفضاء العام ملك للجميع وأن المسيرات المدافعة عن الحقوق والحريات في تونس ستستمر.
وقال عضو جبهة الخلاص الوطني، عز الدين الحزقي، إنه "حان الوقت لاسترجاع الديمقراطية والمؤسسات"، موضحا في تصريح لـ"العربي الجديد" أن مستقبل تونس سيكون بيد الشباب الحاضرين في المسيرة. وأضاف أنهم "حاضرون للدعم ولكنهم سلموا المشعل للشباب وهذه الأجواء تذكره بالسبعينيات والثمانينيات وبالتالي تونس بخير طالما أن الحراك موجود، مؤكدا أن هذا الزخم لا يمكن لأي انقلاب أن ينهيه".
ويرى المحلل السياسي، زهير إسماعيل، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "الأجيال النضالية مستمرة وقد تم تسلّم الراية من الجيل الذي أودع السجن وفي ذلك رمزية كبيرة، فأحمد نجيب الشابي والعياشي الهمّامي ينتمون إلى جيل الخمسينيات والستينيات وهم مناضلون وبالتالي إيداعهم السجن بتلك الطريقة غير مقبول ومرفوض"، مبينا أن "جيل اليوم من الشباب سيواصل الرسالة في الدفاع عن الديمقراطية وسيعمل على استعادة الحريات ضد الظلم وضد القمع".
وبين أن "من المفارقات أن الاستبداد جمع القوى الديمقراطية التي فرقتها الحرية واليوم تقريبا أغلب القوى موجودة سواء كانت مدنية أو سياسية فبعد أن ضاقت مربعات الحرية التقى الجميع في الشارع وهو ما يمكن تطويره من أجل اللقاء على مشترك وطني".