مسيرات في الأردن والمغرب دعماً للمقاومة الفلسطينية وغزة

21 يونيو 2024
من مسيرة المسجد الحسيني في عمان، 21 يونيو 2024 (العربي الجديد)
+ الخط -
اظهر الملخص
- مئات الأردنيين شاركوا في مسيرة بعمان رفضًا للحرب على غزة، مطالبين بوقف العدوان وإدخال المساعدات للمتضررين، ودعوا لمواقف دولية قوية ضد الجرائم بحق سكان غزة.
- المشاركون في الأردن أعربوا عن دعمهم للمقاومة الفلسطينية، مطالبين بوقف التطبيع مع إسرائيل وإلغاء اتفاقيات مثل وادي عربة، مؤكدين استعدادهم للدفاع عن الأردن وفلسطين.
- في المغرب، خرج آلاف المتظاهرين في 48 مدينة دعمًا لفلسطين ورفضًا للعدوان الإسرائيلي، مطالبين بحماية المدنيين ودعوة السلطات المغربية للتراجع عن التطبيع مع إسرائيل.

شارك مئات الأردنيين في مسيرة شعبية حاشدة انطلقت من أمام المسجد الحسيني، في وسط العاصمة عمان، بعد صلاة ظهر اليوم الجمعة، استمراراً لرفض حرب التجويع والإبادة المتواصلة على قطاع غزة منذ أكثر من ثمانية أشهر.

وطالب المشاركون في المسيرة التي دعا إليها الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن وقوى حزبية وشبابية، تحت عنوان "مستمرون دعماً للمقـاومة وحماية الوطن من الخطر الصهيو أميركي"، بضرورة وقف العدوان على غزة وإدخال المساعدات في ظل المجاعة التي يتعرض لها سكان القطاع.

الصورة
المتلقى الوطني لعدم المقاومة
جانب من المسيرة (العربي الجديد)

وشدد المشاركون على ضرورة اتخاذ قرارات حازمة إزاء ما يجري من جرائم وحشية تجاه سكان قطاع غزة، وأن تتخذ دول العالم مواقف صلبة وقوية حيال هذه الجرائم التي تخطت كل الحدود، مؤكدين استمرار دعمهم فصائل المقاومة الفلسطينية المسلّحة جميعاً، باعتبارها السبيل لردع الاحتلال ودحره، ومشيدين بأداء فصائل المقاومة التي أجبرت جيش الاحتلال الإسرائيلي على الاعتراف باستحالة القضاء على حركة حماس.

وطالب المشاركون في المسيرة الحكومة الأردنية بـ"وقف كلّ أشكال التطبيع مع العدوّ" وإلغاء اتفاقية وادي عربة، كما طالبوا بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الولايات المتحدة.
وقال نائب رئيس جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية راكان محمود، في كلمة له خلال المسيرة، إن "التسويات سقطت تحت أقدام المقاومين، وابتلعت أنفاق غزة أوهام الاستسلام والسلام، ففي السابع من اكتوبر/ تشرين الأول كُشفت كل المؤامرات". وأضاف محمود أن هذه الحرب بينت سقوط الأنظمة العربية والجامعة العربية وكل حديث عن الأمن القومي العربي، فالعرب عجزوا عن تقديم أي مساعدة حقيقية لأهل غزة تنصرهم أو تساعدهم في أزمتهم.

وفي محافظة الكرك، جنوبي الأردن، نظم مواطنون وقفة قرب مسجد المنشية الكبير بعد صلاة الظهر تحت عنوان "لن نترك غزة وحدها"، هتفوا خلالها للمقاومة الفلسطينية. وخلال الوقفة، قال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، المهندس مراد العضايلة، إن "المقاومة أثبتت للعالم أجمع أنها نموذج في الصمود بعد الوقوف لأكثر من تسعة أشهر في وجه الطائرات والصواريخ الأميركية الصهيونية، كما أنها ألزمت الكرامة الحقيقية للأمة الإسلامية وأكدت أن شعوبها قادرة على هزيمة الكيان المحتل". وتوجه العضايلة بالقول إلى حكومة الاحتلال إن "أي يدٍ تمد على الأردن فحتفها القطع"، لافتاً إلى أن الشعب الأردني وجيشه جاهزون لمعركة "كرامة" ثانية تحرر بها أرض فلسطين.

