مسيرات جماهيرية للحوثيين تلوّح بـ"الحصار مقابل الحصار" وتفوّض زعيم الجماعة اتخاذ كل القرارات

17 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 20:12 (توقيت القدس)
أنصار الحوثيين خلال مسيرتهم بمدينة عمران، 17 يوليو 2026 (إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- احتشد آلاف من أنصار الحوثيين في صنعاء والمحافظات تحت شعار "جمعة التحذير والنفير"، موجهين رسائل تصعيدية للسعودية والولايات المتحدة وإسرائيل، ومؤكدين دعمهم لمحور المقاومة واستعدادهم لرفع سقف الرد.
- أعلن المشاركون تفويضاً مطلقاً لعبد الملك الحوثي لاتخاذ قرارات لكسر "الحصار"، بما في ذلك فتح المطارات والموانئ، واعتبار القيود المفروضة حرباً مكتملة الأركان، مشيدين بإيران لتسيير رحلات جوية إنسانية.
- تصاعد التوتر بين الحكومة اليمنية والحوثيين بسبب الرحلات الإيرانية، وسط تحذيرات أممية من مخاطر التصعيد ودعوات لضبط النفس والعودة للتسوية السياسية.

احتشد آلاف من أنصار جماعة أنصار الله (الحوثيين)، اليوم الجمعة، في ميدان السبعين وسط العاصمة اليمنية صنعاء، وفي ساحات أخرى بالمحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة، تحت شعار "جمعة التحذير والنفير"، في فعالية حملت رسائل تصعيدية تجاه السعودية والولايات المتحدة وإسرائيل، وسط تأكيدات باستمرار دعم ما تصفه الجماعة بـ"محور المقاومة".

وأعلن المشاركون، في بيان تُلي خلال الفعاليات، "تفويضاً مطلقاً" لزعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، لاتخاذ كل القرارات المتعلقة بكسر ما تصفه الجماعة بـ"الحصار"، بما في ذلك فتح المطارات والموانئ اليمنية واستعادة ثروات البلاد، مؤكدين أن استمرار القيود المفروضة على المنافذ اليمنية سيُعامل بوصفه "حرباً مكتملة الأركان". وقال البيان، إن المشاركين يدعمون ما سمّوه "معادلة الحصار بالحصار، والمطار بالمطار، والميناء بالميناء"، داعين القوات التابعة للجماعة إلى "رفع سقف الرد"، ومؤكدين جاهزيتهم لـ"رفد الجبهات وتقديم التضحيات إذا اقتضت التطورات ذلك".

وشهدت الفعالية رفع الأعلام الإيرانية والفلسطينية وأعلام حزب الله، إلى جانب صور الحوثي وقيادات إيرانية وأخرى من حزب الله وفصائل فلسطينية، فيما ردّد المشاركون هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية. وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "سبأ"، بنسختها التابعة للحوثيين، عن "وزير الدفاع" في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، محمد العاطفي، قوله، إن القوات التابعة للجماعة في جاهزية عالية لتنفيذ أي توجيهات تصدرها قيادة الجماعة في حال استمرار ما تصفه بـ"الحصار على الشعب اليمني".

وأضاف العاطفي أن مستوى الجاهزية العسكرية رُفع خلال الأيام الماضية، محذراً السعودية من أن لدى الجماعة "خيارات مفتوحة"، ومشدداً على استعداد قواته لتنفيذ ما وصفها بـ"معادلة المطارات بالمطارات والموانئ بالموانئ"، كما تضمن بيان الحشود إشادة بإيران على خلفية تسيير رحلات جوية إلى اليمن، واصفاً الخطوة بأنها إنسانية وتهدف إلى نقل المرضى والعالقين، وذلك في ظل التوتر الذي أثارته الرحلات الإيرانية الأخيرة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تصاعد التوتر بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين، على خلفية استئناف الرحلات الجوية الإيرانية إلى صنعاء، وما تبعها من تبادل للاتهامات بشأن انتهاك السيادة اليمنية وتهديد أمن المنطقة. وشهد الأسبوع الجاري سلسلة مواقف متبادلة، إذ اعتبرت الحكومة اليمنية الرحلات الإيرانية انتهاكاً للسيادة وخرقاً لقرارات مجلس الأمن، فيما أكدت جماعة الحوثيين أنها تأتي في إطار "كسر الحصار" المفروض على المناطق الخاضعة لسيطرتها، كما حذرت الأمم المتحدة، عبر مبعوثها الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من مخاطر التصعيد، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى مسار التسوية السياسية.