ومنذ بدء الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي يشهد الأردن تظاهرات وفعاليات تضامنية مستمرة مع الفلسطينيين. وتسمح السلطات الأردنية بالاحتجاجات في ظل وجود أمني مكثف، لكنها تؤكد عدم قبولها بأي محاولة لاقتحام السفارات أو "التحريض على الاضطرابات المدنية"، أو محاولة الوصول إلى أي منطقة حدودية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

48 مدينة مغربية تحتج رفضاً للعدوان على غزة

في الشأن ذاته، تظاهر آلاف المغاربة مجددا، عقب صلاة ظهر اليوم الجمعة، في مختلف أنحاء البلاد، دعما للشعب الفلسطيني ورفضا للعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، في حين ينتظر أن تنظم وقفات مماثلة بعد صلاة المغرب، ووقفة مركزية أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط دعت إليها "مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين" (غير حكومية).

ورفع المشاركون في الوقفات التي نظمت في عشرات المدن عقب صلاة الجمعة، وذلك للأسبوع الـ37 على التوالي، شعارات تندد بمجازر الإبادة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين واستهداف المدنيين بغزة، وسياسة التجويع، ومحاولات التهجير القسري لسكان القطاع، وبالصمت الدولي والعربي الرسمي، مطالبين المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته في حماية المدنيين الذين ينكل بهم يوميا.

وردد المشاركون خلال الوقفات التي دعت إليها "الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة" (غير حكومية) شعارات تدعم الفلسطينيين في مطالبهم العادلة والمشروعة، وأخرى تطالب السلطات المغربية بـ"التراجع عن اتفاقيات التطبيع المشؤومة مع الكيان ورموزه"، من بينها "لا لا ثم لا للتطبيع والهرولة"، و"الشعب يريد إسقاط التطبيع". ومن المدن التي شهدت تنظيم وقفات احتجاجية بعد صلاة الجمعة الدار البيضاء ومراكش وبركان وطنجة وفاس وأغادير والقنيطرة وخريبكة وأبي الجعد وخنيفرة وجرسيف وشفشاون وتنغير وميدلت.

إلى ذلك، قال عضو المكتب الوطني لـ"الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة" محمد الرياحي إنه من المرتقب أن تنظم 105 مظاهرات بـ48 مدينة مغربية عقب صلاتي الجمعة والمغرب اليوم الجمعة، دعما لصمود الشعب الفلسطيني واستنكارا لمجازر الإبادة والتجويع ورفضا للصمت الدولي والعربي الرسمي.

وأوضح الرياحي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنه في "سياق التضامن مع غزة جراء حرب الإبادة التي يمارسها الكيان المحتل المدعوم من طرف قوى الاستكبار العالمي وعلى رأسها أميركا التي تزود الصهاينة بالسلاح والعتاد لقتل الأبرياء من المدنيين، دعت الهيئة الشعب المغربي للاستمرار في التضامن في جمعة الغضب رقم 37 نصرة لفلسطين وغزة تحت شعار (نصر من الله وفتح قريب)، استبشارا بوعد الله تعالى بنصر عباده الصالحين الذين يقفون في خط المواجهة مع الكيان المجرم والوحشي".

ولفت الرياحي إلى أن فعالية اليوم تأتي في سياق الدعم الشعبي الذي عبر عنه المغاربة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الفائت وقوفا إلى جانب الشعب الفلسطيني في مطالبه العادلة والمشروعة وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، معتبرا أن "فعالية اليوم والفعاليات التي ما زالت تخرج في العالم العربي والإسلامي تؤكد وجود خيارين: خيار شعبي داعم للقضية الفلسطينية ومستعد للتضحية من أجلها بالغالي والنفيس، وخيار آخر رسمي عربي منبطح ومتخاذل بل ومتواطئ مع الكيان الصهيوني وأعوانه سيكون مصيره مزبلة التاريخ". وأضاف أن هذه الفعاليات وغيرها "هي رسالة لمن يهمه الأمر كي يتراجع عن خيار التطبيع مع هذا الكيان الملطخة يداه بدماء الشهداء من الأطفال والنساء".

ومنذ بدء معركة "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي يشارك المغاربة بفعاليات تضامنية مع غزة بشكل شبه يومي، كان من أبرزها المسيرة المليونية التي نظمت في 15 من الشهر نفسه بالعاصمة الرباط.